إسرائيل تنشئ معبر "رفح 2" وتتولّى تشغيله

أنشأت إسرائيل ترتيبات جديدة لتشغيل معبر رفح، تقوم على إدارة أوروبية–فلسطينية للمعبر الرئيسي، مقابل رقابة أمنية إسرائيلية عن بُعد، وذلك تمهيداً لإعادة افتتاحه خلال فترة قريبة، مع العمل على افتتاح معبر جديد يخضع لإسرائيل بشكل مباشر.

إسرائيل تنشئ معبر "رفح 2" وتتولّى تشغيله
الجمعة 23 كانون الثاني, 2026   09:57
مركز الأخبار

كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل حسمت ملف تشغيل معبر رفح، مشيرة إلى نيتها إنشاء معبر إضافي يحمل اسم "رفح 2" ملاصق للمعبر القائم، على أن تتولى تشغيله بشكل مباشر، في حين سيُدار المعبر الرئيسي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية، بمشاركة عناصر من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية.

وذكرت الهيئة أن بعثة الاتحاد الأوروبي، وهي مهمة مدنية تهدف إلى دعم السلطات المحلية في إدارة الحدود وتعزيز أمنها، ستتولى دعم تشغيل معبر رفح والعمل مع الجانب الفلسطيني في إدارة الحدود.

وبحسب الترتيبات، ستقوم البعثة الأوروبية بإرسال قوائم الداخلين إلى قطاع غزة إلى إسرائيل، حيث ستخضع للفحص الأمني من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، عبر آلية تدقيق عن بُعد تشمل تصوير الوجه وفحص بطاقات الهوية دون وجود إسرائيلي ميداني داخل المعبر.

وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن هذه الترتيبات تندرج ضمن المرحلة الثانية من التفاهمات، وسط تضارب بين التصريحات السياسية والمعطيات التنفيذية على الأرض.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بأن ترتيبات تشغيل المعبر أُنجزت فعلياً، وأن افتتاحه قد يتم خلال 48 ساعة من صدور الموافقة الرسمية، ضمن المرحلة الثانية من تفاهمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبموجب هذه الصيغة، سيشغّل المعبر فريق بعثة الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع عناصر من المخابرات الفلسطينية، على أن تُحال قوائم المسافرين إلى الجانب الإسرائيلي للتدقيق الأمني.

ونقلت قناة "كان" عن مصدر فلسطيني رفيع قوله إن عدداً من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس الذين غادروا غزة لتلقي العلاج الطبي قد يتمكنون من العودة عبر المعبر، دون قدرة إسرائيل على منع ذلك، في إشارة إلى حدود الرقابة الإسرائيلية ضمن الاتفاق القائم.

بالتوازي، أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، عبر مصدر سياسي، أن المجلس الوزاري المصغر سيناقش الأسبوع المقبل مسألة فتح معبر رفح، إضافة إلى ملف استعادة جثمان الجندي الإسرائيلي الأسير الأخير في غزة، ران غويلي.

ويأتي ذلك عقب تصريح لرئيس حكومة التكنوقراط الفلسطينية في غزة، علي شعت، قال فيه إن المعبر سيفتح الأسبوع المقبل في الاتجاهين، فيما أفادت قناة «الشرق» السعودية بأن مصر أبلغت لجنة التكنوقراط بقرب فتح المعبر، وأن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على إسرائيل لتسريع العملية.

وتشير هذه التطورات إلى انتقال ملف معبر رفح من مرحلة الجدل السياسي إلى ترتيبات تشغيلية شبه مكتملة، تقوم على إدارة دولية–فلسطينية مشتركة، مع رقابة أمنية إسرائيلية عن بُعد، في محاولة للجمع بين المتطلبات الإنسانية والاعتبارات الأمنية.

(أم)