باحث أميركي: التحالف مع الولايات المتحدة هو مخاطرة استراتيجية

يظهر التاريخ الحديث، بحسب باحث أميركي، أن التحالف مع الولايات المتحدة يمكن أن يكون خطيراً على الدول الصغيرة والكبيرة على حد سواء، معتبراً ذلك بأنه درس واضح لأي دولة تفكر في ربط مستقبلها بمصالح واشنطن.

باحث أميركي: التحالف مع الولايات المتحدة هو مخاطرة استراتيجية
الإثنين 26 كانون الثاني, 2026   22:25
مركز الأخبار

يرى الباحث في المؤسسة الأمريكية للمبادرة السياسية مايكل روبن في مقال له لموقع " 19fortyfive" بأن التخلي المتكرر للولايات المتحدة عن شركائها لم يعد استثناءً بل أصبح سمة أساسية في السياسة الأمريكية.

ويشير روبن إلى أنه من تضحيات الكرد السوريين ضد داعش، إلى انهيار الحكومة الأفغانية بعد الانسحاب، وصولاً إلى الدعم المتذبذب لأوكرانيا، والتخلي عن تايوان في الماضي، يظهر نمط واحد: يمكن أن تتلاشى التزامات واشنطن بمجرد تغير مصالحها السياسية.

الكرد السوريون

قدمت الولايات المتحدة دعماً جوياً محدوداً، بينما خاض وحدات حماية الشعب القتال البري، وكبدوا داعش خسائر كبيرة وأنقذوا آلاف المدنيين. أكثر من 10 آلاف كردي استشهدوا مقابل أقل من عشرة أميركيين. ومع ذلك، تخلى ترامب عنهم، هذه السياسة من التخلي عن الحلفاء لم تعد استثناءً بل قاعدة.

تايوان

 في 1979، أعادت الولايات المتحدة علاقاتها مع الصين، متخلية عن حليف استراتيجي طويل الأمد. حتى بعض الجمهوريين رفضوا هذا القرار، فدعموا قانون العلاقات مع تايوان لضمان قدرتها على الدفاع عن نفسها. كارتر، بحسب روبن، كان يشبه ترامب في استعداداته للتخلي عن الحلفاء لأسباب سياسية.

أفغانستان

اتفاقية ترامب وبايدن للانسحاب أسهمت في انهيار الحكومة الأفغانية، وترك الجيش الوطني عاجزاً عن الدفاع عن نفسه. قرار ترك الأسلحة والمترجمين وراءهم كان خيانة حقيقية للرجال الذين تم تدريبهم لقتال طالبان، وأدى إلى وفاة العديد منهم لاحقاً.

أوكرانيا والهند وباكستان وغرينلاند

ترامب أظهر استعداداً للتخلي عن شركاء مثل أوكرانيا والهند، بينما مدح قادة مثيرين للجدل مثل باكستان. كما أظهر تجاهلاً غريباً لشريك موثوق مثل الدنمارك خلال مناقشات شراء غرينلاند، رغم مشاركتها الفاعلة في التحالفات الدولية ومساهمتها في مكافحة "الإرهاب".

ومن كل ما سبق، يرى روبن بأن التحالف مع الولايات المتحدة يمثل مخاطرة استراتيجية. حتى الحلفاء التقليديون يجب أن يكونوا حذرين، إذ يمكن لعلاقات اليوم أن تنقلب غداً إذا تغيرت المصالح السياسية. الشراكات القائمة، حتى مع دول مثل إسرائيل، ليست مضمونة، وقد تتعرض لضغوط خارجية أو إعادة ترتيب المصالح الأميركية.

(م ش)