مخاوف من حرب إسرائيلية إيرانية وانسحاب أوكراني من بلدة استراتيجية

حذر محللون من أن التصعيد المتبادل وسوء التقدير قد يدفعان تل أبيب وطهران إلى مواجهة عسكرية غير مخططة، فيما أعلنت أوكرانيا انسحاب قواتها من بلدة سيفيرسك الاستراتيجية، في تطور قد ينعكس سلباً على موقعها في مفاوضات السلام مع روسيا.

مخاوف من حرب إسرائيلية إيرانية وانسحاب أوكراني من بلدة استراتيجية
الأربعاء 24 كانون الأول, 2025   10:43
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم المخاوف من حرب إيرانية إسرائيلية جديدة، إلى جانب انسحاب القوات الأوكرانية من بلدة سيفيرسك الاستراتيجية، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على موقع كييف في مفاوضات السلام مع موسكو.

حلقة مفرغة من التصعيد قد تقود إسرائيل إلى حرب غير مرغوب فيها مع إيران

رغم أن إسرائيل وإيران لا ترغبان في حرب بالوقت الراهن، فإن خطر اندلاع مواجهة غير مقصودة يبقى قائماً، بحسب تحليل لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، التي أشارت إلى أن كل طرف بات يشك في نيات الطرف الآخر ويخشى هجوماً مفاجئاً، ما قد يدفعه إلى توجيه ضربة استباقية ضد "تهديد افتراضي" لم يكن مخططاً له أساساً.

وبحسب التحليل، فإن الانتقال من حرب الظل إلى المواجهة المباشرة بدأ في نيسان 2024 مع الهجمات الصاروخية الإيرانية الواسعة على إسرائيل، وتكرر في تشرين الأول من العام نفسه، قبل أن ترد إسرائيل بهجمات مضادة، بما في ذلك ضربة مفاجئة داخل إيران في توقيت حساس سياسياً.

ويشير التحليل إلى أن إيران، رغم عدم جاهزيتها الحالية لحرب شاملة، تسعى إلى إعادة بناء قدراتها الصاروخية، فيما تخشى إسرائيل أن يؤدي هذا التعاظم إلى تهديد أكبر في المستقبل، ما يعمّق حلقة الهلع المتبادل. وتحذّر الصحيفة من أن هذا التصعيد، القائم على الشك وسوء التقدير، قد يقود الطرفين إلى حرب مبكرة غير مرغوب فيها، إذا لم تُعاد دراسة سياسات الردع وتُتَّخذ خطوات لتفادي الانزلاق إلى مواجهة غير محسوبة.

أوكرانيا تنسحب من بلدة استراتيجية شرق البلاد وسط تعقّد مفاوضات السلام

أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، انسحاب قواتها من بلدة سيفيرسك الواقعة شرق إقليم دونيتسك، في خطوة عدّتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، قد تضعف موقفها التفاوضي في محادثات السلام الجارية مع روسيا، التي ما تزال الخلافات الإقليمية تشكّل أبرز عقدها.

وبحسب تقرير الصحيفة، تطالب موسكو أوكرانيا بالتخلي عن المناطق المتبقية من دونيتسك الخاضعة لسيطرة كييف كشرط لإنهاء الحرب، وهو ما ترفضه أوكرانيا حتى الآن. غير أن خسارة سيفيرسك تزيد الضغط على خطوط الدفاع الأوكرانية المتبقية، خصوصاً حول مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك.

وجاء الانسحاب بعد ساعات من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن مقترحات السلام المدعومة من الولايات المتحدة "تبدو متماسكة"، مع إقراره بوجود نقاط خلاف ما تزال عالقة بين الطرفين.

وتسعى كييف، عبر الوساطة الأمريكية، إلى الحصول على ضمانات أمنية صارمة تشمل دعماً عسكرياً أوروبياً طويل الأمد، والحفاظ على جيش قوامه 800 ألف جندي، إضافة إلى ضمانات ثنائية من الولايات المتحدة، وهي مطالب ترفضها روسيا، وخصوصاً ما يتصل بوجود قوات غربية داخل أوكرانيا.

(م ش)