لبنان وفنزويلا حديثا الصحف

يرى مراقبون أن الاستقرار الداخلي في لبنان يرتبط بمصير وقف إطلاق النار في غزة ومستقبل حزب الله، في حين تحولت فنزويلا إلى ساحة اختبار لنهج أميركي جديد يقوم على التدخل المباشر وفرض الوقائع بالقوة.

لبنان وفنزويلا حديثا الصحف
الثلاثاء 6 كانون الثاني, 2026   09:33
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تطورات الصراع في لبنان على خلفية المواجهة مع إسرائيل، بالتوازي مع تصاعد الأزمة في فنزويلا وانعكاساتها على السياسة الخارجية الأميركية.

تفكيك حزب الله يعتمد على استمرار وقف إطلاق النار في غزة

أفادت صحيفة العرب اللندنية أن استقرار لبنان يبقى مرتبطاً بشكل وثيق باستمرار وقف إطلاق النار في غزة ومآلاته، معتبرة أن هذا الوقف يشكّل فرصة حقيقية أمام الدولة اللبنانية لاستعادة سيادتها وتعزيز مؤسساتها، بما يحدّ من النفوذ العسكري والسياسي لحزب الله.

ورأت الصحيفة أن تداعيات المواجهات التي تلت هجمات تشرين الأول 2023 أضعفت قدرات الحزب، وفتحت المجال أمام الحكومة اللبنانية الجديدة لإطلاق إصلاحات بنيوية طال انتظارها، رغم بقاء التحدي الأبرز متمثلاً في نزع سلاح الحزب تدريجياً من دون الانزلاق إلى صراع داخلي.

وأكدت أن أي انهيار لوقف إطلاق النار في غزة قد يعيد لبنان إلى موقع “ساحة الصراع الإقليمي”، ما يهدد مسار الإصلاح والاستقرار.

النموذج الفنزويلي يرسي "مبدأ ترامب": الضربات الخاطفة في خدمة السياسة الخارجية

من جهتها، كتبت صحيفة النهار عن تطورات الأزمة الفنزويلية بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته، معتبرة أن الخطوة تعكس توجّهاً أميركياً جديداً في السياسة الخارجية يقوم على استخدام الضربات الخاطفة لخدمة المصالح الاستراتيجية، خصوصاً في ملفي الطاقة والمعادن النادرة.

ورأت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجاوز بذلك "مبدأ مونرو" التقليدي" (نسبة إلى الرئيس جيمس مونرو من القرن التاسع عشر، الذي رفض التدخل الأجنبي في أميركا الجنوبية)، ليؤسس لما بات يُعرف بـ "مبدأ ترامب"، القائم على فرض الهيمنة الأميركية بالقوة، ليس في أميركا اللاتينية فقط، بل على نطاق عالمي.

والبوصلة التي تحرك ترامب هي النفط وما يطلق عليها الأتربة النادرة. والوساطات التي قام بها لوقف "الحروب الثماني"، بحسب تعبيره، تضمنت بعداً تجارياً من مناجم أوكرانيا إلى مناجم غوما بالكونغو الديموقراطية، وحتى صفقة الأسلحة بـ 11 مليار دولار لتايوان، تقف خلفها الشهية للحصول على أشباه الموصلات التي تُعدّ تايبيه رائدة في تصنيعها.

مَن التالي؟

بدورها، أشارت صحيفة الخليج إلى أن نجاح واشنطن في فنزويلا فتح شهية الإدارة الأميركية لتوسيع دائرة الضغط والتدخل في دول أخرى بأميركا الجنوبية، وعلى رأسها كولومبيا وكوبا، في إطار سعيها لإعادة رسم خريطة النفوذ والتحالفات في القارة.

وذكرت الصحيفة أن التهديدات الأميركية المتصاعدة، والتي طالت أيضاً غرينلاند، تعكس مرحلة جديدة من التصعيد قد تتحدد وجهتها وفق حسابات ومزاج الإدارة الأميركية.

(م ح)