موهبة شابة تطمح لبلوغ الاحترافية ونقل صوت شعبها

تطمح زينب عثمان إلى تحقيق حلمها بالاحتراف في مجال الغناء والعزف على آلة الدف، وتحمل في صوتها وفنها رغبةً صادقة في إيصال قضية شعبها إلى العالم.

موهبة شابة تطمح لبلوغ الاحترافية ونقل صوت شعبها
السبت 27 كانون الأول, 2025   06:00
حلب

تمتلك الشابة زينب صوتاً جبلياً عميقاً، يروي بأنفاسه الطويلة حكاية شعبٍ مكافحٍ ومناضلٍ في وجه الظلم والطغيان. 

تنحدر زينب عثمان من قرية قطمة التابعة لمدينة شران في عفرين المحتلة، وتبلغ من العمر 15 عاماً. نشأت في كنف عائلة ارتبط معظم أفرادها بالمجال الفني في حلب، لتواصل اليوم مسيرتهم بصوتها المعبّر وإحساسها الصادق، مستندةً إلى ذاكرة كردية حيّة لا تنسى الهوية ولا تغفل عن القضية.

كانت زينب تردّد بين زملائها وعائلتها الأغاني الثورية والقومية التي تحفظها عن ظهر قلب، فيلقى صوتها إعجاباً من حولها. وما يميّزها ويُبهر جمهورها هو أسلوبها في الغناء، إذ تندمج باللحن والصوت وتغوص في بحر الفن والإحساس.

زينب، الثانية بين شقيقتيها وشقيقها، تواظب على تخصيص وقتها لصقل موهبتها إلى جانب دراستها في المرحلة الإعدادية، معتبرةً الدراسة روتيناً يومياً، فيما ترى الغناء جزءاً أساسياً من حياتها لا يمر يومها من دونه، وليس خياراً ثانوياً أو مجرد وسيلة للتسلية.

انضمت زينب إلى مركز حركة هلال زيرين لثقافة المرأة عام 2022، واتخذت مكاناً لها في فرقة هيزل للرقص الفلكلوري وفرقة دليلا للغناء، إلى جانب سعيها لإتقان العزف على آلة الدف، ليتحد صوتها مع الإيقاع ويتحول إلى تراتيل تعبّر عن الوجود.

تحاول الشابة من خلال تلقيها تدريبات تحسين الأداء وطبقات الصوت ضمن مركز حركة هلال زيرين، بلوغ مرحلة الإتقان كما الفنانات الكرديات المعروفات بصوتهن الساحر.

وتؤكد أيضاً بأنه لا شيء يمكن أن يسكت الشعور أو ينزع الإنسان من جذوره أو يبعده عما يحب إن كان هو راغباً ومصمماً على الوصول بقولها "الفن كالروح لا أحد يستطيع لمسه لكنه موجود حتماً، ومن خلاله يترجم الشعور إلى لحن لا ينحني وسلام لا يغيب".

وشاركت زينب في العديد من المناسبات والاحتفالات المقامة في حي الشيخ مقصود، كما أنّها حصلت مع فرقتها على جائزة في مهرجان الشهيد هوكر بنسخته الرابعة في مدينة حلب.

وجّهت زينب عثمان في ختام حديثها رسالة إلى كل من يمتلك موهبة، بأن يستغلوا قدراتهم وإمكاناتهم في خدمة القضية وإبراز الهوية بالفن والقلم.

(ي م)

ANHA