السودان ومعاناة النازحين في مطلع العام الجديد محور الصحف العربية

تعكس مقاربات الصحف العربية للشأن السوداني إدراكاً بأن الصراع لم يعد قضية داخلية فحسب، بل أزمة مركّبة تتداخل فيها الحسابات المحلية مع رهانات إقليمية ودولية أوسع. وفي البُعد الإنساني، أبرزت الصحف معاناة الأطفال في المخيمات، وهم يستقبلون العام الجديد وسط الخوف من المطر والبرد وانهيار الخيام، ليغدو البقاء على قيد الحياة الحد الأدنى من الأمل، وتتحوّل الطفولة في هذه الظروف إلى صراعٍ يومي من أجل النجاة.

السودان ومعاناة النازحين في مطلع العام الجديد محور الصحف العربية
الخميس 1 كانون الثاني, 2026   09:38
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة في اليوم الأول من العام الجديد الضوء على مجريات الأحداث في السودان، إلى جانب مشهد الصراعات الدولية الراهن واستشراف عام 2026. كما أفردت مساحات واسعة للحديث عن معاناة الأطفال والعائلات النازحة في المخيمات وهم يستقبلون العام الجديد وسط ظروف قاسية.

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

صحيفة الشرق الأوسط رأت أن ما يجري في السودان يتجاوز كونه حرباً داخلية، ليشكّل حلقة في صراع جيوسياسي أوسع مرتبط بإعادة رسم خرائط النفوذ في البحر الأحمر وباب المندب والقرن الأفريقي.

وذكرت الصحيفة أن جوهر الصراع يتمثل في مواجهة بين نموذج الدولة الوطنية ونموذج القوة المسلحة الخارجة عن منطقها، محذّرة من خطورة تطبيع وجود الميليشيات كأطراف سياسية، لما يحمله ذلك من تهديد مباشر لمفهوم السيادة ووحدة الدول.

وأكدت أن استقرار السودان بات اختباراً إقليمياً، في ظل محاولات فرض وقائع جديدة تُدار بمنطق القوة لا القانون الدولي.

عالم مضطرب

من جهتها، قدّمت صحيفة الخليج قراءة شاملة للصراعات الدولية الراهنة واستشراف ملامح عام 2026، معتبرة أن العالم مقبل على مرحلة تصعيد أشد عبر بؤر توتر متعددة، من دون الانزلاق إلى حرب عالمية شاملة.

 ولفتت إلى أن الصراعات العسكرية والاقتصادية والتقنية والسيبرانية ستتواصل في إطار التنافس على النفوذ وإعادة تشكيل موازين القوة، تمهيداً لنظام دولي جديد متعدد الأقطاب، في ظل تراجع فاعلية القانون الدولي وفشل المؤسسات القائمة منذ ما بعد الحرب العالمية الثانية.

حين تستقبل الخيام عاماً جديداً!

وفي مقاربة إنسانية، كتبت القدس العربي عن معاناة الأطفال والعائلات النازحة في المخيمات مع حلول العام الجديد، مشيرة إلى التباين الحاد بين احتفالات المدن وواقع الخيام، حيث يصبح البقاء على قيد الحياة هو الحد الأدنى من الأمل. وصوّرت الصحيفة كيف يستقبل الأطفال السنة الجديدة بلا عدٍّ تنازلي أو زينة، بل بالخوف من المطر والبرد وانهيار الخيام، معتبرة أن الطفولة في المخيمات تحوّلت إلى معركة يومية من أجل النجاة، في ظل ذاكرة عالمية قصيرة تعتاد على الألم.

(م ح)