باراك من دمشق: رفع العقوبات كان لإعطاء سوريا فرصة

أعلن مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا، عقب لقاءات أجراها في دمشق، أن فريق وزير الخارجية ماركو روبيو مستعد لتسهيل انخراط بنّاء بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف دفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، كما أبدى قلقه العميق إزاء التطورات الأخيرة في مدينة حلب.

باراك من دمشق: رفع العقوبات كان لإعطاء سوريا فرصة
السبت 10 كانون الثاني, 2026   20:05
مركز الأخبار

أعلن مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا، توم باراك، أنه التقى اليوم في دمشق، نيابةً عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، رئيس الحكومة المؤقتة أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وذلك لبحث التطورات الأخيرة في مدينة حلب والمسار العام للمرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا.

وقال باراك إن الرئيس ترامب ينظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها فرصة مفصلية لبناء سوريا جديدة موحدة، تقوم على احترام جميع مكوّناتها، بما في ذلك العرب والكرد والدروز والمسيحيين والعلويين والتركمان والآشوريين وغيرهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في مؤسسات الحكم والأمن.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الرئيس الأميركي وافق على رفع العقوبات المفروضة على سوريا بهدف إعطاء سوريا فرصة للمضي قدماً في مسار الاستقرار وإعادة البناء.

وأشار باراك إلى أن الولايات المتحدة دأبت على دعم الجهود الهادفة إلى هزيمة داعش وتعزيز الاستقرار في سوريا، بما في ذلك من خلال عملية "العزم الصلب" وشراكتها مع قوات سوريا الديمقراطية، لافتاً إلى أن تضحيات هذه القوات أسهمت بشكل حاسم في تحقيق مكاسب مستدامة في مكافحة "الإرهاب".

وفي الإطار ذاته، أوضح أن الحكومة السورية جدّدت التزامها باتفاق الاندماج الموقّع مع قوات سوريا الديمقراطية في 10 آذار 2025، والذي يضع إطاراً لدمج هذه القوات ضمن المؤسسات الوطنية، بما يضمن الحفاظ على حقوق الكرد وتعزيز وحدة سوريا وسيادتها.

وأعرب المبعوث الأميركي عن قلق بلاده العميق إزاء التطورات الأخيرة في مدينة حلب، والتي قال إنها تبدو متعارضة مع بنود اتفاق الاندماج، داعياً جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، ووقف الأعمال القتالية فوراً، والعودة إلى الحوار استناداً إلى اتفاقي 10 آذار و1 نيسان 2025 بين الحكومة الموقتة وقوات سوريا الديمقراطية. وحذّر من أن استمرار العنف قد يقوّض التقدم الذي تحقق منذ سقوط نظام البعث، ويفتح المجال أمام تدخلات خارجية لا تصب في مصلحة أي طرف.

وأكد أن فريق وزير الخارجية ماركو روبيو مستعد لتسهيل انخراط بنّاء بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، بهدف دفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة، تحترم وحدة سوريا، وتؤكد مبدأ الدولة الواحدة ذات السيادة، وتدعم هدف وجود جيش وطني شرعي واحد.

وشدد على أن الهدف النهائي يتمثل في قيام سوريا ذات سيادة وموحدة، تنعم بالسلام داخلياً ومع جيرانها، وتكفل المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص لجميع مواطنيها.

ودعا باراك دول الجوار السوري والقوى الدولية إلى دعم هذه الرؤية، وتقديم التعاون والمساعدة اللازمين للمساهمة في تحويلها إلى واقع ملموس.

(م ش)