دلالات تفجير مسجد في حمص والهجوم على حيي الشيخ مقصود والأشرفية 

يثير تفجير مسجدٍ في حمص، وهجوم قوات الحكومة الانتقالية في سوريا على حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مخاوف من اتساع دائرة العنف والاستهداف المتكرر للمكونات السورية، جنباً إلى جنب مع تصاعد التطرف الديني والطائفي في البلاد.

دلالات تفجير مسجد في حمص والهجوم على حيي الشيخ مقصود والأشرفية 
السبت 27 كانون الأول, 2025   11:25
مركز الأخبار

أعاد التفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، يوم أمس، طرح تساؤلات حول دلالات استهداف دور العبادة، خصوصاً في أحياء ذات غالبية علوية.

ويأتي هذا التفجير مع استمرار حصار احياء في حلب وهجوم عسكري شنته قوات الحكومة الانتقالية باستخدام الأسلحة الثقيلة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية منذ أيام وتجددها ليلة أمس، ما يزيد من المخاوف من اتساع دائرة العنف وتعميق الانقسام المجتمعي في عموم أنحاء سوريا.

وأسفر الانفجار، عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة ثمانية عشر آخرين بجروح. بينما تضاربت المعلومات بشأن طبيعة التفجير، بين ترجيحات بكونه عملية انتحارية وأخرى تحدثت عن حقيبة ملغومة وُضعت داخل المسجد.

وسرعان ما أعلن مرتزقة "سرايا أنصار السنة" مسؤوليتهم عن التفجير في بيان نُشر عبر تطبيق "تلغرام"، زاعمين تنفيذ تفجير عبوات ناسفة داخل المسجد، مستخدمين خطاباً تحريضياً ذا طابع طائفي.

ويعيد هذا التبني إلى الأذهان تفجيراً سابقاً أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عنه داخل كنيسة في حي الدويلعة بدمشق خلال شهر حزيران الماضي، في مؤشر على نمط تصاعدي يستهدف دور العبادة على اختلاف انتماءاتها الدينية.

واستهدفت أمس كنيسة رقاد السيدة العذراء في مدينة الزبداني بريف دمشق بعدة قنابل يدوية، ما أسفر عن أضرار مادية في حرم الكنيسة.

ويثير التزامن بين هذه الهجمات وتصاعد خطاب الكراهية في وسائل إعلام الحكومة الانتقالية في سوريا قلقاً بالغاً، إذ يسلّط الضوء على استهداف مكونات سورية متعددة، من كرد وعلويين ودروز، بالتوازي مع تصريحات لمسؤولين في الحكومة الانتقالية ذاتها تحمل مضامين إقصائية وتحريضية.

هذا التوافق بين الخطاب الرسمي والإعلامي مع الهجمات العسكرية المسلحة، يرى السورين أنه يهيئ أرضية خصبة لانتشار التطرف، ويزيد من خطر استغلال المرتزقة من أمثال داعش وسرايا أنصار السنة، إضافة إلى مرتزقة تركيا المنضوين ضمن وزارة دفاع الحكومة الانتقالية، لتعميق الانقسامات المجتمعية وزرع الفتنة الطائفية.

(ع م)