الإدارة الذاتية تدين قمع المتظاهرين السلميين في الساحل والداخل السوري

أدانت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الحكومة الانتقالية في سوريا ضد متظاهرين محتجين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، محمّلة إياها مسؤولية خطاب الكراهية والتحريض، وأكدت أن ما يحصل اليوم بحق المتظاهرين السلميين يشابه ما حصل في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

الإدارة الذاتية تدين قمع المتظاهرين السلميين في الساحل والداخل السوري
الأحد 28 كانون الأول, 2025   17:58
مركز الأخبار

أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً، اليوم، عبرت فيه عن قلقها إزاء الأحداث المتصاعدة التي يشهدها الساحل السوري وعدد من مناطق الداخل، وذلك عقب الاحتجاجات السلمية التي خرج فيها السوريون مطالبين بحقوقهم المشروعة في الحرية والكرامة، وداعين إلى بناء سوريا ديمقراطية فدرالية.

وأدانت الإدارة الذاتية تدخل قوات تابعة للحكومة الانتقالية لقمع الاحتجاجات السلمية عبر القوة المفرطة، وهو ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المدنيين، وأشارت إلى أن ذلك يُعد "انتهاكاً صارخاً لحق السوريين في التعبير السلمي عن آرائهم ومطالبهم المشروعة".

وأعربت الإدارة الذاتية عن قلقها البالغ حيال هذا التصعيد الخطير، وحمّلت المسؤولين في الحكومة الانتقالية مسؤولية هذه الممارسات التي لا تؤدي إلا إلى تعميق حالة الفوضى، وتمنع الشعب السوري من المطالبة بحقوقه السياسية والمدنية، وتُعيد إنتاج سياسات القمع التي ثار عليها السوريون.

وشدد البيان أن هذه الممارسات التي يرتكبها بعض عناصر الحكومة الانتقالية والتي يقف خلفها خطاب الكراهية والتحريض والنزعات الطائفية لا تخدم سوى أعداء سوريا، والساعين إلى تقويض الأمن والاستقرار، وضرب الجهود الرامية إلى توحيد الخطاب الوطني السوري وبناء مستقبل جامع لكل السوريين.

وأكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أن ما يجري اليوم ليس المرة الأولى التي تتعرض فيها المناطق السورية لهجمات وانتهاكات تطال المدنيين، فبالأمس كان الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، والجنوب السوري، وغيرها من الهجمات والممارسات، ما يستدعي وقفة وطنية جادة لوضع حدٍ لهذه السياسات الخطيرة، ومحاسبة المسؤولين عنها.

وتابع البيان أن هذه الممارسات تشكل عائقاً حقيقياً أمام أي توافق أو حوار وطني شامل، وتنسف فرص بناء سوريا الجديدة ديمقراطية لامركزية، بعد أكثر من نصف قرن من الظلم والاستبداد.

وأكد البيان أن الفسيفساء السورية الغنية بتنوعها القومي والديني والمجتمعي تشكِّل مصدر قوة وفخر لسوريا والسوريين، وأنَّ الحفاظ على هذا التنوع وتعزيزه وصقله هو الضمانة الحقيقية لوحدة البلاد واستقرارها، وليس سببًا للانقسام أو الصراع.

ودعت الإدارة الذاتية جميع السوريين، وكافة القوى الوطنية إلى تكثيف الجهود والعمل المشترك من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل، قائم على الحوار والاعتراف المتبادل، بعيدًا عن خطاب الكراهية والتحريض والحقد الذي يحاول العابثون افتعاله لضرب السلم الأهلي وتمزيق النسيج الوطني السوري.

(م د)