نشطاء يطالبون بمحاسبة مجرمي التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي في حلب

أدان نشطاء وكتّاب وصحفيون، جريمة التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي في الشيخ مقصود بحلب، مطالبين بالمحاسبة ورفض تبرير الانتهاكات بوصفها سقوطاً أخلاقياً وجريمة مكتملة الأركان.

نشطاء يطالبون بمحاسبة مجرمي التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي في حلب
نشطاء يطالبون بمحاسبة مجرمي التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي في حلب
نشطاء يطالبون بمحاسبة مجرمي التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي في حلب
نشطاء يطالبون بمحاسبة مجرمي التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي في حلب
نشطاء يطالبون بمحاسبة مجرمي التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي في حلب
الثلاثاء 13 كانون الثاني, 2026   13:07
مركز الأخبار

أثار مقطع مصوّر يُظهر تمثيل مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا، بجثمان عضوة في قوى الأمن الداخلي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، موجة واسعة من الغضب والاستنكار، وسط إدانات حقوقية وإعلامية عدّت ما جرى جريمة مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والقانون الدولي.

وطالب ناشطون وكتّاب وصحفيون بمحاسبة الجهات المسؤولة عن الجريمة، وكذلك كل من حاول تبريرها أو التقليل من فظاعتها، معتبرين ذلك مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة.

الكاتب حليم يوسف عبّر عن صدمة أخلاقية عميقة مما جرى، ورأى أن الجريمة تتجاوز شخص الشهيدة، وقال: "ما سقطت من الطابق الثالث لم تكن جثة امرأة، وإنما جثة انتماء شعب إلى وسخ اسمه سوريا".

من جهته، وصف الصحفي نضال معلوف، رئيس تحرير موقع سيريانيوز، ما حدث بأنه مؤشر على "انحدار أخلاقي كامل"، محذّراً من خطورة تبرير التمثيل بالجثث، وقال: "القتل في القتال لا يتساوى مع التمثيل بالجثث، اللحظة التي يصبح فيها المقاتل جثة ينتهي منطق المعركة ويبدأ منطق القانون". وأضاف: "الفرق بين الدولة والعصابة هو ما تفعله بالجثة بعد أن تسكت البندقية".

بدورها، أعلنت الممثلة نورا العايق تضامنها مع الشعب الكردي، منددة بالخطاب الديني الذي يشرعن العنف، وقالت: "أي نص يبيح التمثيل بالجثث واقتلاع القلوب؟ هذا ليس جيشاً، ولا ديناً، ولا نصراً".

أما الكاتب ضياء إسكندر فرأى أن ما جرى يتجاوز كونه جريمة فردية، واصفاً المشاهد بأنها "مسرح للرعب" يُستخدم كأداة سياسية، وقال: "هذه الأفعال تهدف إلى تمزيق الروابط الوطنية وإقناع الناس بأن الدماء أغلقت أبواب المصالحة إلى الأبد".

من جهته، ركّز الشاعر خضر سلفيج على خطورة الخطاب الذي يقلّل من فداحة الجريمة، معتبراً أن "السقوط الحقيقي هو سقوط اللغة حين تفقد ارتجافها أمام الدم"، وأضاف: "ستيرا ليست مجرد اسم، بل علامة في ضمير الإنسان".

وفي نص مؤثر، حيّا الإعلامي رشاد عبد القادر الضحية، وذكر أن الجريمة لن تمس كرامتها، وقال: "لا يضرّنّك ما فعله بجثمانك سفلة قادمون من قرون الظلام… سلام لك يوم وُلدتِ، ويوم متِّ، ويوم تُبعثين".

ويؤكد ناشطون أن هذه الجريمة، وما رافقها من محاولات تبرير، تمثل خطراً حقيقياً على أي مسار لبناء دولة أو مصالحة مستقبلية، مطالبين بتحقيق مستقل ومحاسبة جميع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، كون الصمت أو التبرير شراكة في الجريمة.

(ع م)