المجلس العام: متمسكون بالبقاء في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية والدفاع عنها

أكد المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية أن أهالي الحيّين هم مدنيون يمارسون حياتهم اليومية، ومتمسّكون بالبقاء في حيّهم والدفاع عنه من خلال قوى الأمن الداخلي، ويتمسّكون بحقّهم في الأمن والعيش الكريم. وحمّل المجلس الحكومة المؤقتة المسؤولية الكاملة عمّا يحصل في الأحياء المحاصرة.

المجلس العام: متمسكون بالبقاء في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية والدفاع عنها
الخميس 8 كانون الثاني, 2026   14:05
حلب

أدلى المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، اليوم، ببيان إلى الرأي العام، ألقاه الرئيس المشترك لمنتدى حلب الثقافي أحمد بيرهات، أمام المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وذلك بحضور أعضاء المجلس والأهالي.  

وجاء في بيان المجلس العام:

"تتعرض أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، منذ ثلاثة أيام متواصلة، لهجمات عنيفة ومكثفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المُسيرة (الدرونات)، وراجمات الصواريخ، والمدفعية الثقيلة، وبمشاركة أعداد كبيرة من المهاجمين المنضوين في وزارة الدفاع السورية.

إن هذا التصعيد الخطير ليست صدفة، بل مرتبط بالعديد من التطورات الحاصلة في المنطقة، وتعتبر أيضاً سلسلة مما هو قائم بالأساس من حصار خانق منذ 25 أيلول العام المنصرم.

نحن في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية: لا يمكننا النظر إلى هذه الهجمات بشكلٍ عابر، فهي تأتي في سياقٍ عسكري وإعلامي ممنهج، مترتهن للأجندات الخارجية والعقليات الارتزاقية، ويعيد من خلالها إنتاج مناخ الحرب ويهدّد السلم الأهلي والاستقرار المجتمعي الذي تنعم به هذان الحيّان بسلامٍ ووئام، ويُطلق عليهما وصف "سوريا مصغّرة".

إن خطورة ما يجري لا تقتصر على حجم القوة الهمجية المستخدمة، بل تتضاعف بفعل حملات التحريض الإعلامي المنظمة التي تقودها جهات إعلامية ومغردون محسوبون على الحكومة السورية المؤقتة ووزارة الدفاع، إلى جانب ارتباط بعض الفصائل بأجندات خارجية لا تخدم مصلحة السوريين وعلى رأسها الدولة التركية.

هذا الخطاب التحريضي يسهم في شرعنة القصف العشوائي على الحيين، ويغذي الكراهية والانقسام، ويفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات بحق المدنيين والأبرياء.

لقد أثبتت التجربة السورية، خلال سنوات طويلة وشبيهاتها، أن الحرب لم تكن يوماً حلاً، ولم تجلب سوى الدمار، والتشريد، والقتل، وانتهاك القيم الإنسانية، فالقصف العشوائي واستهداف الأحياء السكنية لا يحقق أمناً ولا استقراراً، بل يخلّف جراحاً عميقة في النسيج الاجتماعي السوري، ويدفع الأبرياء ثمن صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

إن أهالي الشيخ مقصود والأشرفية هم مدنيون يمارسون حياتهم اليومية ومتمسكون بالبقاء في حيهم ويدافعون عنها من خلال قوى الأمن الداخلي، ويتمسكون بحقهم في الأمن والعيش الكريم، رغم التأثير الكبير للهجمات الأخيرة واضطرار البعض منهم للخروج لأسباب صحية خاصة الأطفال وكبار السن، ومساهمة المكونات القاطنة في الحي بالدفاع عن الحيين والاستماتة بالدفاع عنها، وقد برهنت هذه الأحياء على نموذج متقدم من التنظيم المجتمعي والإدارة الرشيدة، حيث يعمل الأهالي جنباً إلى جنب مع قوى الأمن الداخلي على حماية المدنيين، والحفاظ على السلم الأهلي، وتأمين مقومات الحياة الأساسية في ظروف غاية في الصعوبة.

وبناءً عليه، نحن في المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية:

1-نحمّل الحكومة السورية المؤقتة ووزارة الدفاع ومحافظة حلب مسؤولياتهم الكاملة في إيقاف هذه الهجمات فوراً، وإصدار التعليمات الواضحة لوقف هذه الهجمات فوراً، وضمان حماية المدنيين، والالتزام بالقوانين والأعراف الإنسانية.

2-فك الحصار عن الحيين وعدم التعرض للمدنيين ذهاباً واياباً والسماح بدخول مقومات الأساسية للعيش من مادة الوقود والمواد الغذائية.

3- العودة الجادة إلى تفعيل وتطوير اتفاقية 10 آذار2025، 1 نيسان2025 بوصفهما مدخلاً واقعياً نحو خفض التوتر، وتهيئة الأرضية لحوار حقيقي يقود إلى سلام مستدام في كل سوريا.

إن مستقبل سوريا لا يُبنى بالمدافع ولا بالطائرات المسيّرة، بل بالحوار، والاعتراف المتبادل، والعيش المشترك، واحترام إرادة الشعوب ودستور ديمقراطي".

(م ع/أ ب)