الحكومة المؤقتة تستغل الغطاء الإنساني لإجبار المدنيين في دير حافر على الخروج

تسعى الحكومة المؤقتة لاستغلال الوضع الإنساني في مدينة دير حافر، عبر ما يُسمى "ممراً آمناً" وباستخدام الهلال الأحمر السوري، لإجبار المدنيين على الخروج باتجاه مدينة حلب، وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع قصف عنيف وعشوائي واستهداف للأحياء السكنية والبنى التحتية، ما يفاقم حالة الخوف ويدفع الأهالي إلى النزوح القسري.

الحكومة المؤقتة تستغل الغطاء الإنساني لإجبار المدنيين في دير حافر على الخروج
الأربعاء 14 كانون الثاني, 2026   23:33
مركز الأخبار

كشفت مصادر خاصة لوكالتنا عن "مخطط" للحكومة المؤقتة لاستغلال الوضع الإنساني في مدينة دير حافر، عبر إرسال قافلة تابعة للهلال الأحمر السوري إلى ما يُسمى "الممر الآمن" باتجاه مدينة حلب، في خطوة تهدف إلى إجبار المدنيين على الخروج تحت غطاء العمل الإنساني، وذلك مع استمرار تصعيدها العسكري في تلك المناطق.

وكانت ما تُسمى "هيئة العمليات" قد أعلنت في وقت سابق عن "فتح ممر آمن" لخروج المدنيين من دير حافر، وحددت مسار الطريق المؤدي إلى مدينة حلب، إلا أن هذا الإعلان لا يعكس حقيقة ما يجري على الأرض.

وكانت الحكومة المؤقتة قد شنت هجمات وعمليات قصف عشوائية على مدينة دير حافر ومحيطها بعد إعلانها "مناطق عسكرية مغلقة".

ويهدف هذا الإعلان والتصعيد المدعومان من الاحتلال التركي إلى تهجير المواطنين ودفعهم لترك منازلهم، وعدم ترك خروج الناس برضاهم، حيث سيتم دفعهم إلى ذلك عبر التهديد بالتصعيد وشن الهجمات على منازل المدنيين ومصادر عيشهم وعلى رأسها البنى التحتية، كما حصل في مخبز المدينة الوحيد الذي يؤمن مادة الخبز لأكثر من 150 ألف نسمة.

وتسعى الحكومة المؤقتة من خلال إدخال الهلال الأحمر السوري إلى المنطقة، إلى إضفاء طابع إنساني زائف على عملياتها، واستغلال العمل الإنساني للتغطية على الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها المرتزقة المدعومون من الاحتلال التركي.

وتأتي هذه الخطوات في أعقاب الجرائم التي ارتكبها المرتزقة بحق الكرد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، حيث تسعى الحكومة المؤقتة إلى تلميع صورتها أمام الرأي العام، وإظهار نفسها كجهة حريصة على حياة المدنيين، بينما تؤكد الوقائع على الأرض عكس ذلك.

ويُحذّر مراقبون من أن استمرار القصف العشوائي واستهداف الأحياء السكنية والبنية التحتية في دير حافر، يشكّل دليلاً واضحاً على سياسة التهجير القسري، ويُفاقم الأزمة الإنسانية، في ظل تجاهل تام لأرواح المدنيين وسلامتهم.

(م د)

ANHA