منظمتان حقوقيتان: أكثر من 300 شخصاً مصيرهم مجهول

أكدت منظمتا؛ حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، وحقوق الإنسان في سوريا، أن مصير المئات من المدنيين الذين تعرضوا للاستهداف مجهول، وأن القوائم الموجودة الآن تضم أكثر من 300 اسم، فيما تشير التقديرات إلى أن العدد الحقيقي قد يتجاوز ألف مفقود، وأشارتا إلى صعوبات كبيرة تعيق عمليات التوثيق الحقوقي.

منظمتان حقوقيتان: أكثر من 300 شخصاً مصيرهم مجهول
الثلاثاء 13 كانون الثاني, 2026   09:33
قامشلو
أحمد سمير

تشهد أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب تصعيداً خطيراً، على خلفية عمليات اختطاف جماعية تطال المدنيين، عقب هجمات عسكرية شنها مرتزقة الحكومة المؤقتة، بدعم مباشر من دولة الاحتلال التركي، وسط غموض يلف مصير مئات المفقودين، بحسب منظمات حقوقية.

حيث قال مدير منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا، إبراهيم شيخو، إن الوضع ما يزال متأزماً حتى الآن.  وأشار إلى أن الجرائم تشمل عمليات اختطاف جماعية تطال المدنيين، وليست حالات فردية، حيث يتم اختطاف الشبان الذين تراوح أعمارهم بين 17 و45 عاماً بحجة انتمائهم السابق إلى قوى الأمن الداخلي، وأضاف أن الجهات المهاجمة تتعامل مع جميع شبان الحيين على أنهم عسكريون.

وأكد شيخو أن المدنيين تعرضوا للاستهداف المباشر مع بدء الهجمات، وأن مصير المئات لا يزال مجهولاً، وأن القوائم تضم للان أكثر من 300 اسم، فيما تشير التقديرات إلى أن العدد الحقيقي قد يتجاوز ألف مفقود.

وأضاف أن عمليات التوثيق ما تزال مستمرة من قبل المنظمة، التي تعمل على توسيع علاقاتها مع مختلف الجهات والأهالي، لنشرها أمام الرأي العام، في وقت تتواصل فيه عمليات الاعتقال والاختطاف، وأن الأهالي يعيشون حالة خوف شديد، ويتجنبون مغادرة منازلهم أو حتى الإفصاح عن وجودهم في الحيين خشية الاختطاف.

وأشار إلى أن المنظمة تواجه صعوبات كبيرة في عملها، من بينها قلة المتعاونين وحالة الخوف السائدة، إلا أنها مستمرة في توثيق هذه الانتهاكات لمنع طمسها أو ضياعها.

ودعا شيخو إلى ضمان عودة آمنة للسكان، وحلّ ملف المفقودين، والإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم، بالإضافة إلى إخراج المرتزقة من هذه الأحياء.

من جهتها، قالت مديرة منظمة حقوق الإنسان في سوريا، أفين جمعة، إن المنظمة تتابع منذ اليوم الأول الهجمات والجرائم التي طالت المدنيين في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.

وأوضحت أن المنظمة أصدرت عدة بيانات وثّقت فيها الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، بما في ذلك استهداف السكان والبنية التحتية الخدمية.

وأشارت إلى العمل على إعداد ملفات حقوقية وقانونية خاصة بالجرحى والمعتقلين، تمهيداً لمتابعتها عبر القنوات الحقوقية المتاحة.

(ل م)

ANHA