البيان الختامي لمؤتمر منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان- أوروبا

عقدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان –أوروبا مؤتمرها الأول في ألمانيا، وناقشت خلاله التطورات في المنطقة وسبل تعزيز النضال المشترك للمرأة على أساس العمل الجماعي، وأنهت ببيان ختامي.

البيان الختامي لمؤتمر منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان- أوروبا
الإثنين 2 شباط, 2026   23:32
مركز الأخبار

عقدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان –أوروبا مؤتمرها الأول في مدينة كولن الألمانية، بمشاركة عدد من ممثلي وأعضاء لجان منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان –أوروبا، تحت شعار "إعادة البناء من جديد على أساس المساواة"، وقد أُعلن البيان الختامي للمؤتمر من خلال بيان.

أفاد البيان بأن المؤتمر تناول نقاشات على أساس العمل القائم على النوع الاجتماعي وتنظيم المرأة، كما تم التأكيد على أن أحد أهم المهام الأساسية لمنظومة المرأة الحرة في شرق كردستان –أوروبا في نضالها المستقبلي هو الحرية الجسدية للقائد آبو.

البيان الختامي لمنظومة المرأة الحرة في شرق كردستان –أوروبا هو كالتالي:

"سنبني مجتمعاً ديمقراطياً قائماً على فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" وقيادة المرأة."

في 31 كانون الثاني 2026، عقدنا مؤتمرنا الأول في مدينة كولن الألمانية، بمشاركة عدد من ممثلي وأعضاء لجان منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان في أوروبا. وقد عُقد مؤتمرنا في وقتٍ يمر فيه كردستان بظروف بالغة الصعوبة، إلى جانب ذلك، ارتكب النظام الإيراني إبادة جماعية في شرق كردستان، لا سيما في إيلام وكرمانشاه وملكشاهي وعموم إيران. كما تُرتكب إبادة جماعية دولية ضد روج آفا، وقد عُقد مؤتمرنا بحماس ومشاركة فعّالة.

وخلال المؤتمر نوقشت أجندات بالغة الأهمية، إضافةً إلى ذلك، شهد هذا المؤتمر، الذي كان بمثابة مؤتمر لإعادة البناء قائم على التضامن والتكاتف، تأسيس نظام الجديد لمنظومة المرأة الحرة في شرق كردستان في أوروبا بنجاح بمشاركة جميع الرفيقات، كما اتُخذت عدد من القرارات الهامة.

وقد أعادت هيئات منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان في أوروبا تنظيم نفسها على المستويين الإقليمي والأوروبي، كما تقرر تعزيز العمل والنضال المشترك لنساء شرق كردستان في أوروبا، ونساء القوميات الأخرى في إيران، وعلى المستوى الوطني.

في المؤتمر الأول لمنظومة المرأة الحرة في شرق كردستان في أوروبا، ناقشنا عدد من القضايا السياسية والاجتماعية والتنظيمية الهامة، شنت الكتل الثلاث المتمثلة في الدولة -القومية والرأسمالية والصناعية هجوماً واسعاً يهدف إلى القضاء على التعددية والتنوع في المجتمعات، وتفريغ معنى الحياة وتفكيك العلاقة بين الإنسان والطبيعة. ومن خلال الدمج بين منطق الحرب والتكنولوجيا، دمرت هذه القوى حياة البشر والطبيعة. ولا يمكن تحقيق أو بلوغ المجتمع الحر والديمقراطي إلا بقيادة المرأة الحرة، زمن خلال تجسيد الحرية في شخص المرأة، لذلك، تمحورت بعض نقاشات المؤتمر حول تعزيز خط فكر المرأة والمجتمع، ومن هذا المنطلق يجب علينا فهم النظام جيداً ومحاربة النظام الذكوري العنصري الذي أثرّ على أفكارنا وأدبنا وأفعالنا وحياتنا لأكثر من 12 ألف عام، فاليوم، لم تعد العنصرية مشكلة فردية، بل أصبحت مشكلة عالمية.

كما نوقش في المؤتمر الحرب العالمية الثالثة الدائرة، وطرح إرادة السلام الذي قدمها قائد النضال من أجل الحرية، القائد آبو، باعتبارها الخيار الأهم والأكثر معنى وأهمية لدرء أو أبعاد نيران هذه الحرب عن الشعب، وهي مبادرة ليست تكتيكية، بل استراتيجية ونموذجية.

 ويمثّل هذا التصور، لنا نحن النساء، الشعوب المضطهدة ولجماليات المجتمع عموماً، خارطة طريق لتحقيق نموذج السلام الدائم في المجتمع الديمقراطي، وكذلك خارطة طريق للنجاح في القرن الحادي والعشرين. لذا، سيكون النضال من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو أحد أهدافنا الرئيسية.

