معتصمون ومضربون عن الطعام: يجب على العالم أن يخرج عن صمته حيال جرائم حلب

أكد معتصمون ومضربون عن الطعام، أمام قاعدة التحالف الدولي في ريف الحسكة، أنهم حاربوا مرتزقة داعش نيابة عن العالم، ولكنهم اليوم يتعرضون للمجازر والانتهاكات في حين يبقى العالم صامتاً، مطالبين إياه بالخروج عن صمته وإيقاف الهجمات والجرائم ومحاسبة مرتكبيها.

معتصمون ومضربون عن الطعام: يجب على العالم أن يخرج عن صمته حيال جرائم حلب
الخميس 15 كانون الثاني, 2026   07:25
الحسكة

ارتكب مرتزقة الحكومة المؤقتة، المدعومين من قبل الدولة التركية المحتلة، مجازر وإبادات بحق أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، وخرقوا اتفاقية 1 نيسان 2025، وقاموا بتهجير أكثر من 120 ألف شخص من منازلهم، في ظل صمتٍ دوليٍّ مطبق، وقف متجاهلاً للهجوم الهمجي على الأهالي وارتكاب المجازر على أسس عرقية وطائفية.

وخرج عشرات الآلاف من الناس إلى الساحات في أجزاء كردستان الأربعة، تنديداً بالانتهاكات والمجازر والإبادات العرقية التي تُرتكب بحق الشعب الكردي في مدينة حلب. كما نظم أهالي منطقة تل بيدر اعتصاماً أمام قاعدة التحالف الدولي في قاعدة قسرك، واتخذوا قرار الصيام عن الطعام، في خطوة احتجاجية تهدف إلى دفع التحالف الدولي لاتخاذ موقف واضح إزاء ما يجري.

وفي السياق، قال عبد الباقي عبد الرحمن، أحد المعتصمين والمضربين عن الطعام أمام القاعدة: "نحن هنا في صيام عن الطعام من أجل أن يصل صوتنا إلى العالم والمجتمع الدولي. المجازر التي ارتُكبت بحق شعبنا مستمرة منذ 14 عاماً، حيث تُشنّ الحروب علينا عبر مرتزقة مدعومين من تركيا، في هذه الحرب قدمنا آلاف الشهداء، ونحن نعيش على أرضنا التاريخية منذ آلاف السنين، في قرانا ومدننا، ولم نهاجم أحداً يوماً، بل ندافع عن أنفسنا فقط في وجه الهجمات التي نتعرض لها من قبل مرتزقة داعش ومرتزقة الدولة التركية".

وأضاف: "نرى اليوم كيف أصيب المجتمع الدولي بالصمت المطلق. يقولون إنهم أصدقاؤنا وحلفاؤنا ويحبوننا، بينما نحن من حمى العالم أجمع عبر تصدينا لمرتزقة داعش، نضالنا بمختلف قومياته يرفع صوته مطالباً بالحياة المشتركة بين جميع المكونات، كمواطنين متساوين نريد أن نعيش بسلام".

وتابع عبد الرحمن: "رأيتم وحشيتهم، كيف يخطفون الناس ويقتلون الأطفال، وهذا أمر لا يمكن القبول به، للأسف، وأمام أعين المجتمع الدولي، يتعرض الشعب الكردي للمجازر دون أي تدخل حقيقي".

واختتم حديثه قائلاً: "عبر التاريخ تعرض الكرد لأبشع أنواع الجرائم، من حرق القرى والمدن وإحراق البشر، لكننا دائماً ما رفعنا رؤوسنا ودافعنا عن أنفسنا، وهذا حقنا المشروع، نحن نحب الجميع ولم نكره أحداً يوماً".

من جهتها، قالت بشرى الكردي، إحدى المشاركات في الاعتصام والإضراب عن الطعام: "نحن هنا ندعو الأمم المتحدة والتحالف الدولي وهيئات حقوق الإنسان، لاتخاذ قرار حقيقي تجاه هذه المجازر المرتكبة بحق شعبنا. نحن ندين هذه الجرائم ونستنكرها بشدة، ونطالب باستعادة حقوق أهلنا في الشيخ مقصود والأشرفية. لقد طردنا داعش وضحينا من أجل حقوق الإنسان، وليس من المنطقي أن نستعيد القيم الإنسانية في مواجهة داعش، ثم تُهدر حقوقنا اليوم دون أي محاسبة".

(ح)

ANHA