صحف عربية: التدخل التركي لا يزال يهدد مسار التوافق السوري وتصعيد إيران ينعكس على غزة والعراق

رأى مراقبون أن التدخل التركي لا يزال يهدد مسار تنفيذ التوافق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية، فيما يتزايد الغموض بشأن المسار الذي سيسلكه ترامب في التعامل مع إيران، في حين سينعكس هذا المسار على عدة ملفات أبرزها اتفاق غزة والأوضاع في العراق.

صحف عربية: التدخل التركي لا يزال يهدد مسار التوافق السوري وتصعيد إيران ينعكس على غزة والعراق
السبت 31 كانون الثاني, 2026   09:47
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الاتفاق بين الحكومة المؤقتة في سوريا وقوات سوريا الديمقراطية، بالإضافة إلى التصعيد الأميركي ضد إيران وتداعيات ذلك على غزة والعراق.

"الاتفاق الشامل بين دمشق والكرد يريح واشنطن ولا يطمئن أنقرة"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق رأت صحيفة العرب أن الاتفاق الشامل الذي جرى الإعلان عنه الجمعة، بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية شكل مصدر ارتياح أميركي، لكنه أثار عدم رضا تركي، وهو ما انعكس في ردود الفعل الأولية.

ويرى مراقبون أن الموقف التركي يعود إلى أن "الاتفاق تضمن دمج قوات سوريا الديمقراطية، ضمن ألوية في الجيش السوري وليس بشكل فردي كما كانت تدفع لذلك أنقرة، وكما نص عليه اتفاق الثامن عشر من كانون الثاني الجاري".

وأضافت الصحيفة "ترى تركيا أن انضمام قوات سوريا الديمقراطية في شكل فرق لا يقود إلى تفكيك نهائي لقسد، ويبقي على حالة الحذر لديها، وفي المقابل فإن هذه الصيغة تطمئن نسبياً الأكراد، وهو ما حرصت عليه الإدارة الأميركية في جهود التوصل إلى هذا الاتفاق".

غموض بشأن المسار الذي سيسلكه ترامب للتعامل مع إيران وسط حديث عن هجوم سيبدأ الأحد

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة العربي الجديد: "يتزايد الغموض بشأن المسار الذي سيسلكه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتعامل مع إيران في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بعدما فشلت الاتصالات الأولية بين الجانبَين حول الحد من البرنامج النووي وإنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية في إحراز تقدم. فبينما أعرب ترامب غير مرة عن أمله بتجنّب القيام بعمل عسكري ضد إيران، وقال إنه يخطط للتحدث مع الإيرانيين، لا زالت الأخبار التي ترشح من هنا وهناك ترى أنّ الضربة العسكرية الأميركية لإيران ستكون وشيكة، إلا أن توقيتها ليس واضحاً على وجه الدقة".

شبح حرب إيران يخيم على مسار «اتفاق غزة»

وبدورها، أشارت "الشرق الأوسط" إلى أنه بينما تتجه الأنظار إلى فرص الدفع نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يلوح في الأفق شبح مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران تعيد خلط الأوراق والأولويات td المنطقة، وسط تحركات إسرائيلية تثير مخاوف.

مسار التهديدات المحتمل لـ«اتفاق غزة»، يؤكده خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، مشددين على أن أي ضربة ستمس طهران ستدخل إسرائيل فيها متعمدة لخلط أوراق تنفيذ المرحلة الثانية، والتغطية على جرائمها وربما تعطيل الاتفاق، في ظل حديث مصري وصريح، الجمعة، من الرئيس عبد الفتاح السيسي، يحذر من التداعيات.

وتتزامن تلك المخاوف مع تصاعد الحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، وتهديدات الرئيس دونالد ترمب بضرب إيران، رغم عدم ممانعته من الحوار أيضاً مع حكومة طهران.

أين العراق من التصعيد الحاصل بين إيران والولايات المتحدة؟

صحيفة إندبندنت رأت بأنه في المشهد العراقي اليوم أزمة سياسية حادة وتدخل أميركي معلن في شؤونه الداخلية وخطر حرب في إيران المجاورة، فهل يمكن أن يجر العراق مجدداً إلى اضطرابات شهدها في الماضي وبالكاد بدأ يتعافى منها؟

بعد عقود من النزاعات التي عاثت خراباً وفوضى في البلاد، بدأ العراق في الآونة الأخيرة يشهد استقراراً نسبياً، غير أن السياسة فيه معبدة بخلافات وبصعوبة الموازنة في العلاقات مع إيران والولايات المتحدة.

ويُعد تشكيل حكومة في بغداد مهمة معقدة، غالباً ما تتأثر بمصالح طهران وواشنطن ونفوذهما السياسي.

(ي ح)