أعضاء مجلس الأمن يحذّرون من مخاطر انتشار داعش

ناقش مجلس الأمن الدولي في اجتماع خاص التطورات السياسية والإنسانية والأمنية في سوريا، وسط دعوات أممية ودولية للالتزام بوقف إطلاق النار شمال شرق البلاد، وتعزيز الحوار السياسي، وضمان حماية حقوق الكرد، ومنع عودة تهديد داعش، بما يسهم في استقرار البلاد ووحدتها.

أعضاء مجلس الأمن يحذّرون من مخاطر انتشار داعش
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   22:17
مركز الأخبار

في ظل التطورات المتسارعة التي شهدتها سوريا خلال الأيام الماضية، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً خُصص لمناقشة الأوضاع السياسية والإنسانية والأمنية في البلاد، حيث دعت الأمم المتحدة إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانخراط في الحوار بروح التسوية، بما يضمن الاندماج السلمي لشمال شرق سوريا.

وأكد ممثل اليونان في مجلس الأمن ضرورة ضمان حماية الكرد وصون حقوقهم السياسية ضمن سوريا موحدة، محذراً من أن التوترات تتفاقم بفعل تدخلات خارجية تسعى لتحقيق أجندات وطنية وتهدد باستخدام القوة.

من جانبه، دعا ممثل لاتفيا الحكومة المؤقتة إلى إدارة شؤون شمال شرق البلاد بمسؤولية والتزام يخدم جميع السوريين دون استثناء.

وفي مداخلته، أعرب مندوب الصين عن أمله في احترام وقف إطلاق النار والالتزام بالعملية السياسية، محذراً من أن الوضع في شمال شرق سوريا زاد من المخاطر الأمنية، مبدياً قلق بلاده من تقارير تفيد بفرار عناصر من مرتزقة داعش، داعياً الحكومة المؤقتة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لدحر الإرهاب، ومطالباً المجتمع الدولي بزيادة المساعدات الإنسانية، لا سيما خلال فصل الشتاء.

من جهته، رحّب مندوب فرنسا باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة المؤقتة وقسد، واصفاً الأحداث الأخيرة في حلب وشمال شرق سوريا بالمقلقة، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس لتفادي التصعيد، معتبراً أن المرسوم الرئاسي المتعلق بحقوق الكرد يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح.

كما عبّر مندوب بريطانيا عن قلقه من التطورات في شمال شرق سوريا، داعياً إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء العنف، وحماية المدنيين، ومؤكدًا دعم بلاده للعملية السياسية.

من جانبها، أكدت مندوبة الولايات المتحدة التعاون مع الحكومة المؤقتة لدمج قوات سوريا الديمقراطية، مع استعداد واشنطن لدعم الحوار بين سوريا وإسرائيل، بهدف الوصول إلى سوريا موحدة تعيش بسلام مع جيرانها.

وفي السياق ذاته، شدد المندوب الروسي على أهمية تعامل الحكومة المؤقتة وقسد بجدية لتنفيذ التفاهمات وإنهاء الصراع الداخلي، ومبرزاً أهمية المرسوم الرئاسي المتعلق بحماية حقوق الكرد السوريين.

وفي ختام الاجتماع، أكدت الأمم المتحدة دعمها لجهود سوريا في تعزيز الانتقال السياسي، داعية الأطراف المعنية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، مع التحذير من أن داعش لا يزال يشكل تهديداً مستمراً، وعدم السماح له باستغلال الأوضاع المتقلبة في شمال شرق البلاد.

(م ش)