بانوراما الاسبوع: سوريا مهددة بتوسع دائرة العنف والانقسام وإيران تواجه مصير قاتم

أكد مراقبون بأن سياسات الحكومة المؤقتة في دمشق القائمة على عدم الاعتراف بتنوع سوريا وتهمش المكونات سيؤدي لتوسع دوامة العنف والانقسام في البلاد، فيما تواجه إيران مصير قاتم في ظل ما تشهده البلاد من أزمة داخلية تترافق مع تهديدات خارجية.

بانوراما الاسبوع: سوريا مهددة بتوسع دائرة العنف والانقسام وإيران تواجه مصير قاتم
الأحد 18 كانون الثاني, 2026   08:00
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الأزمة في سورية وتداعياتها، بالإضافة إلى الوضع الإيراني، إلى جانب التحركات الأميركية في العالم.

نحو مصالحة وطنية شاملة في سوريا

البداية من الملف السوري حيث رأت صحيفة العرب أن الأزمة السورية وصلت إلى مفترق طرق حاسم، مؤكدة أن أي مشروع سياسي مستقبلي لا يعترف بالتنوع الديني والطائفي والإثني في البلاد، ولا يضمن مشاركة جميع المكونات في صنع القرار، سيبقى هشاً وقابلاً للانفجار.

وشددت الصحيفة على أن سوريا ليست دولة "أغلبية صافية"، بل فسيفساء من المكونات المتداخلة التي يمكن أن تتحول إلى مصدر قوة إذا جرى توظيفها ضمن عقد اجتماعي جديد قائم على المواطنة المتساوية والدستور المدني.

ودعت الصحيفة إلى دستور مدني يفصل الدين عن الدولة، ويمنع هيمنة أي فئة عددية، ويرافقه إصلاح عميق للمؤسسات الأمنية والقضائية، باعتبار ذلك المدخل الحقيقي لمصالحة وطنية شاملة توقف دوامة العنف والانقسام.

سياسة واشنطن تجاه إيران

وفي الشأن الإيراني، قالت مجلة "المجلة" السعودية إن "الاحتجاجات الجارية في إيران تثير تساؤلات عميقة حول ما إذا كانت البلاد أمام نهاية مرحلة سياسية أم سقوط محتمل للنظام". وذكرت أن "المظاهرات المؤيدة للحكم القائم لا تنفي عمق الأزمة، بل تعكس صراعاً داخلياً بين الانهيار الاقتصادي وتآكل مشروع (محور المقاومة)".

وأشارت المجلة إلى أن ما يطفو على السطح اليوم هو "إخفاق المواطنين في تأمين حاجاتهم الأساسية"، سواء كان سببه بنيوياً أو نتيجة العقوبات الدولية الطويلة.

وأضافت: "أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان على استثمار اللحظة الراهنة لدفع النظام الإيراني نحو السقوط، مستخدمتين أدوات اقتصادية وسياسية وربما عسكرية، مع التشكيك في وجود بديل واضح يمكن أن يحظى بإجماع داخلي في حال حدوث تغيير جذري".

وفي سياق متصل، قالت صحيفة "أندبندنت عربية" إن سياسة واشنطن تجاه إيران تقف عند مفترق طرق، في ظل تصاعد الاحتجاجات واتساع رقعتها. ولفتت إلى أن المعارضة الإيرانية في الخارج كثفت تحركاتها لدعم الداخل، وصولاً إلى الدعوة لعصيان مدني وإضرابات واسعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن انهيار العملة الإيرانية وتراجع القدرة الشرائية فاقما من الغضب الشعبي، بينما لا تزال السيناريوهات مفتوحة حول سرعة التحول وإمكانية تدخل خارجي مباشر.

وخلصت الصحف إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل مفاجآت جيوسياسية كبرى، سواء في أوروبا أو إيران، مع إعادة رسم محتملة لتوازنات القوة والتحالفات الدولية.

غرينلاند على فوهة بركان

أما صحيفة الخليج، فحذّرت من تصاعد التوتر الدولي حول جزيرة غرينلاند، في ظل تصريحات أمريكية متكررة عن إمكانية ضمها بوصفها أولوية للأمن القومي، وما قابله من تحذيرات أوروبية وانتقادات فرنسية وألمانية لما وُصف بـ "العدوانية الاستعمارية الجديدة".

ورأت الصحيفة أن هذا الملف يضع أوروبا أمام اختبار مصيري يتعلق بموقعها في نظام دولي يتجه نحو صراع مفتوح بين الولايات المتحدة وروسيا والصين، وسط مخاوف من أن يتحول النزاع حول غرينلاند إلى شرارة تهدد تماسك حلف شمال الأطلسي وتعيد تشكيل موازين القوى العالمية.

(ي ح)