فتنة واحتلال ودم حرام.. مؤتمر الإسلام الديمقراطي يفضح العدوان على المدنيين

أدان مؤتمر الإسلام الديمقراطي، عبر بيان شرعي وإنساني شديد اللهجة، الاعتداءات التي تطال المدنيين الآمنين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، مؤكداً أن استهداف الأبرياء وقصف الأحياء السكنية وترويع النساء والأطفال يُعدّ جريمة محرّمة تحريماً قطعياً في الشريعة الإسلامية، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية أو قومية.

فتنة واحتلال ودم حرام.. مؤتمر الإسلام الديمقراطي يفضح العدوان على المدنيين
فتنة واحتلال ودم حرام.. مؤتمر الإسلام الديمقراطي يفضح العدوان على المدنيين
فتنة واحتلال ودم حرام.. مؤتمر الإسلام الديمقراطي يفضح العدوان على المدنيين
فتنة واحتلال ودم حرام.. مؤتمر الإسلام الديمقراطي يفضح العدوان على المدنيين
فتنة واحتلال ودم حرام.. مؤتمر الإسلام الديمقراطي يفضح العدوان على المدنيين
فتنة واحتلال ودم حرام.. مؤتمر الإسلام الديمقراطي يفضح العدوان على المدنيين
الجمعة 9 كانون الثاني, 2026   14:36
الحسكة

أدلى مؤتمر الإسلام الديمقراطي وعلماء الدين الإسلامي في مدن؛ الحسكة وتل تمر والهول ببيان، بخصوص الهجمات التي يشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد المحاصرة في مدينة حلب والمستمرة منذ السادس من كانون الثاني الجاري

وفي مدينة الحسكة قرئ البيان من قبل عضو مؤتمر الإسلام الديمقراطي في المدينة مصطفى علي عبدو، من أمام مسجد النابلسي في حي المفتي بحضور العشرات من مكونات الحسكة ومجلس الاعيان ومؤتمر الاسلام الديمقراطي.

وفي مدينة تل تمر قرئ البيان في جامع المدينة الكبير، بمشاركة عدد من العلماء والخطباء، وعدد من المصلين، قبل الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي في تل تمر محمود عبد العزيز.

وفي مدينة الهول، قرئ البيان من قبل ممثل مؤتمر الإسلام الديمقراطي في المدينة الشيخ إبراهيم السلطان، من على منبر جامع الرحمن بحضور عدد من علماء الدين والمواطنين.

وأكد البيان "إن من مبادئ الدين الإسلامي وأصول الشريعة الإسلامية القطعية، ومقاصدها الكلية المجمع عليها، حفظ النفس الإنسانية، وصيانة الدماء، ودرء الفتن، وتحريم الظلم والعدوان، وهي أصول لا يجوز تعطيلها تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية أو مذهبية".

وأضاف: "انطلاقاً من هذه القواعد الشرعية المحكمة، واستناداً إلى ما قرره القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة، وإجماع الأمة، فإننا في مؤتمر الإسلام الديمقراطي، ومعنا عدد من علماء الدين الإسلامي، نعلن هذا البيان الشرعي الإنساني إزاء الاعتداءات التي تطال المدنيين الآمنين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب".

وتابع: "إن استهداف المدنيين الآمنين، وقصف الأحياء السكنية، وترويع النساء والأطفال، حرام شرعاً تحريماً قطعياً، ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾".

وعليه، اعتبر البيان أن "كل عمل عسكري يؤدي إلى قتل المدنيين أو تعريضهم للخطر، دون تمييز، هو عدوان محرم وإثم عظيم، تتحمّل وزره الجهات المنفذة والداعمة والمخططة له".

وأشار البيان أيضاً أن "إشعال الفتنة بين مكونات الأمة، عرباً وكرداً وغيرهم، يدخل في باب الإفساد في الأرض، الذي توعد الله عليه بأشد العقوبات، قال تعالى: ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾، وقد قرر الفقهاء أن درء الفتنة مقدّم على جلب المصالح، وأن كل فعل يؤدي إلى تمزيق المجتمع وإراقة الدماء تحت شعارات سياسية أو قومية هو فعل محرم شرعاً، مهما كانت مبرراته".

ونوه البيان إلى إن الشعبين العربي والكردي تجمعهما أخوّة الجوار والتاريخ والمصير، ولا يجوز شرعاً الزج بهما في صراعات تخدم أجندات إقليمية خارجية، سواء كانت تركية أو إيرانية أو غيرها، على حساب دماء السوريين ووحدة مجتمعهم.

مؤكداً "إن التدخل العسكري الخارجي الذي ينتهك سيادة البلاد، ويؤدي إلى سفك الدماء، وفرض الوصاية بالقوة، هو عدوان محرم شرعاً، يدخل في باب البغي والاحتلال، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾".

ولفت البيان "إن استمرار الدولة التركية في التحكم بمصير السوريين، ودعم فصائل مسلحة تعتدي على المدنيين، يجعلها مسؤولة شرعاً وأخلاقياً عن الدماء المسفوكة، ولا يجوز تكييف هذا الفعل تحت أي توصيف ديني أو أخلاقي. كما إن السكوت عن الظلم مع القدرة على البيان خيانة للأمانة العلمية والشرعية، قال رسول الله ﷺ: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر)".

وعليه، ناشد البيان "علماء الدين والمجامع الفقهية والمؤسسات والهيئات الإسلامية، أن يعلنوا موقفاً شرعياً واضحاً لا لبس فيه، يدين هذه الاعتداءات، ويحرّم إراقة الدم السوري، ويجرّم إشعال الفتن القومية والطائفية، التزاماً بروح الإسلام ومقاصده، وبما ينسجم مع وثيقة المدينة المنورة التي أرست مبدأ التعايش والعدل والمواطنة الجامعة".

وأكد البيان إن حماية المدنيين، ووقف العدوان، وصون السلم الأهلي، ليست مطالب سياسية فحسب، بل هي واجبات إنسانية وأخلاقية، مطالباً المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف نزيف الدم، ومنع استمرار الاحتلال والتدخلات التي تدمر المجتمع السوري.

واختتم البيان قائلاً: "إن الإسلام الذي نؤمن به هو إسلام العدل والرحمة وحرمة الدماء، لا إسلام التوظيف السياسي ولا شرعنة الظلم، وإن خلاص سوريا لن يكون إلا بوحدة أبنائها، وقطع الطريق على مشاريع الهيمنة، وبناء دولة تقوم على العدل والمواطنة والكرامة الإنسانية".

(كروب/ح)

ANHA