مجلسا عوائل الشهداء والمرأة ينددان بمجازر الشيخ مقصود والأشرفية

ندد مجلس عوائل الشهداء ومجلس المرأة في مقاطعة الفرات، بالمجازر التي ارتكبها مرتزقة الحكومة المؤقتة، بحق المدنيين والنساء والأطفال في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.

مجلسا عوائل الشهداء والمرأة ينددان بمجازر الشيخ مقصود والأشرفية
الإثنين 12 كانون الثاني, 2026   12:42
كوباني

تتصاعد ردود الفعل والتنديدات في مقاطعة الفرات، بالمجازر التي ارتكبها المرتزقة المدعومون من دولة الاحتلال التركي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، بحق المدنيين.

في هذا السياق، أدلى مجلس عوائل الشهداء ومجلس المرأة في مقاطعة، ببيان مشترك، قرئ من قبل عضوة مجلس المرأة هبة معمو، أمام مقر المجلس بمدينة كوباني. بمشاركة ذوي الشهداء وأعضاء وعضوات المجلسين.

وقال البيان: "قامت الفصائل التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة المؤقتة بشن هجوم ممنهج على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، تنفيذاً لأجندات خارجية دولية وإقليمية، وعلى رأسها الدولة التركية والأيادي القذرة التي تدخلت مباشرة عن طريق أجهزتها الأمنية والاستخباراتية ومسيّراتها، في 6 كانون الثاني لعام 2026 وعلى نطاق واسع."

وأشار البيان إلى أن الهجمات استمرت 6 أيام متتالية، باستخدام الأسلحة الثقيلة والطيران المسيّر، والذي تمت مواجهته بالأسلحة الفردية في حرب غير عادلة وغير متكافئة وبعيدة عن جميع المعايير الأخلاقية والإنسانية والقانونية في تطهير عرقي للمكون الكردي الذي يعدّ مكوناً اصيلاً في الأرض السورية، فتم استهداف المدنيين بشكل مباشر، واستهداف الأينية السكنية والبنية التحتية وبشكل متعمد.

وتابع البيان: "أن الدخول إلى الحيين ليس انتصاراً لهم، بل وصمة عار على جبينهم وجبين الإنسانية، فقد انتصرت مقاومة الشيخ مقصود وخسرت إنسانية المجتمع الدولي أمام مكون ضحى بالآلاف، ليخلص العالم من رجس الإرهاب".

وأضاف البيان: "لقد أبدت قوى الأمن الداخلي مقاومة أسطورية سيخلدها التاريخ، فبنات وأبناء الشيخ مقصود والأشرفية رفضوا الذل وقرروا المقاومة أمام الإرهاب، وأهدوا أرواحهم فداء لأرضهم، فهم أبناء الشمس وأبناء كاوا الحداد والشيخ سعيد، لا يطأطئون رؤوسهم لمن يريد إبادتهم، وسطروا أروع البطولات الفدائية التي قدمها شهداء الحرية ورسل الإنسانية، من زياد إلى دلبرين ودنيز وفيان، وغيرهم من الشهداء الذين قالوا المقاومة حياة".

وأكد البيان أن هذا الاستهداف المباشر والتنكيل والتهجير لأهل وأصحاب الأرض، هو إقصاء لمكونات الشعب السوري والتفرد بالحكم في تكرار لنظام البعث وبعباءة جهادية متطرفة.

وقدّم "التعازي إلى عائلات شهدائنا الذين ضحوا بأرواحهم، وأعرب عن إدانته للهجوم الذي استهدف الوجود الكردي من خلال القصف المباشر والتمثيل بالجثث والقتل الممنهج والتعذيب والتي تعدّ جرائم، تضمنتها القوانين والمواثيق والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية المدنيين ومنع الإبادة والجرائم ضد الإنسانية".

واستنكر البيان الصمت الدولي، ودعا المجتمع الدولي وكل المنظمات والمؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية، للقيام بواجباتها في رصد وتوثيق الانتهاكات التي تعرض لها أهالي الحيين، وطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للتحقيق في الجرائم، كما حيّا المقاومة التاريخية التي صنعت تاريخاً جديداً، والتي تحولت إلى ملحمة جديدة ستبقى مدرسة للأجيال القادمة في صون الكرامة والقضية الكردية وطريقاً نحو النصر الذي سيحقق أهداف شهدائنا".

وندد البيان بوحشية مرتزقة الحكومة المؤقتة، وقال: "كل قطرة دم سقطت في أزقة الأشرفية والشيخ مقصود، لم تكن مجرد دم بل كانت عهداً جديداً يكتبه الأبطال، ومع سقوط ورمي الشهيدة من تلك البناية التي تشهد على مقاومتها، سقطت ذكوريتهم الداعشية تحت نعالها".

وجدد البيان: "العهد مع شهدائنا الذين تركوا وراءهم لإرثاً عظيماً من التضحية والشرف ورمزاً للكرامة، تموت الإنسانية والصمت الدولي والخيانة تحت أقدام شهدائنا الذين ارتقوا مدافعين عن الدار والعرض، والشفاء العاجل لجراحنا".

وانتهى البيان بتريد شعار "تحي مقاومة شيخ مقصود والاشرفية، تحي مقاومة قوى الامن الداخلي، تحي الشهداء".

(د أ)

ANHA