كما ناقش المؤتمر أيضاً الوضع العام في كردستان، والهجمات على روج آفا، وبشكل خاص شرق كردستان وإيران، وقد أظهرت الانتفاضات في إيران، ولا سيما ثورة "المرأة، الحياة، الحرية"، أن ثورة المرأة هي مصدر عملية التغيير في شرق كردستان وإيران. ولذلك، شهد العالم مرة أخرى بروز إمكانات هائلة لثورة المرأة، سواء في شرق كردستان أو في جميع أنحاء إيران.

انطلاقاً من هذه الحقيقة، قررنا تطوير منظمتنا لتشمل نساءً من قوميات أخرى في إيران وأوروبا، ومن خلال التنظيم الذاتي سنتمكن من الوقوف في وجه أشكال الإبادة التي تمارس بحق النساء والمجتمع.

يمثل مؤتمرنا بداية مرحلة جديدة، فتنظيمنا لا مثيل له وجديد، وموقف استراتيجي لتمكين المرأة وتعزيز قوتها، ونسعى جاهدين إلى تطوير ثقافة وفلسفة أخلاقية قائمة على الوجود الذاتي، بما يُمكّننا من ترسيخ العيش الحر المشترك، لأننا ندرك أن مصدر العنف ضد المرأة هو تأثير النظام السلطوي الاستبدادي والفكر الأبوي، وهذه حقيقة تجعل ضعفنا في النضال سبباً لتصاعد الهجمات على النساء، كزواج القاصرات، تعدد الزوجات، العنف ضد المرأة، الدعارة، تعاطي المخدرات، التجسس وانعدام الحماية من الحرب النفسية في عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كما تم التأكيد على ضرورة إحياء الشخصية المثالية في داخلنا لمواجهة سياسات التطهير، ولتطوير أنفسنا ثقافياً، والتحرر من النزعات المادية والعنصرية والاستغلال الجنسي، بعبارة أخرى، علينا بناء شخصية امرأة حرة ومثالية في داخلنا.

لبناء المرأة الحرة والمتساوية مع الرجل، من المهم تغيير فهمنا للتاريخ، فمن نظامٍ يعود لعشرات آلاف السنين إلى حربنا الحالية، عندما نتأمل ما حدث للنساء في أفغانستان والعراق وسوريا وغزة وأوكرانيا وغيرها، نستطيع أن نرى مستقبل إيران، هذا بالإضافة إلى حقيقة أننا، كنساء، شخصيات نسائية حرة.

فلنقم ببناء هذا الواقع من خلال إنشاء كومينات نسائية، فعلى الصعيد العالمي، تمارس القوى الدولية والإقليمية هيمنة مطلقة في القتل الطبقي(الحارس الطبقي)، وفي المجتمعات التي تقوم على التعصب الديني و والتعصب القومي والعنصرية، يظل القتل الطبقي هو السائد. لذا، تشكل الكومينات النسائية القوة الرائدة في بناء المجتمع القائم على المساواة بين الجنسين والديمقراطية.

أنَّ تحييد النساء في المهجر وإفراغ دورهنَ من خلال النزعة الأسرية، الانشغال الفكري والنفسي، والفردانية في ظل النظام الليبرالي، يهدف هذا النظام من خلال ذلك إلى عزل النساء ومنعهنّ من التجمع، وعزلهنَ عن الجماعة، وإضعاف عقولهنَ وتنظيمهنَ وإرادتهنَ. لذلك، وانطلاقاً من إيماننا بأنَّ منظمتنا ستضمن تحقيق الحرية وحماية إنجازات ومكتسبات المرأة والمجتمع، وأن تحقيق هذه الحرية يتطلب بناء شخصياتنا على أساس الحياة الكومينالية، فقد أنشأنا كوميناتنا، لا سيما في مجالات التنظيم والدبلوماسية والإعلام الرقمي( وسائل التواصل الاجتماعي).

وفي هذا الصدد، ندعو جميع النساء التواقات للحرية في المهجر إلى تنظيم أنفسهنَ بشعاراتهنَ الخاصة، وبناء الشخصية الحرة فيما بينهن على أساس النوع الاجتماعي، النضال من أجل الحرية، تأسيس اتحاد نسائي والتمسك بالدور الريادي في هذه المرحلة الجديدة، ونحن، كمنظومة المرأة الحرة في شرق كردستان –في أوروبا، سنواصل هذا النضال بجدية وإيمان حتى تتحقق الحرية