واشنطن تنقل مرتزقة داعش وإيران تحت الضغط

بدأت الولايات المتحدة نقل مئات من مرتزقة داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق في وقت تتصاعد فيه الشكوك حول قدرة الحكومة المؤقتة في سوريا على ضبط الوضع، وفي سياق آخر حذر مسؤول أميركي سابق من أن النظام الإيراني يواجه أزمة عميقة قد تهدد استمراره، وإن كان دون توقع سقوط وشيك.

واشنطن تنقل مرتزقة داعش وإيران تحت الضغط
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   09:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم أسباب بدء الولايات المتحدة نقل مرتزقة داعش من سوريا إلى العراق والأزمة العميقة التي تواجهها إيران.

الولايات المتحدة تبدأ بنقل داعش من سوريا إلى العراق

قال الجيش الأميركي إنه "نقل 150 معتقلاً من داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، وقد ينقل في نهاية المطاف ما يصل إلى 7,000 معتقل".

ترى صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن قرار الجيش الأميركي نقل هؤلاء السجناء، جاء نتيجة تنامي القلق بشأن أمن مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا، التي كانت تخضع لسنوات لحراسة قوات سوريا الديمقراطية.

وعلى الرغم من الدعم العلني الذي تبديه واشنطن لرئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع، فإن هذه الخطوة بدت، بحسب الصحيفة، وكأنها تؤكد استمرار الشكوك في واشنطن بشأن قدرة حكومته على ضمان الأمن.

فقد سعى الشرع، بحسب الصحيفة، إلى إظهار "الاستقرار منذ أن أطاح ائتلافه من الفصائل بدكتاتور سوريا بشار الأسد قبل أكثر من عام، إلا أن البلاد شهدت موجات متكررة من العنف الطائفي وارتفاعاً مطرداً في هجمات داعش".

بترايوس: تصرفات النظام الإيراني غير قابلة للاستمرار وإيران في وضع بالغ الصعوبة

قال المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) والجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس إن القمع العنيف الذي يمارسه النظام الإيراني ضد الاحتجاجات الشعبية يثير "تساؤلات جوهرية حول قدرته على الاستمرار"، رغم اعترافه بأن النظام "قد ينجح مؤقتاً في إخماد الاحتجاجات".

وبحسب ما نقلته صحيفة جيروزاليم بوست، جاءت تصريحات بترايوس خلال ندوة في واشنطن نظمها تلفزيون إيران إنترناشيونال، في وقت تشهد فيه إيران اضطرابات اجتماعية غير مسبوقة منذ أواخر كانون الأول، وسط أزمة اقتصادية خانقة ونقص حاد في الموارد. وتشير تقارير إلى مقتل ما بين 5 آلاف و20 ألف متظاهر واعتقال عشرات الآلاف خلال الحملة الأمنية.

وأكد بترايوس أن العام الماضي كان "مدمراً للغاية" لإيران، مشيراً إلى تراجع نفوذ أذرعها الإقليمية مثل حزب الله وحماس، إضافة إلى انهيار نظام الأسد، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالقدرات العسكرية الإيرانية نتيجة الضربات الإسرائيلية والأميركية والحرب التي استمرت 12 يوماً.

ورغم ذلك، حذر بترايوس من التعويل على سقوط وشيك للنظام، مقارناً الوضع الحالي بإيران بثورة مصر عام 2011، موضحاً أن المؤشرات على تصدعات داخل النظام ما زالت محدودة ولم تصل إلى مستوى الانشقاق الحاسم الذي شهده الجيش المصري آنذاك.

وختم بترايوس بالقول: "قد يكون هذا بداية النهاية، لكن المشكلة أن النهاية ليست قريبة".

(م ش)