خطر داعش والصمت الصيني وملف غزة محاور الصحف

يتصدر القلق من عودة داعش المشهد، في ظل مخاوف حقيقية ناجمة عن الفراغات الأمنية، مع تحذيرات من أن أي انفلات قد يتجاوز الحدود السورية ليهدد دول الجوار وأوروبا. وبالتوازي، تفتح المبادرات الأميركية، وعلى رأسها مجلس السلام الخاص بغزة، نقاشاً واسعاً حول مستقبل الشرعية الدولية ودور الأمم المتحدة، وما إذا كان العالم يتجه نحو نظام أحادي جديد أم مرحلة تعددية مضطربة.

خطر داعش والصمت الصيني وملف غزة محاور الصحف
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   10:10
مركز الأخبار

أجمعت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم على تصاعد القلق في المنطقة من عودة نشاط مرتزقة داعش إثر التطورات الأخيرة في شمال وشرق سوريا بالإضافة الى ملف غزة.

قنابل "داعش" الموقوتة في شمال شرق سوريا... هل يعود نشاط التنظيم فيطال العراق وأوروبا؟

وفي الشأن السوري، تناولت صحيفة النهار ملف ما وصفته بـ "قنابل داعش الموقوتة" في شمال وشرق سوريا، ورأت أن مستوى القلق ارتفع بشكل ملحوظ في سوريا والدول المجاورة، ولا سيما العراق، بسبب قرب مخيم الهول من حدوده، ووجود سجون تضم آلافاً من عناصر التنظيم في مناطق محاذية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المخاوف لم تعد محصورة بالإطار الإقليمي، بل امتدت إلى أوروبا، في ظل وجود آلاف الأجانب من نزلاء المخيمات والسجون، ما يجعل أي تدهور أمني أو عودة لنشاط التنظيم تهديداً مباشراً للدول الأوروبية المشاركة في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وأضافت الصحيفة أن العراق يُعد الأكثر قلقاً، نظراً لقربه الجغرافي من مناطق انتشار التنظيم، وسجل داعش السابق في تنفيذ هجمات داخل أراضيه.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن بغداد أرسلت تعزيزات من قوات حرس الحدود والجيش العراقي وهيئة الحشد الشعبي، فيما أكد المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة، اللواء تحسين الخفاجي، عدم وجود مؤشرات على تهديدات جدية في الوقت الراهن.

ورأت الصحيفة أن ملف داعش في شمال شرق سوريا بات مصدر قلق سوري وإقليمي ودولي، إذ إن أي عودة لنشاط التنظيم ستطال الدول التي شاركت سابقاً في محاربته.

الصمت الصيني والثرثرة الأمريكية 

على الصعيد الدولي، ذكرت صحيفة الخليج أن الساحة العالمية تشهد تحولات استراتيجية متسارعة، تتجاوز الصورة الإعلامية التي تظهر الولايات المتحدة كقوة مهيمنة على إدارة الأزمات.

وأوضحت أن الضجيج الإعلامي والسياسي الأميركي، على الرغم من تأثيره الواسع في الرأي العام، لا يعكس بالضرورة كامل الواقع الدولي.

وأشارت الصحيفة إلى بروز الصين كقوة صاعدة تعتمد على «الصمت الاستراتيجي» والتخطيط بعيد المدى، مقابل عودة روسيا بمواقف وطنية واضحة. ولفتت إلى أن صمت بكين في ملفات مثل الأزمة الفنزويلية ومحاولة ضم غرينلاند لا يعكس ضعفاً، بل يمثل استراتيجية مدروسة تهدف إلى حماية مصالحها الحيوية، مع مراقبة التطورات الدولية وانتظار اللحظة المناسبة للتدخل.

ورأت الصحيفة أن هذا النهج يضع الولايات المتحدة أمام تحديات متزايدة في قدرتها على فرض هيمنتها الأحادية، ويعيد رسم توازن القوى الكبرى في عالم لم يعد يسمح بلاعب واحد.

"مجلس السلام" الأميركي واختبار القانون الدولي

بدورها، رأت صحيفة العربي الجديد أن إعلان البيت الأبيض عن إنشاء «مجلس للسلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضمن خطة لإنهاء الحرب في غزة، يتجاوز الإطار الفلسطيني ليطرح نموذجاً جديداً بصلاحيات واسعة، تجعل المجلس أقرب إلى بديل عن الأمم المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن ميثاق المجلس يمنح ترامب صلاحيات استثنائية، من بينها دعوة أو استبعاد رؤساء الدول وتعيين خلف له في أي وقت، ما يكرّس – وفق الصحيفة – تصوراً لحكم طويل الأمد يتجاوز الأعراف الديمقراطية الدولية.

ورأت الصحيفة أن ترامب ينظر إلى الأمم المتحدة بوصفها مؤسسة "فارغة المضمون"، ويواصل فرض مقاربته الأحادية في إدارة الأزمات، كما ظهر خلال الحرب الروسية – الأوكرانية، حين ضغط على حلفاء «الناتو» لتحمل أعبائهم الدفاعية. كما يعكس موقفه من روسيا والرئيس فلاديمير بوتين إعجاباً بالزعماء «الأقوياء» والعودة إلى منطق مناطق النفوذ.

وخلصت الصحيفة إلى أن المشروع الأميركي يضع القانون الدولي والشرعية الدولية أمام اختبار حقيقي، من غزة إلى الجولان وغرينلاند، ويعيد طرح مسألة التفوق الأحادي للولايات المتحدة في إطار سعي ترامب لإعادة تشكيل النظام العالمي وفق رؤيته الخاصة.

(م ح)