تركيا تعلن العثور على الصندوق الأسود للطائرة الليبية المحطَّمة

أعلنت السلطات التركية الأربعاء العثور على الصندوق الأسود للطائرة التي أدى تحطمها ليل الثلاثاء قرب أنقرة، إلى مقتل رئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع لحكومة الوحدة الوطنية وعدد من مرافقيه.

تركيا تعلن العثور على الصندوق الأسود للطائرة الليبية المحطَّمة
الأربعاء 24 كانون الأول, 2025   13:20
مركز الأخبار

كشف وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا أنه "تم العثور على المسجل الصوتي والصندوق الأسود للطائرة" وذلك أثناء تفقده مكان تحطيمها على مسافة نحو 50 كيلو متراً من العاصمة.

وأكد الوزير أن جميع ركاب الطائرة وعددهم 8 أشخاص لقوا مصرعهم في الحادث، مشيراً إلى أن فرق التحقيق باشرت عملها فوراً من موقع الحطام في العاصمة أنقرة، حيث تم العثور على الصندوق الأسود الذي يُتوقع أن يسهم في كشف ملابسات الفاجعة.

وسبق أن أعلن وزير الداخلية التركي -أمس الثلاثاء- الوصول إلى حطام الطائرة المنكوبة، وقال في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية إن عناصر الدرك تمكنوا من الوصول إلى حطام الطائرة على بعد كيلومترين من قرية كسيك كاواك التابعة لقضاء هايمانا قرب أنقرة، إثر سقوطها بعد إقلاعها من مطار أسن بوغا في أنقرة نحو العاصمة الليبية طرابلس.

وأنشأت إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد) مركز تنسيق متنقلاً في المنطقة التي عُثر فيها على الحطام. وأرسلت السلطات التركية سيارات إسعاف مجنزرة إلى المنطقة نظراً لظروف الطرق الموحلة.

وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا الحداد الرسمي في عموم البلاد 3 أيام، بعد مقتل رئيس أركان الجيش الليبي الفريق أول محمد علي الحداد و4 من مرافقيه في تحطم طائرة بعد إقلاعها من مطار أنقرة مساء الثلاثاء، في حين قال وزير العدل التركي إن "نيابة أنقرة باشرت تحقيقاً بشأن حادث تحطم الطائرة الليبية".

وأكد رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة -في بيان- تلقي نبأ وفاة رئيس أركان الجيش الليبي ومستشاره محمد العصاوي دياب، ورئيس أركان القوات البرية الفريق ركن الفيتوري غريبيل، ومدير جهاز التصنيع العسكري العميد محمود القطيوي، والمصور بمكتب إعلام رئيس الأركان العامة محمد عمر أحمد محجوب، في أثناء عودتهم من أنقرة.

وتعاني ليبيا انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤونها حكومتان: الأولى معترف بها دولياً في طرابلس (غرب) برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر ومعقله مدينة بنغازي.

لكنّ أنقرة التي كانت تدعم سلطات طرابلس ضد العملية العسكرية لقوات حفتر، تقاربت في الأشهر الأخيرة مع الرجل القوي في بنغازي: فقد زاره رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن في آب بعد استقباله نجل المشير، صدام حفتر، في العاصمة التركية في نيسان.

كما تدخلت أنقرة لتسهيل التوصل إلى اتفاق هذا الخريف بين طرابلس وقوة الردع النافذة في الغرب، ما أنهى بذلك أشهراً من التوتر حول العاصمة.

(م ح)