احتجاجات إيران والصين توسع إنتاجها النووي

في وقتٍ تواجه فيه إيران موجة احتجاجات متجدّدة على وقع الانهيار المعيشي وتراجع قيمة العملة، ما يضع أجندة رئيسها الإصلاحي أمام اختبار صعب، تكشف تقارير عن تسارع غير مسبوق في برنامج الصين النووي.

احتجاجات إيران والصين توسع إنتاجها النووي
السبت 3 كانون الثاني, 2026   10:24
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم موجة الاحتجاجات المتجدّدة في إيران، على وقع الانهيار المعيشي، إضافةً إلى توسّع الصين في إنتاجها النووي.

احتجاجات في إيران تختبر أجندة الرئيس الإصلاحية

ذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن موجة احتجاجات واسعة اندلعت في إيران على خلفية التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية وانهيار العملة، ما يشكل اختباراً حقيقياً لأجندة الرئيس الإصلاحية مسعود بزشكيان بعد نحو عام ونصف على تولّيه السلطة.

وبحسب الصحيفة، بدأت الاحتجاجات بإغلاق محال لبيع الهواتف المحمولة والإلكترونيات في طهران، قبل أن تمتد إلى البازار الكبير وجامعات ومدن أخرى، تعبيراً عن الغضب الشعبي من ارتفاع معدلات التضخم وتراجع القدرة الشرائية. ورغم أن هذه التحركات لا تزال أصغر من احتجاجات عام 2022، فإنها تعكس تصاعد السخط الشعبي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطاً متزايدة منذ الحرب القصيرة مع إسرائيل في حزيران الفائت، حيث تراجعت الإيرادات النفطية تحت وطأة العقوبات، وتجاوز التضخم السنوي 40%، بينما سجّل "الريال" أدنى مستوياته.

وسعت الحكومة إلى احتواء الأزمة عبر خطاب تصالحي، شمل تعيين محافظ جديد للبنك المركزي وإقالة مسؤولين أمنيين في بعض الجامعات، إضافة إلى وعود بتحسين سبل العيش. غير أن السلطات حذرت، في المقابل، من أن أي تحوّل للاحتجاجات إلى أعمال عنف سيُقابل برد أمني حازم، في بلد له تاريخ من القمع العنيف للتظاهرات.

ونقلت الصحيفة عن خبراء اقتصاديين أن جذور الأزمة لا تقتصر على العقوبات، بل تعود أيضاً إلى سنوات من سوء الإدارة، مؤكدين أن غياب الثقة الشعبية يجعل أي إصلاحات حقيقية مهددة بالفشل.

الصين توسّع إنتاجها النووي وتطوّر نظام ردّ سريع على الهجمات الصاروخية

كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن الصين بدأت توسيع البنية التحتية لإنتاج الرؤوس النووية، في إطار تسريع بناء ترسانتها النووية وتطوير نظام للرد السريع على الهجمات الصاروخية.

وبحسب صور أقمار صناعية حللتها مؤسستا Open Nuclear Network وVERTIC، شهدت عدة مواقع نووية صينية نشاطاً إنشائياً متزايداً، شمل منشآت يُشتبه في استخدامها لإنتاج نوى البلوتونيوم والمتفجرات الخاصة بتفجير الرؤوس النووية، إضافة إلى توسيع غرف الاختبار.

وأشار التقرير إلى موقع زيتونغ في مقاطعة سيتشوان بوصفه أحد المراكز الرئيسة المحتملة للتطوير النووي، حيث جرى خلال العام الماضي الانتهاء من منشأة ضخمة تبلغ مساحتها نحو 430 ألف قدم مربعة، يُرجّح أنها مخصصة لتجميع وتجهيز مكونات الرؤوس النووية. كما لوحظت أعمال حفر وتوسعة أنفاق في موقع لوب نور، أحد أهم مواقع التجارب النووية الصينية.

ووفقاً لتقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية في كانون الأول 2025، تمتلك الصين حالياً أكثر من 600 رأس نووي، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد 1000 رأس بحلول عام 2030.

وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن بكين تطوّر نظام ردّ نووي سريعاً شبيهاً بنظام "الإطلاق عند الإنذار" الأميركي، يعتمد على أقمار صناعية للإنذار المبكر ورادارات أرضية متقدمة. كما يُقدّر أن الصين قامت بتحميل أكثر من 100 صاروخ باليستي عابر للقارات، يُحتمل أن تكون مزودة برؤوس نووية، داخل صوامع مرتبطة بهذا النظام.

ونقلت "واشنطن بوست" عن مصادر عسكرية صينية أن كتباً تعليمية حديثة للجيش وصفت نظام الإنذار المبكر الاستراتيجي بأنه عنصر حاسم في الردع وضمان الأمن القومي حتى في أوقات السلم.

(م ش)