أهالي حي الشيخ مقصود يروون ما شاهدوه 

روى أهالي حي الشيخ مقصود، الذين وصلوا صباح اليوم إلى مقاطعة الرقة، ما شاهدوه من وحشية الهجمات التي تعرضوا لها. كما ذكروا أن طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً لم تتناول الطعام منذ ثلاثة أيام.

أهالي حي الشيخ مقصود يروون ما شاهدوه 
الأحد 11 كانون الثاني, 2026   14:27
الرقة

شهد حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب خلال الأيام الماضية حالة مأساوية، حيث حاصر مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا الحيّين وبدؤوا بقصفهما بشكل عشوائي بالأسلحة الثقيلة، ما أدى إلى دمار واسع النطاق وبثّ الرعب بين المدنيين، بينهم الأطفال والنساء وكبار السن.

ووصل صباح اليوم، مئات الناجين من هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا من حي الشيخ مقصود بعد إبدائهم مقاومة كبيرة بوجه المرتزقة.

شهادات من الأهالي الذين وصلوا مقاطعة الرقة صباح اليوم، أكدت أن الهجوم ترافق مع عمليات سلب ونهب وقتل، وسط مشاهد مأساوية في المستشفيات التي استقبلت عشرات الجرحى من المدنيين، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم العامين وشيوخ تجاوزوا السبعين عاماً.

وأوضح الأهالي النازحون أن المرتزقة اتبعوا أساليب وحشية، وأن هدفهم هو التخريب والقتل والتهجير خدمة لأجندات خارجية، في مقدمتها الأطماع التركية. 

محمد شيخو من سكان حي الشيخ مقصود أوضح لوكالتنا أن المرتزقة التابعين للحكومة المؤقتة دخلوا الحي بأسلوب وحشي، مستخدمين القصف العشوائي بالمدفعيات والدبابات والطائرات، ما أدى إلى دمار واسع النطاق وسقوط ضحايا بين المدنيين وخصوصاً في مشفى خالد فجر.

وأكد أن الهدف من هذه الهجمات ليس الثورة، بل التخريب والقتل والنهب، مشيراً إلى أن ما يجري يعكس أجندات خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة. 

وأضاف شيخو أن المشاهد في المشفى كانت مأساوية، حيث توافد الجرحى والشهداء من أبناء الحي وسكانه، بينهم أطفال ونساء وشيوخ، وأكد أن الأهالي يعيشون حالة من الرعب والتهجير القسري.

واستنكر شيخو الصمت الدولي حيال الانتهاكات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية التي طالت المدنيين الأبرياء والأطفال والنساء.

أما حمزة حبش وهو من أهالي الحي نفسه، قال إن ما يحدث اليوم هو استمرار لنهج المرتزقة التي لا تحمل أي مشروع وطني، بل تسعى إلى زرع الفتنة بين العرب والكرد والمكونات الأخرى.

وأوضح أن هذه المرتزقة ترتكب جرائم بحق المدنيين، وتستغل الأوضاع لتحقيق مصالحها عبر القتل والنهب والاغتصاب.

وأشار حبش إلى أن الهجمات الأخيرة تسببت بتهجير واسع للسكان، وأن المدنيين وجدوا أنفسهم بلا مأوى بعد أن دمرت منازلهم واستهدفت سياراتهم ومرافقهم المدنية، وذكر أن استمرار هذه الجرائم يهدد وحدة السوريين ومستقبلهم.

طفلة لم تتناول الطعام مدة ثلاثة أيام

الطفلة أرين سليمان، والبالغ عمرها 11 عاماً روت معاناتها ومعاناة الأطفال في الشيخ مقصود تحت القصف المستمر، مؤكدة أنها لم تتناول الطعام مدة ثلاثة أيام بسبب الخوف والهلع.

وقالت إن أصوات المدفعيات والدبابات والطائرات لم تفارق مسامعهم، وإنها شاهدت بأم عينها الجرحى والشهداء من أهلها وجيرانها وهم ينقلون إلى المستشفى. 

وأضافت أرين أن الأطفال يعيشون حالة رعب دائم، حيث فقدوا الإحساس بالأمان واضطروا إلى النزوح نحو شمال وشرق سوريا هرباً من القصف. وأكدت أن مأساة الأطفال هي الأشد قسوة في هذه الأحداث، إذ إنهم محرومون من أبسط حقوقهم في الحياة والتعليم واللعب، داعيةً العالم إلى النظر في معاناتهم والعمل على وقف الحرب وإحلال السلام.

(أم/أ)

ANHA