بيان من حلب يدعو إلى وقف التصعيد وإراقة الدماء في الأحياء المحاصرة

أكد مجلس وجهاء العشائر والمجلس الديني في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب على ضرورة وقف فوري لاستهداف الأحياء السكنية، محذرين من أن استمرار العنف لن يحقق مكاسب لأي طرف، وأن "دماء السوريين واحدة" تجمعهم روابط الأخوّة.

بيان من حلب يدعو إلى وقف التصعيد وإراقة الدماء في الأحياء المحاصرة
الأربعاء 7 كانون الثاني, 2026   21:48
حلب 

أصدر مجلس العشائر والوجهاء والمجلس الديني في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب بياناً موجهاً إلى الرأي العام، دعوا فيه إلى الوقف الفوري لاستهداف المناطق السكنية المأهولة بالمدنيين، على خلفية ما تتعرض له هذه الأحياء من قذائف صاروخية متفجرة أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من المدنيين.

وقرئ البيان في جامع صلاح الدين بحي الشيخ مقصود من قبل عضو المجلس الديني عمر الشامي.

وأكد البيان، الذي استند إلى آيات من القرآن الكريم وأحاديث نبوية شريفة تحض على الإصلاح ونبذ الاقتتال، أن التصعيد القائم يؤدي إلى إراقة المزيد من الدماء ويهدد الأمن والاستقرار في أحياء حلب، معتبراً أن هذا التصعيد يخدم أجندات خارجية تسعى إلى زعزعة الاستقرار في المدينة وإعادة تنشيط التنظيمات "الإرهابية"، وفي مقدمتها مرتزقة داعش.

وطالب الموقعون على البيان بوقف فوري لاستهداف الأحياء السكنية، محذرين من أن استمرار العنف لن يحقق مكاسب لأي طرف، بل ستكون الخسارة عامة، لأن "دماء السوريين واحدة" تجمعهم روابط الأخوّة والسلم الأهلي والعيش المشترك.

كما وجّه البيان مناشدة إلى رجال الدين الإسلامي والمسيحي، وإلى شيوخ العشائر والقبائل في مدينة حلب وسوريا عموماً، للتدخل من أجل احتواء الأزمة والعمل على حقن الدماء، مؤكداً أن الاقتتال الداخلي لا رابح فيه وأن نتائجه الكارثية تطال الجميع.

وشدد البيان على وحدة أحياء مدينة حلب، معتبراً إياها "جسداً واحداً" مرتبطاً بقلب سوريا، ودعا إلى إيقاف نزيف الدم بين الإخوة، وإلى تهيئة الظروف لعودة النازحين إلى منازلهم، ولا سيما في ظل الظروف المناخية القاسية خلال فصل الشتاء.

وفي ختام البيان، أعلن مجلس العشائر والوجهاء والمجلس الديني في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد مدّ يدهم إلى كل من يسعى إلى السلام والحوار، مؤكدين أن الحوار هو السبيل الوحيد لجمع الأطراف على طاولة واحدة والوصول إلى تفاهمات تضع حداً للقتل والدمار، وتعيد الأمن والاستقرار إلى المدينة.

(م ع/ف)

ANHA