آلدار خليل: هناك مؤامرة كبرى تحاك ضد وجودنا ويجب علينا تعزيز الدفاع والحماية

لفت عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، آلدار خليل، الانتباه إلى وجود هجوم غادر على المستوى العالمي يستهدف وجود روج آفا، وطالب عموم أبناء شعب كردستان بتصعيد نضالهم وتعزيزه.

آلدار خليل: هناك مؤامرة كبرى تحاك ضد وجودنا ويجب علينا تعزيز الدفاع والحماية
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   11:11
قامشلو
أحمد سمير

تحدث عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، آلدار خليل، لوكالتنا حول التطورات والهجمات التي تستهدف روج آفا، وشمال وشرق سوريا منذ الـ6 من كانون الثاني الجاري.

وقال آلدار خليل إن هجوماً غادراً على مستوى عالمي قد وقع، مبيناً أن أمريكا والدولة التركية ومرتزقتها يشاركون في هذا الهجوم، وأن هناك لعبة كبيرة تحاك ضد وجود روج آفا.

وذكّر خليل بأنه قبل هذا الهجوم، بدؤوا بشن الهجمات ضد قوى الامن الداخلي في الشيخ مقصود، بينما كانت اللقاءات تجري في دمشق، وأضاف قائلاً: "هاجموا فجأة. وبدؤوا بالغدر الثاني ضد قوات سوريا الديمقراطية في دير حافر. فعندما كان مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية يجهزون أنفسهم للانسحاب من دير حافر، شنوا هجوماً مباشراً. وبهذا الفعل، مهّدوا الأرضية للهجمات".

وأوضح خليل أنه كان من المفترض أن تنسحب قوات سوريا الديمقراطية من دير حافر، لكنهم تعرضوا لهجوم فوراً عندما كانوا في طور الاستعداد للانسحاب، وتابع قائلاً: "فُهم من انسحاب قوات سوريا الديمقراطية أن هناك مخططاً كبيراً، ولذلك آثرت الانسحاب. الطرف الآخر تظاهر بالقبول، لكنه لم يلتزم بوعده وشن الهجوم. كانوا (المقاتلون) يعلمون أن رفاقهم خلفهم، وهذا ما أثر على معنويات المقاتلين".

ولفت خليل الانتباه إلى دور الدولة التركية في الهجمات، وقال: "إن الدولة التركية لا تريد أن يصبح الكرد أصحاب كيان في هذا القرن. ورغم عملية السلام والخطوات التي يتم اتخاذها، إلا أنها تتدخل في سوريا. وفي كل مرة كانت تجري فيها مفاوضات، كانت تركيا تتدخل وتمنع تحقيق أي اتفاق. لقد استشعرت قوات سوريا الديمقراطية أن المخطط كبير؛ فنحن لم نكن نريد أن تتقاتل المكونات فيما بينها".

"لسنوات طويلة حمينا التكاتف الاجتماعي"

وأوضح آلدار خليل أن الدولة التركية وأمريكا، ومن أجل مصالحهما السياسية ومخططاتهما تجاه المنطقة، يريدان ضرب مكونات المجتمع ببعضها البعض، وتابع قائلاً: "نتيجة لمخططاتهم في القرن الماضي، لم ينل الشعب الكردي حقوقه. أما الآن، فقد أصبح الشعب الكردي رقماً صعباً في المنطقة. ونحن لا نريد أن نفقد ما حققناه بجهود سنوات طويلة نتيجة للحروب".

"لقد جلبوا داعش إلى سدة الحكم في دمشق"

وتحدث عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، آلدار خليل، عن خطر إعادة إحياء داعش، وتابع حديثه قائلاً: "إنهم يخدعون أنفسهم؛ لقد جلبوا داعش الآن إلى دمشق وأوصلوه إلى السلطة. لقد فعلوا ذلك سابقاً في أفغانستان أيضاً. إن خطر داعش كبير ويتجاوز حدود سوريا، فهو يهدد العالم أجمع. يريدون جرّنا إلى حرب لا نهاية لها، ويجب علينا أن نكون يقظين حيال ذلك".

"تُعاش أيامٌ تاريخية في كردستان"

وحيّا آلدار خليل تبنّي الشعب الكردي في أجزاء كردستان الأربعة وخارج الوطن دعمه لروج آفا، وقال إن هذا الالتفاف حول ثورة روج آفا يمثل أياماً تاريخية لكردستان، وتابع قائلاً: "إن تبنّي ثورة روج آفا يؤثر على خرائط المنطقة. شعبنا منتفض ومستنفر؛ فمن غير الطبيعي أنه رغم الأوضاع في روجهلات (شرق كردستان) يأتي الشباب إلى هنا. شباب شمال كردستان قفزوا فوق الجدران، وشباب جنوب كردستان وعموم شعبنا يتبنون وحدتهم. هذه خطوة تاريخية للشعب الكردي. لقد اجتمعنا سابقاً مع كل الأحزاب السياسية واتفقنا على حماية المكتسبات".

"الجميع مسؤولون عن الدفاع والحماية"

ودعا آلدار خليل الجميع لتحمل مسؤولية الدفاع والحماية، وأضاف حديثه: "يجب على كل فرد المشاركة في المقاومة حسب استطاعته. هناك هجمات غادرة تُشن؛ ففي السابق كانت المشكلات تقع في مناطق خارج روج آفا، أما الآن فالهجوم يستهدف أرض روج آفا مباشرة. نحن نحمي حدود روج آفا، والموضوع يتعلق بمسألة الوجود أو الفناء. يجب أن تظل مدننا حية ومستنفرة في هذه الأيام. علينا احتضان المهجرين وضمان عدم بقاء أي شخص في الشوارع. نحن جميعاً في خطر، وفعاليات وتحركات الكردستانيين في الخارج وفي الأجزاء الأخرى شكلت ضغطاً على المهاجمين. هناك محاولات للحل حالياً، لكن المبدأ الأساسي هو تطوير خط الحماية".

"مقاومة شعبنا ستنتصر"

وأوضح خليل أن انتصار المقاومة سيهيئ الأرضية للنضال السياسي، وتابع قائلاً: "سنؤدي مهامنا في المستقبل ونبني أرضية سوريا الديمقراطية. نكرر مجدداً تحيتنا لمقاومة شعبنا؛ فلا يوجد طريق آخر سوى المقاومة. يجب علينا تصعيد مقاومتنا وجعلها أكبر، وبلا شك فإن النصر سيكون حليفنا".

(ح)

ANHA