تجار دمشق يرفعون الصوت: الإقصاء وفساد الحكومة المؤقتة لم يعد يُحتمل

عبّر تجار غرفة تجارة دمشق، الأقدم عالمياً، عن استيائهم من سياسات الحكومة المؤقتة في سوريا، متهمين إياها بالتهميش والفساد واستبعاد تجار دمشق من المناقصات والاستثمارات، لصالح شبكات محصورة في إدلب، مؤكدين أنهم لم يعودوا قادرين على تحمّل "الإقصاء المتعمّد" وتعطيل أعمالهم.

تجار دمشق يرفعون الصوت: الإقصاء وفساد الحكومة المؤقتة لم يعد يُحتمل
الأحد 1 شباط, 2026   04:50
دمشق

على مدى ساعات طويلة، رفع تجار دمشق أصواتهم في أعرق غرفة تجارية على مستوى العالم وعمرها قرنين من الزمن، غرفة تجارة دمشق، مطالبين بإيصال أصواتهم تجاه التهميش الذي يتعرضون له من قبل الحكومة المؤقتة في سوريا، التي يتركز أغلب أفرادها في إدلب.

أحد التجار والذي لم يرد الكشف عن اسمه، قال لوكالتنا: "تقدمت لإحدى المناقصات ولم أفز بها، وعندما قدمت أوراقي سُئلت إن كنت من إدلب أو إذا كان يمكن تقديمها باسم أحد الأشخاص من إدلب للفوز بها"، لافتاً إلى أنه يفتخر بكونه من أعرق تجار الشام، وأن هذا الأمر لم يسمع به في حياته. وأضاف: "هؤلاء – قاصداً الحكومة المؤقتة­- أسوأ في الفساد من النظام السابق".

وأضاف: "حاولت أن أدخل إلى مديرية الجمارك لمراجعة قضية جمركية وأنا أملك صفة رسمية، ولكن منعوني من الدخول". داعياً إلى وقف الحكومة المؤقتة وممارساتها عند حدها، مشيراً إلى أن جمركة سيارة سعرها 30 ألف دولار تعادل جمركة سيارة سعرها 5 آلاف دولار، وقال: "هؤلاء يجيّرون الجمارك لصالحهم".

وفي سياق متصل، دعا عدد من التجار عبر وكالتنا إلى ضرورة توجيه الاستثمارات إلى السوريين قبل الأجانب والأتراك، مؤكدين أنه يجب ألا يبقى المواطن ضحية الاستثمار لإرضاء أشخاص أو دول بعينها كما حدث في قصة رفع تسعيرة الكهرباء.

وأشار التجار إلى أن جميع الاستثمارات المطروحة في الإعلام لا قيمة لها، حيث لم تدخل ليرة واحدة إلى خزينة الدولة، ولا يقبل أي مستثمر دفع ليرة واحدة في واقع هذا البلد الحالي القائم على الجباية كما كان سائداً في ظل النظام السابق.

بدوره، طلب أحد التجار جلسة عصف ذهني لجميع السوريين حول سؤال: "هل رأيت قراراً تصدره السلطة دون التراجع عنه؟" منوهاً إلى قرار رفع رسوم تأسيس الشركات الذي تم التراجع عنه بعد 24 ساعة، وقال إن هذا يدل على أن هناك أشخاص قلة بلا خبرة يتفردون بالقرارات، ولا يشاركون التجار وغرفة التجارة في الرأي. ودعا إلى اعتبار التجار شركاء حقيقيين في بناء البلد.

بينما أوضح التاجر خالد لوكالتنا أن الحكومة المؤقتة في سوريا تتعامل مع تجار دمشق كأنهم من "الفلول" أو داعمين للنظام السابق دون استثناء، وتستأثر بالسلطة. وأكد أن هذا ليس رأي تاجر واحد، بل هو رأي جميع التجار الموجودين في الغرفة. وسأل: "هل وجدتم أحداً يبرر لهذه السلطة تصرفاتها البعيدة عن سلوك وأخلاق الشعب السوري؟".

تصرفات الحكومة المؤقتة واستئثارها بالمناصب والقرارات والرواتب والمنافع وعملها لخدمة تركيا لم يعد خافياً على أحد. وقد بدأت أصوات الشارع السوري تتعالى ضد هذه التصرفات، ووصل تجار دمشق إلى مرحلة لم يعد يقبلون فيه التهميش والضرر جراء تعطل أعمالهم بانتظار القادم، وفق ما يذكره خبراء اقتصاديون.

(ح)

ANHA