واشنطن تلغي "قيصر" وتحذيرات إسرائيلية من تصعيد إيراني

أقرّ مجلس الشيوخ الأميركي إلغاء عقوبات قيصر على سوريا بين مؤيدين ومعارضين ومطالبة مراقبة، فيما حذّرت صحيفة إسرائيلية من أن استمرار إيران في تصعيد تهديداتها ضد إسرائيل واليهود سيقود إلى عواقب حاسمة، داعية إلى ضغوط دولية منسقة ضد طهران.

واشنطن تلغي "قيصر" وتحذيرات إسرائيلية من تصعيد إيراني
الخميس 18 كانون الأول, 2025   10:05
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم إلغاء قانون قيصر والمخاوف الإسرائيلية من إيران.

مجلس الشيوخ الأميركي يلغي عقوبات قيصر على سوريا

أقر مجلس الشيوخ الأميركي إلغاء حزمة العقوبات الواسعة المفروضة على سوريا، والمعروفة باسم "قانون قيصر" لحماية المدنيين السوريين، والتي كانت قد وضعت لمعاقبة نظام بشار الأسد، لكن مسؤولين أميركيين يرون أنها باتت تعرقل اليوم محاولات الدولة الهشة التعافي بعد الإطاحة به، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وتقدر الأمم المتحدة أن سوريا تحتاج إلى أكثر من 200 مليار دولار لإعادة الإعمار، من أجل إصلاح آلاف الكيلومترات من البنية التحتية المدمرة، وإزالة الذخائر غير المنفجرة، وتأمين الغذاء والرعاية الطبية للسكان.

ورغم أن الإعفاءات المؤقتة من العقوبات ساعدت جزئياً، فإن المستثمرين الجادين والشركاء لن يلتزموا بضخ مليارات الدولارات في ظل استمرار حالة الغموض، بحسب ما نقلته الصحيفة عن السيناتورة الديمقراطية جين شاهين، راعية مشروع إلغاء العقوبات. وأضافت أن هذا هو السبب الذي دفع مجلس الشيوخ إلى المضي قدماً في الإلغاء الكامل.

وأكدت جين شاهين أن منح السوريين فرصة لإعادة بناء اقتصادهم من شأنه أيضاً أن يمنع إيران من استغلال فشل الدولة السورية، ويحد من المساحة التي يمكن لداعش أن ينشط فيها.

في المقابل، عارضت الحكومة الإسرائيلية وعدد من المشرعين الجمهوريين هذه الخطوة، معتبرين أن رفع العقوبات بالكامل سيقلص أدوات الضغط الأميركية على أحمد الشرع.

ورغم ذلك، أدرج ترامب السوريين ضمن قرار رئاسي صدر الثلاثاء يوسّع حظر دخول مواطني عدة دول إلى الولايات المتحدة، مبرراً ذلك بأن سوريا ما بعد الحرب "لا تزال تفتقر إلى سلطة مركزية كافية" لإصدار جوازات سفر موثوقة، ولا تمتلك إجراءات تدقيق وفحص مناسبة، إضافة إلى أن نسبة من السوريين يتجاوزون مدة إقامتهم القانونية في الولايات المتحدة.

تهديدات إيران لإسرائيل ستقود إلى عواقب حاسمة

ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في افتتاحيتها أن استمرار إيران في تصعيد تهديداتها ضد إسرائيل واليهود حول العالم يشكّل نمطاً عدائياً واضحاً لا يمكن تجاهله، محذّرة من أن هذا السلوك سيؤدي في النهاية إلى نتائج خطيرة على النظام الإيراني نفسه.

وبحسب الصحيفة، تشمل هذه التهديدات هجمات سيبرانية، وتحريضاً علنياً عبر اللافتات والدعاية، إضافة إلى تشجيع استهداف شخصيات إسرائيلية ومجتمعات يهودية في الخارج، ما يؤكد أن طهران تستخدم أدوات متعددة لنشر الخوف والعنف.

وأكدت الصحيفة أن إسرائيل تتعامل مع هذا التهديد من منطلق دفاعي وردعي، عبر العمل الاستخباري والتعاون الدولي، مشددة على أن الأمن اليهودي يجب أن يُعدّ قضية أمن قومي عالمية.

وختمت الصحيفة بالقول إن استمرار إيران في هذا النهج لن يمرّ دون ثمن، وإن المجتمع الدولي مطالب بفرض ضغوط منسقة وحقيقية لوقف ما وصفته بسياسة "تصدير العنف والكراهية".

(م ش)