"قمة الويب" تكشف أزمة التمثيل والكفاءات السورية في المحافل الدولية

أثارت مشاركة وفد الحكومة المؤقتة في "قمة الويب 2026" جدلاً بسبب غياب الشفافية وتكرار وجوه محددة، ما أبرز أزمة إدارة التحول الرقمي والفجوة في الكفاءات السورية.

"قمة الويب" تكشف أزمة التمثيل والكفاءات السورية في المحافل الدولية
الأربعاء 4 شباط, 2026   14:07
مركز الأخبار

أثارت مشاركة وفد الحكومة المؤقتة في “قمة الويب 2026” موجة من النقد على منصات التواصل الافتراضي، إذ رأى كثيرون أن الحضور تحول من فرصة لعرض الكفاءات الوطنية إلى مادة للجدل بسبب تكرار ظهور وجوه محددة وغياب الشفافية في آلية الاختيار.

وقالت وزارة إعلام الحكومة المؤقتة إن الوفد، الذي ترأسه معاون الوزير لشؤون الإعلام الرقمي، شارك في جلسات حوارية مع شركات عالمية على رأسها "ميتا"، في خطوة تهدف إلى الانخراط في مسارات التكنولوجيا والاقتصاد الرقمي. غير أن الصور وقائمة الأسماء، التي ضمت شخصيات من اختصاصات غير مرتبطة مباشرة بالتكنولوجيا مثل الخطيب السابق حسن الدغيم والطبيب نوار نجمة، أثارت التساؤلات حول المعايير المتبعة، لاسيما غياب ممثلين عن وزارة الاتصالات وروّاد الأعمال السوريين، بالإضافة إلى الطلاب والمبتكرين من الجامعات.

ويرى خبراء، أن "قمة الويب" تتجاوز كونها حدثاً تقنياً لتصبح مساحة فكرية تعكس توجهات الدول نحو الرقمنة وإعادة بناء منظوماتها المعرفية، مشيرين إلى أن غياب الكفاءات الفعلية يقلل من الفائدة الاستراتيجية للمشاركة.

ويعكس الجدل حول الوفد أزمة أوسع تتعلق بإدارة ملف التحول الرقمي في سوريا، إذ تشير تقارير الأمم المتحدة والبنك الدولي إلى فجوة رقمية كبيرة على مستوى البنية التحتية ورأس المال البشري، فيما تظل سرعة الإنترنت منخفضة والمساهمة الاقتصادية للقطاع الرقمي محدودة.

وأكد ناشطون أن معالجة هذه الأزمة تتطلب إصدار توضيحات رسمية حول معايير اختيار الوفود، وأهداف المشاركة، وتقديم فرص حقيقية للكفاءات الشابة، لضمان أن يكون التمثيل السوري في المحافل الدولية بناءً ومؤثراً، وليس مجرد بروتوكول صوري يُخفي هشاشة السياسات الرقمية لدى الحكومة المؤقتة في سوريا.

(ع م)