الاتفاق بين الحكومة المؤقتة وقسد والاحتجاجات في إيران محور الصحف

رأت الصحف أن الاتفاق المعلن بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية يُعدّ مؤشراً على الانتقال من منطق المواجهة العسكرية إلى مسارات تسوية مشروطة بتوازنات إقليمية ودولية، فيما وصفت الاحتجاجات في إيران بأنها تحوّل نوعي يتجاوز المطالب المعيشية ليطال أسس الشرعية السياسية، في ظل بيئة دولية ضاغطة وسياسات غربية قائمة على التصعيد والعقوبات.

الاتفاق بين الحكومة المؤقتة وقسد والاحتجاجات في إيران محور الصحف
الإثنين 19 كانون الثاني, 2026   09:40
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على الاتفاق الذي أعلن عنه رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا مع قوات سوريا الديمقراطية بالإضافة إلى الاحتجاجات في إيران.

في الشأن السوري، تطرقت الصحف إلى الاتفاق الذي أعلن عنه أحمد الشرع مع قسد، حيث رأت صحيفة العرب اللندنية ان الاتفاق بين الشرع وقسد ليس نهاية الطريق، بل بداية لمسار جديد يمكن أن يعيد لسوريا وحدتها واستقراها".

موضحاً أن هذا الاتفاق يذكرنا بأن سوريا بتاريخها العريق وتنوعها الغني، قادرة على تجاوز أزماتها إذا شارك الجميع في صياغتها، بعيداً عن الانقسامات والاحتكار، فالمستقبل السوري لن يُبنى إلا بأيدي أبنائها جميعاً، في دولة تكون للجميع ومن الجميع".

أما صحيفة الأخبار فأشارت في السياق ذاته إلى أن التسوية التي تمّ التوصل إليها تبدو، نظرياً، الأكثر هدوءاً وتوازناً، والأقل دموية وملاءمةً لمشروع تقسيم سوريا؛ كما أنها تفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتعلّق مآلاتها بسلوك السلطات الانتقالية وقدرتها على ضبط عناصرها.

وأضافت الصحيفة أنه من الناحية العملية لما جرى يمكن اعتبارها تنفيذاً مباشراً لرغبات أنقرة، من دون أن تتخلّى واشنطن عن قسد، والتي من المتوقّع الإبقاء عليها كتلة واحدة بوصفها قوة موثوقة لمحاربة تنظيم داعش".

أما صحيفة الخليج فقد أشارت في السياق ذاته إلى أن "الخريطة شمال شرق سوريا تبدّلت، ومعها موازين القوى في سوريا. وإن كان من المبكر الحديث عن تركيبة نهائية كون المتغيرات كثيرة ومتسارعة وملفات أخرى لم تحسم في الجنوب والساحل، إلّا أن القرار الأميركي بدعم السلطات السورية ظهر واضحاً في معارك الجيش السوري و"قسد"، وهو مؤشّر إلى الموقف الأميركي من سوريا والمنطقة".

احتجاجات إيران... كلّ الطرق تؤدي إلى واشنطن

في الملف الإيراني، كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن أخطر ما في الاحتجاجات المتواصلة هو كسرها لمحرمات النظام، ولا سيما مع تصاعد الشعارات التي تطعن في مفهوم «ولاية الفقيه» ورموز الثورة، ما ينقل الحراك من مستوى الاعتراض على السياسات إلى التشكيك في شرعية النظام ذاته.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تأتي في ظل إدارة دونالد ترامب، التي لا تتصرف بوصفها حارساً للنظام الدولي، بل تفضّل سياسة الضغط الأقصى وكسر القواعد التقليدية، الأمر الذي يبقي السيناريو الإيراني مفتوحاً على احتمالات التدخل المباشر أو غير المباشر، أو على الأقل تصعيد الحصار. وخلصت الصحيفة إلى أن الاحتجاجات ليست حدثاً عابراً، بل مؤشر على أن مرحلة الحكم بالشعارات تقترب من نهايتها، وأن إيران، بحجمها وتاريخها وتركيبتها المتعددة، لا تستطيع الاستمرار في قطيعة دائمة مع العالم.

(م ح)