الصحف تتناول الاتفاق بين قسد والحكومة المؤقتة في سوريا والتحذيرات الأمريكية-الإيرانية

يفتح الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا باباً جديداً للنقاش حول مستقبل سوريا، إذ اعتبرته الصحف بداية لمسار وطني، ويفتح المجال أمام شراكة وطنية حقيقية، شريطة تنفيذ بنوده وضمان الحقوق الدستورية والسياسية لجميع السوريين. وفي المقابل، تتصاعد التحذيرات الأميركية–الإيرانية، ما يضع المنطقة بأسرها أمام احتمالات مفتوحة على التصعيد أو إعادة التموضع.

الصحف تتناول الاتفاق بين قسد والحكومة المؤقتة في سوريا والتحذيرات الأمريكية-الإيرانية
الإثنين 2 شباط, 2026   09:46
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا بالإضافة إلى تصاعد التحذيرات الأميركية – الإيرانية وانعكاساتها على استقرار المنطقة.

هل ينتصر في سورية منطق المواطنة على السلاح؟

رأت صحيفة العربي الجديد أن الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا يشكّل فرصة تاريخية لإنهاء عقود من تهميش الكرد السوريين، الذين عانوا سياسات الإقصاء القومي والتضييق الأمني، وصولاً إلى إحصاء عام 1962 الذي جرّد عشرات الآلاف منهم من الجنسية.

وذكرت الصحيفة أن سقوط نظام الأسد أتاح إمكانية إعادة دمج الكرد ضمن الدولة السورية على أساس المواطنة المتساوية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبناء مؤسسات قانونية وأمنية جامعة.

وأشارت إلى أن الاتفاق الموقع في 30 كانون الثاني 2026 لا يفرز غالباً ومغلوباً، بل يعكس انتصار منطق الدولة والمواطنة، ويفتح الباب أمام شراكة وطنية حقيقية، شريطة تنفيذ بنوده وضمان الحقوق الدستورية والسياسية لجميع السوريين.

اتفاق بين دمشق وقسد… هل آن أوان الاحتفال؟

من جهتها، تناولت صحيفة العرب اللندنية الاتفاق من زاوية تساؤليه، ورأت أنه بداية لمسار وطني وليس نهاية له. وأكدت أن دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، وتثبيت الموظفين المدنيين، يمثلان خطوة مهمة، إلا أن نجاحها مرهون بالتنفيذ الفعلي، وبتوفير ضمانات دستورية تحمي حقوق الأقليات وتضمن توزيعاً عادلاً للموارد.
ورأت الصحيفة أن سوريا تقف أمام لحظة تاريخية يمكن أن تعيد وحدتها واستقرارها، إذا ما تحوّل الاتفاق إلى مشروع وطني شامل يجعل من التنوع قوة، ومن المواطنة أساساً للدولة الجديدة.

ترامب والمرشد والضريح

وفي شأن آخر تناولت صحيفة الشرق الأوسط التصعيد الأميركي – الإيراني المتبادل، مشيرة إلى أن المنطقة تعيش اختبار قوة مفتوحا على كل الاحتمالات.

وركّزت الصحيفة على دلالات ظهور المرشد الإيراني علي خامنئي من ضريح الخميني في لحظة توتر غير مسبوقة، وسط ضغوط عسكرية وسياسية متزايدة وخيارات صعبة تفرضها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورأت أن إيران تدخل مرحلة انكفاء بعد سنوات من التمدد، في ظل استهداف أذرعها الإقليمية وتزايد الضغوط الداخلية والخارجية، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الحساسية على مستوى الإقليم بأسره.

(م ح)