تصعيد أميركي في الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران وضغوط على بغداد

فيما أعلن الرئيس الأميركي عزمه إرسال "أرمادا" الأميركية إلى الشرق الأوسط في تهديد مباشر لإيران، ذكرت صحيفة بريطانية أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً متصاعدة على القادة السياسيين في العراق لتشكيل حكومة تستبعد الفصائل المسلحة الشيعية الموالية لإيران.

تصعيد أميركي في الشرق الأوسط وسط توتر مع إيران وضغوط على بغداد
السبت 24 كانون الثاني, 2026   11:05
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التهديدات الأميركية العسكرية والاقتصادية لكل من إيران والعراق. 

ترامب يعلن إرسال "أرمادا" الأميركية إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد القمع في إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ترسل "أرمادا" من القطع البحرية إلى الشرق الأوسط لمراقبة الوضع في إيران من كثب.

ونقلت صحيفة غارديان عن ترامب قوله، أثناء عودته من منتدى دافوس على متن الطائرة الرئاسية، إن واشنطن "تفضل عدم حدوث أي تصعيد"، لكنها تراقب طهران "من كثب شديد"، مؤكداً أن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومدمرات مرافقة لها ستصل إلى المنطقة خلال أيام، إلى جانب نشر أنظمة دفاع جوي إضافية.

وفي المقابل، حذر مسؤول إيراني رفيع من أن أي هجوم أميركي سيُعدّ "حرباً شاملة" وسترد عليه طهران "بأقصى قوة"، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وبحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (HRANA)، بلغ عدد القتلى نتيجة الحملة الأمنية 5,002 شخص، بينهم متظاهرون وأطفال ومدنيون، إضافة إلى اعتقال أكثر من 26 ألف شخص منذ اندلاع الاحتجاجات أواخر كانون الأول عقب تدهور العملة المحلية.

وفي جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، قال المفوض السامي للأمم المتحدة فولكر تورك إن آلاف الأشخاص، بينهم أطفال، قُتلوا في الشوارع والمنازل، داعياً إيران إلى وقف "القمع الوحشي" وفرض وقف فوري لعقوبة الإعدام.

وتشير الصحيفة إلى أن الاحتجاجات، التي تُعدّ الأعنف منذ ثورة 1979، تراجعت حدتها بفعل القمع الشديد والانقطاع الواسع للإنترنت، في حين ما زالت طهران وواشنطن تلمحان إلى إعطاء فرصة للمسار الدبلوماسي رغم التهديدات المتبادلة.

واشنطن تهدد العراق بأزمة في الدولار بسبب "الميليشيات" الموالية لإيران

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً متصاعدة على القادة السياسيين في العراق لتشكيل حكومة تستبعد الفصائل المسلحة الشيعية الموالية لإيران، ملوحة بإجراءات اقتصادية قاسية في حال عدم الاستجابة، أبرزها تقليص إمدادات الدولار النقدي المتأتية من عائدات النفط العراقي.

وبحسب التقرير، فإن مسؤولين أميركيين طالبوا بغداد بتقديم خطة "موثوقة وسريعة" لنزع سلاح هذه الجماعات، محذرين من إجراءات عقابية قد تشمل تقييد تدفق الدولار.

وتصاعد التوتر بعد انتخاب عدنان فيحان، القيادي السابق في جماعة عصائب أهل الحق، نائباً أول لرئيس البرلمان، في خطوة عدّتها واشنطن تحدياً مباشراً لها. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن السفارة الأميركية طالبت باستبداله فوراً، وعلقت لقاءاتها مع قوى سياسية دعمته.

وتقود عملية تشكيل الحكومة كتلة "الإطار التنسيقي"، التي تضم قوى وفصائل مسلحة تصنفها الولايات المتحدة كجماعات "إرهابية"، بعد أن عززت هذه الفصائل نفوذها في الانتخابات الأخيرة. ورغم تراجع الظهور العسكري العلني لها، فإن نفوذها السياسي والمؤسسي ما زال واسعاً.

وأفادت الصحيفة بأن التهديدات الأميركية، إلى جانب المخاوف من تصعيد عسكري محتمل ضد الفصائل المسلحة، دفعت قوى سياسية عراقية إلى إبداء استعدادها للتراجع عن دعم فيحان، في حين لا يزال ملف نزع السلاح يواجه مقاومة شديدة من "الميليشيات" التي تعتبر سلاحها "ضرورة أمنية".

(م ش)