بهجلي يدعو لتفعيل حق الأمل للقائد عبدالله أوجلان وباكرهان يشيد بدور القائد في سوريا

في موقفين متوازيين، دعا رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي إلى تفعيل "حق الأمل" والإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، فيما شدّد الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب تونجر باكرهان على أن جهود القائد حالت دون اندلاع حرب بين الكرد والعرب في سوريا، ورأى أن تبنّي رؤيته للحل هو السبيل الوحيد لضمان الحقوق وتعزيز الديمقراطية والسلام في المنطقة.

بهجلي يدعو لتفعيل حق الأمل للقائد عبدالله أوجلان وباكرهان يشيد بدور القائد في سوريا
الثلاثاء 3 شباط, 2026   16:22
مركز الأخبار

صرّح رئيس حزب الحركة القومية (MHP)، دولت بهجلي، أنه يجب الآن تنفيذ "حق الأمل" والرد على الخطوات التي اتخذها القائد عبد الله أوجلان. وأدلى بهجلي بتصريحات هامة خلال اجتماع كتلته الحزبية حول عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، مبيناً ضرورة الرد على أوجلان وحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî)، وإطلاق سراح أوجلان في إطار (حق الأمل).

دولت بهجلي: يجب الآن تفعيل "حق الأمل" لعبد الله أوجلان

وأشار في كلمته إلى الخطوات التي خطاها القائد عبد الله أوجلان قائلاً: "قرارنا واضح؛ حتى تنعم الأناضول بالاستقرار، ويصل أوجلان إلى الأمل، ويعود كلٌ من الأحمدين (أحمد تورك وأحمد أوزر) إلى منصبيهما، ويعود دميرتاش إلى منزله".

وتساءل رئيس الحركة القومية: "هل التزم مؤسس PKK بكل الوعود التي قطعها منذ 27 شباط 2025؟"، وأجاب: "نعم، لقد التزم". وتابع بتساؤلاته: "هل حلّ التنظيم وأحرق السلاح؟ وهل نُفذ هذا الأمر من قبل جميع مكونات PKK؟"، وأجاب: "نعم، كل هذا تحقق". ودعا بهجلي لاتخاذ خطوات ترد على القرارات التي اتخذها القائد عبد الله أوجلان حتى الآن، مؤكداً في ختام حديثه أنهم سيواصلون نضالهم حتى يتم تطبيق حقوق الإنسان والحريات بالكامل.

باكرهان: بفضل أوجلان توقفت الحرب بين الكرد والعرب

قال الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM Partî)، تونجر باكرهان، أنه بفضل جهود القائد عبد الله أوجلان، تم قطع الطريق أمام نشوب حرب بين الكرد والعرب في سوريا.

وخلال اجتماع كتلة حزبه، قيم باكرهان القضايا الراهنة، حيث تصدّر الملف السوري جدول أعمال الاجتماع، وقال في معرض تقييمه للتطورات: "تتردد مجدداً تساؤلات مثل ماذا يريد الكرد؟ إن اعتراض الكرد هو ضد سياسات الإنكار المستمرة منذ 100 عام. منذ عام 1923، يجري تعريف الشعب الكردي كعنصر خارج القانون وتُركوا خارجه. وفي عام 1937، توحدت الدول التي كانت تعاني من نزاعات بينها ضد الكرد عبر "ميثاق سعد آباد"، وفي عام 1955 عبر "حلف بغداد".

′إنكار حقوق الشعوب يفتح الطريق أمام حروب جديدة′

وذكّر باكرهان بالاتفاقية التي جرت في 10 كانون الثاني 2026 في باريس وتابع قائلاً: "كانت هذه الحلقة الأخيرة من هذا الخطأ التاريخي. لكن رغم كل أشكال الإنكار، فإن الوعي القومي للشعب الكردي كان يزداد دوماً. لقد قال الكرد (لا) لهذه الدوامة التي تحاول تكرار نفسها وانتفضوا. الشعب الكردي يضحي بحياته في الميادين، لكن يتم تجاهل وجوده على طاولة المفاوضات. كانت انتفاضة الشعب الكردي اعتراضاً على هذا الوضع. الكرد لا يريدون أن يكونوا ضحايا للمؤامرات في البلدان التي يعيشون فيها، بل يريدون أن يكونوا مواطنين متساوين»."

′أوجلان لم يسمح بتعميق الحرب بين الكرد والعرب′

وفي حديثه، ذكّر باكرهان بأنه كان يُراد إشعال حرب أهلية بين الشعبين العربي والكردي، وتابع قائلاً: "إذا لم تكن هناك حرب بين الكرد والعرب اليوم، فإن ذلك يعود بفضل السيد أوجلان. وإذا كانت حقوق الشعب الكردي قد قُبلت اليوم، فهذا بفضل جهود أوجلان. إننا نشكر أوجلان على الموقف الذي أبداه والجهد الذي بذله. وما يقع على عاتقنا اليوم هو تبنّي منظور الحل الذي وضعه السيد أوجلان".

′لم تعد هناك حجج لعدم اتخاذ الخطوات′

ووجه باكرهان نداءً إلى السلطة في تركيا، مطالباً أنقرة بالكفّ عن التدخل في سوريا، وقال: "يجب تنحية المخاوف الأمنية المتعلقة بسوريا جانباً. لا بد من اتخاذ خطوات ملموسة وموثوقة؛ فلم تعد هناك حجج لأي طرف. يجب الإقدام على خطوات تمنح الكرد حقوقهم وتعزز الديمقراطية. لقد تحدث السيد بهجلي هنا قبل قليل، وتطرّق إلى (حق الأمل) وفرض الأوصياء على البلديات. نحن أيضاً نريد أن تتخلص تركيا من هذا العار. على السلطة الآن اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه، وتنفيذ ما تحدّث عنه بهجلي. يجب تطوير هذه العملية بإرادة البرلمان وعبر خطوات شجاعة؛ إن الاعتراف بالهوية واللغة والثقافة، وتعزيز الديمقراطية المحلية، هو السبيل الوحيد ليشعر الشعب بالأمان".

(ح)

ANHA