سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب

انتصرت معركة سد تشرين بفضل صمود مكونات إقليم شمال وشرق سوريا ووحدتها، حيث كتب المدنيون جنباً إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية ملحمة حرب الشعب الثورية، مؤكدين أن الإرادة الجماعية تصنع الانتصارات وتحمي مكتسبات الشعوب.

سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
سد تشرين… ملحمة صمود ووحدة صنعت الانتصار وحمت مكتسبات الشعوب
الأحد 4 كانون الثاني, 2026   05:50
الحسكة
هنار إبراهيم

جسّدت مقاومة سد تشرين نموذجاً بارزاً للصمود المشترك في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث تحوّل السد إلى رمز للوحدة والدفاع عن مصادر الحياة في وجه الهجمات التي استهدفته. فقد كان تلاحم مكونات المنطقة من كرد وعرب وسريان وأرمن أساس هذه المقاومة التي انطلقت من إرادة شعبية واعية بحماية مكتسباتها.

وإلى جانب هذا الدور الشعبي، أسهمت قوات سوريا الديمقراطية في تنظيم المقاومة والدفاع عن السد الذي أصبحت مقاومته مثالاً حياً على نهج حرب الشعب الثورية وما يمكن أن تحققه. وقد أثمر هذا النهج انتصاراً أكد أن وحدة المكونات وقوة الإرادة الجماعية قادرتان على إفشال الهجمات وصون الاستقرار في المنطقة.

′لم أستطع البقاء متفرجاً′

وفي السياق، ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لهذه المقاومة والتي تصادف 8 كانون الثاني الجاري، استذكر المواطن عبد الصمد عيسى من حي تل حجر في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة، مشاركته في مقاومة سد تشرين لتسع مرات برفقة ابنه الأكبر، وقال: "لم أستطع أن أرى مكونات مدينة الحسكة يتوجهون إلى سد تشرين للدفاع عن السد دون أن أكون جزءاً من هذه الملحمة".

سد تشرين… ملحمة شعبية كتبتها الإرادة ووحدة المكونات

ووصف عبد الصمد سد تشرين بأنه تحول إلى "طواف"، معتبراً أنه سيغدو مستقبلاً مزاراً وطنياً يُعرف بـ"سد الشهداء"، تخليداً للمقاومة البطولية التي قدمتها مكونات إقليم شمال وشرق سوريا بكل أطيافها، مؤكداً أن الوقفة التاريخية للمكونات إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية كانت العامل الحاسم في تحقيق الانتصار.

قصف وجرحى ومطالبات بالمحاسبة الدولية

وأشار عيسى إلى إصابته خلال القصف التركي الذي استهدف السد، إضافة إلى إصابة عشرات المدنيين واستشهاد عدد كبير منهم، بينهم إعلاميون وكبار سن. وطالب المجتمع الدولي بمحاسبة دولة الاحتلال التركي على الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، مؤكداً أن "الاستهداف لم يكن عسكرياً بل طال المدنيين بشكل مباشر في محاولة لكسر إرادة المكونات".

′لم نخف من الطيران… كنا أقوى من القصف′

من جانبها، قالت شيرين حسن، وهي والدة شهيدين: "شاركت في مقاومة سد تشرين ثلاث مرات، وعلى الرغم من تعرض القافلة التي كنا ضمنها للاستهداف في المرة الأولى، واصلنا الطريق ووصلنا إلى السد". وأضافت أن طائرات الاحتلال التركي استهدفت قوافل المدنيين بشكل متكرر، "لكننا لم نخف، بل واجهنا ذلك بعزيمة وقوة".

واصطحبت شيرين في المرة الثالثة ابنها الأصغر إلى جانب شقيقه البالغ 20 عاماً، ليكون شاهداً على المقاومة البطولية، رغم معاناتها من مرض في القلب وصعوبة الحركة.

سد تشرين جسّد حرب الشعب الثورية

بدورها، أكدت آهين علي أن مكونات المنطقة لطالما ردّدت منذ انطلاق ثورة روج آفا، ولا سيما ثورة المرأة، أن مكتسبات الثورة تُحمى بنهج حرب الشعب الثورية. وقالت: "رغم الهجمات والاحتلال الذي طال مدننا، لم تصل أي مواجهة إلى مستوى الالتفاف الشعبي الذي شهده سد تشرين".

وأوضحت أن الذهاب إلى السد كان بروح وطنية عالية، بمشاركة الأطفال والنساء وكبار السن، حفاظاً على مكتسبات الثورة التي رويت بدماء الشهداء. وأكدت أن وقوف المدنيين إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية كان ضرورة تاريخية في مواجهة جيش يُعد ثاني أكبر جيوش حلف الناتو.

وشددت على أن حرب الشعب الثورية ثقافة وإرادة قبل أن تكون سلاحاً، وقد أثبتت نفسها في سد تشرين بتقديم عشرات الشهداء.

سد تشرين… رمز للمقاومة العالمية

من جهتها، باركت عضوة منسقية مؤتمر ستار في الحسكة خالدة بوطي انتصار مقاومة سد تشرين، وأهدته إلى أرواح الشهداء والقائد عبد الله أوجلان. وأشارت إلى أن هذا الانتصار أصبح جزءاً من مكتسبات ثورة روج آفا، رغم الاستهداف المباشر للمدنيين.

وأضافت أن سد تشرين تحوّل إلى "سد الشهداء والمقاومة والبطولة"، مؤكدة أنها كانت شاهدة على الاستهداف المباشر لقوافل المدنيين، "لكن ما رأيناه لم يكن خوفاً بل إصراراً على الوصول".

وختمت خالدة بوطي، التي شاركت في المقاومة، بالقول: "مقاومتنا مستمرة، ولن نرضخ للمحتلين أو المعتدين".

(ح)

ANHA