إعلان عن اتفاق "وقف إطلاق النار والاندماج" بين الحكومة المؤقتة في سوريا وقسد

أُعلن عن اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا لوقفٍ شاملٍ لإطلاق النار والاندماج الكامل، عقب لقاءات سياسية في هولير ودمشق وبرعاية أميركية، وسط تأكيدات على مناقشة آليات التنفيذ لاحقاً واستمرار الحوار لحل الخلافات القائمة.

إعلان عن اتفاق "وقف إطلاق النار والاندماج" بين الحكومة المؤقتة في سوريا وقسد
الأحد 18 كانون الثاني, 2026   19:42
مركز الاخبار

عقب اجتماع هولير الذي عُقد أمس وبحث التصعيد الأخير في سوريا وواقع شمال وشرق سوريا، والذي ضمّ رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، وعضوة القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية روهلات عفرين، ورئيسة دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا إلهام أحمد، إلى جانب رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا محمد إسماعيل، أعلن اليوم عن اتفاق.

وأعلن رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع قبل قليل التوصل إلى "اتفاق لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية".

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الشرع في قصر تشرين بدمشق عقب لقاء جمعه بالمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، حيث أوضح أن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي كان من المفترض أن يحضر اللقاء، إلا أن سوء الأحوال الجوية حال دون وصوله.

وقال الشرع في المؤتمر الذي لم يستغرق سوى دقائق: "توصلنا إلى اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ووجهت بوقف إطلاق النار".

وأضاف الشرع أنه سيتم عقد لقاء لاحق مع مظلوم عبدي لمناقشة تفاصيل وآليات البدء بتنفيذ الاتفاق، مؤكداً رداً على أسئلة الصحفيين أن التفاصيل لم تُناقش بعد مع عبدي، وأن الخلافات مع قوات سوريا الديمقراطية "ستحل".

وعقب المؤتمر، نشرت وكالة الحكومة "سانا" صورة لأحمد الشرع وهو يرفع بيديه وثيقة الاتفاق الموقعة من الطرفين، والتي تتضمن 14 بنداً، وفق ما أوردته الوكالة.

بنود اتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية، وفق ما نشرته وكالة "سانا":

  • وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ "قسد" إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
  • تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية مع إصدار قرارات فورية بتثبيت الموظفين الحاليين ضمن الوزارات الاختصاصية التابعة للدولة السورية، والتزام الحكومة بعدم التعرض لموظفي ومقاتلي قسد والإدارة المدنية في المحافظتين.
  • دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
  • استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
  • دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل "فردي" بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم، مع منحهم الرتب العسكرية والمستحقات المادية واللوجستية أصولاً، مع حماية خصوصية المناطق الكردية.
  • تلتزم قيادة قسد بعدم ضم فلول النظام البائد إلى صفوفها وتسليم قوائم بضباط فلول النظام البائد المتواجدين ضمن مناطق شمال شرق سوريا.
  • إصدار مرسوم رئاسي بتعيين مرشح ليشغل منصب محافظ للحسكة، كضمانة للمشاركة السياسية والتمثيل المحلي.
  • إخلاء مدينة "عين العرب / كوباني" من المظاهر العسكرية الثقيلة، وتشكيل قوة أمنية من أبناء المدينة، والإبقاء على قوة شرطة محلية تتبع إدارياً لوزارة الداخلية السورية.
  • دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش بالإضافة للقوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الحكومة السورية المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
  • اعتماد قائمة قيادات مرشحة مقدمة من قيادة "قسد" لشغل مناصب عسكرية وأمنية ومدنية عليا في هيكلية الدولة المركزية لضمان الشراكة الوطنية.
  • الترحيب بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي ينص على الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية الكردية، وعلى معالجة القضايا الحقوقية والمدنية لمكتومي القيد واستعادة حقوق الملكية المتراكمة من العقود السابقة.
  • التزام قسد بإخراج كل قيادات وعناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) غير السوريين خارج حدود الجمهورية العربية السورية لضمان السيادة واستقرار الجوار.
  • تلتزم الدولة السورية بمواصلة مكافحة الإرهاب (داعش) كعضو فاعل في التحالف الدولي مع التنسيق المشترك مع الولايات المتحدة في هذا الإطار لضمان أمن واستقرار المنطقة.
  • العمل للوصول لتفاهمات تخص العودة الآمنة والكريمة لأهالي منطقة عفرين والشيخ مقصود إلى مناطقهم."

ويأتي هذا الإعلان في ظل تصعيد عسكري متواصل تشهده عدة مناطق في شمال وشرق سوريا، وسط ترقب لخطوات تنفيذية وتوضيحات رسمية من الأطراف المعنية حول آليات تطبيق الاتفاق على أرض الواقع.

(أم)

ANHA