تقارير: قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد يتجاوزون 30 ألفاً خلال يومين

كشفت تقارير إعلامية غربية عن أرقام صادمة لضحايا الاحتجاجات التي شهدتها إيران مطلع كانون الثاني الجاري، مشيرةً إلى أن حصيلة القتلى قد تكون تجاوزت 30 ألف شخص خلال اليومين الثامن والتاسع من الشهر الجاري فقط، في واحدة من أعنف موجات القمع التي تشهدها البلاد.

تقارير: قتلى الاحتجاجات الإيرانية قد يتجاوزون 30 ألفاً خلال يومين
الأحد 25 كانون الثاني, 2026   18:45
مركز الأخبار

نقلت مجلة "تايم" عن مسؤولين رفيعين في وزارة الصحة الإيرانية أن إطلاق النار الكثيف من قبل قوات الأمن أدى إلى أعداد قتلى فاقت قدرة الدولة على التعامل معها، حيث نفدت أكياس الجثث، واضطرت السلطات لاستخدام شاحنات نقل كبيرة بدلاً من سيارات الإسعاف.

وتفوق هذه التقديرات بكثير الرقم الرسمي الذي أعلنته السلطات الإيرانية في 21 كانون الثاني، والبالغ 3117 قتيلاً، كما تتجاوز أرقام منظمات حقوق الإنسان.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) بأنها وثّقت حتى الآن 5459 حالة وفاة، مع مراجعة أكثر من 17 ألف حالة إضافية.

وبحسب مجلس الأمن القومي الإيراني، فقد شملت الاحتجاجات نحو 4000 موقع في مختلف أنحاء البلاد، وبدأت في 28 كانون الأول من العالم الماضي، بمطالب اقتصادية قبل أن تتحول سريعاً إلى شعارات تطالب بإسقاط النظام.

وأشارت التقارير إلى أن قوات الأمن اعتمدت في الأيام الأولى أساليب قمع أقل حدة نسبياً، قبل أن يتغير نمط المواجهة بشكل جذري مع بلوغ الاحتجاجات ذروتها خلال عطلة نهاية الأسبوع التي بدأت في 8 كانون الثاني.

وتتقاطع تقديرات وزارة الصحة مع إحصاء سري أعده أطباء ومسعفون، واطلعت عليه "تايم"، سجل 30304 حالات وفاة داخل المستشفيات حتى يوم الجمعة، وفق الطبيب الألماني–الإيراني أمير باراستا، الذي أوضح أن الرقم لا يشمل الوفيات في المستشفيات العسكرية أو في المناطق التي لم تصلها التحقيقات.

ويرى خبراء أن هذه الأرقام قد تمثل واحدة من أكبر عمليات القتل الجماعي خلال فترة زمنية قصيرة.

وفي السياق نفسه، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، إن عدد القتلى المدنيين يُقدّر بنحو 5000 شخص أو أكثر، مشيرةً إلى تقارير طبية داخلية تفيد بأن الحصيلة قد تصل إلى 20 ألفاً على الأقل.

من جهته، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه البالغ إزاء استخدام قوات الأمن "الذخيرة الحية" ضد المتظاهرين، داعياً السلطات الإيرانية إلى وقف القمع فوراً، والإفراج عن جميع المحتجزين، وإنهاء العمل بعقوبة الإعدام.

(م د)