بانوراما الأسبوع: دمشق تواصل الدفع باتجاه التصعيد وفرص انتعاش داعش تتزايد

توضح المعطيات بأن الحكومة المؤقتة في سوريا تدفع باتجاه تصعيد التوترات، فيما هناك توقعات باتجاه إمكانية انتعاش داعش، في حين تعكس المشاورات المصرية-اليونانية-القبرصية توجهاً متزايداً نحو بناء تكتل إقليمي معتدل في شرق المتوسط.

بانوراما الأسبوع: دمشق تواصل الدفع باتجاه التصعيد وفرص انتعاش داعش تتزايد
الأحد 25 كانون الثاني, 2026   07:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الأوضاع في سوريا، بالإضافة إلى تأثيرات التطورات على نشاط مرتزقة داعش، إلى جانب بناء تكتل إقليمي معتدل.

الحكومة المؤقتة تدفع باتجاه تصعيد التوتر

البداية من الشأن السوري حيث انتقدت صحيفة "العرب" اللندنية بنود اتفاقية الثامن عشر من كانون الثاني الجاري، وذكرت أن "المهلة التي حددتها الحكومة المؤقتة تكشف أن التفاهم المطروح ليس سوى مجموعة شروط إضافية تهدف إلى دفع الكرد للتنازل عن المناطق الخاضعة لسيطرتهم".

ورأت الصحيفة أن "ذلك يعني عملياً تفكيك الإدارة الذاتية وإنهاء أي طموح لحكم محلي". وأضافت أن "الإعلان عن الاتفاقية تزامن مع إرسال دمشق تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط الحسكة"، في مؤشر على توجه الحكومة نحو تصعيد التوتر ومواصلة الهجمات.

توقّعات بانتعاش داعش

وبدورها قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن المؤشرات الميدانية الحالية تنذر بمرحلة شديدة الحساسية، في ظل صمت التحالف الدولي والولايات المتحدة تجاه الهجمات التي تنفذها فصائل الحكومة المؤقتة ضد قوات سوريا الديمقراطية.

ورأت الصحيفة أن ما جرى من خروج مرتزقة داعش من السجون التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في مناطق مثل الشدادي، إلى جانب استمرار وجود أسر داعش في المخيمات، وعلى رأسها مخيم الهول، يشكل خطراً أمنياً بالغاً.

ورأت أن هذه المعطيات تفتح الباب أمام إعادة إحياء داعش وعودة الفوضى إلى الشرق الأوسط، معتبرة "أن التخلي الأميركي عن قوات سوريا الديمقراطية، ودعم سلطة أحمد الشرع، يخلق فراغاً أمنياً مرشحاً لاستغلاله من قبل داعش".

بناء تكتل إقليمي معتدل في شرق المتوسط

بدورها، قالت صحيفة "النهار" اللبنانية إن المشاورات المصرية-اليونانية-القبرصية تعكس توجهاً متزايداً نحو بناء تكتل إقليمي معتدل في شرق المتوسط، في منطقة تشهد تصاعداً في الأزمات والصراعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن استضافة القاهرة جولتي مشاورات بين الدول الثلاث تأتي في سياق تعزيز آلية التعاون القائمة، وتأكيد دورها كإطار تنسيقي سياسي واقتصادي وأمني. ورأى محللون أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتعاون القائم على القانون الدولي والحوار، في مقابل سياسات فرض الأمر الواقع التي تشهدها المنطقة.

ونقلت "النهار" عن وزارة الخارجية المصرية وصفها للعلاقة الثلاثية بأنها "تعاون بنّاء يعكس عمق الشراكة الإقليمية والرغبة المشتركة في الارتقاء بمستوى التنسيق". كما رأت الصحيفة أن هذا التكتل يكتسب أهمية إضافية في ظل التوترات المرتبطة بملفات الطاقة، والنزاعات البحرية، والأوضاع في ليبيا وغزة والبحر الأحمر.

وخلصت إلى أن التنسيق بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا يعزز الاستقرار الإقليمي، ويدعم أمن الطاقة والملاحة، ويؤسس لمحور اعتدال قادر على موازنة التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق المتوسط.

(ي ح)