التدخل يعيق تسوية الأزمة السورية وتفاقم للأزمة الإنسانية في السودان

يرى مراقبون أن تداخل الحسابات الميدانية مع الضغوط السياسية، في ظل تعثّر التفاهمات بين الإدارة الذاتية الديمقراطية والحكومة الانتقالية، واستمرار الهواجس الأمنية المرتبطة بعودة نشاط داعش، يُبقي المشهد السوري على صفيح ساخن ويؤجّل أي فرص لحلول مستقرة في المدى المنظور، بالتوازي مع تصعيد خطير في السودان، فيما يقف لبنان بدوره عند مفترق طرق.

التدخل يعيق تسوية الأزمة السورية وتفاقم للأزمة الإنسانية في السودان
الأربعاء 17 كانون الأول, 2025   09:46
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على التطورات في شمال وشرق سوريا، إلى جانب الهجوم الذي استهدف قاعدة دعم تابعة للأمم المتحدة في السودان، فضلاً عن الملف اللبناني في ظل الضغوط الدولية والإقليمية المتزايدة.

أوراق إضافية في يد «قسد»: تركيا تخشى تحرّكاً كردياً داخلها

في الشأن السوري، رأت صحيفة الأخبار اللبنانية أن الجمود في تطبيق اتفاق 10 آذار يعكس إمّا عجزاً أو رغبة متعمّدة من الطرفين في المماطلة، وسط استمرار التوتر على خطوط تماس ثابتة لكنها مشتعلة.

 وذكرت الصحيفة أن هذا الواقع دفع قسد إلى تكثيف تواصلها مع شخصيات ومرجعيات محلية، في محاولة لتوحيد الموقف وتعزيز أوراقها التفاوضية في مواجهة الضغوط الخارجية والحكومة الانتقالية في دمشق.

وتطرّقت الصحيفة إلى حادثة مقتل جنود أميركيين في تدمر، معتبرة أنها تعزّز تحذيرات قسد من تداخل عناصر داعش مع قوات الحكومة الانتقالية، وصعوبة التعويل عليها كشريك في مكافحة الإرهاب.

كما أشارت إلى تصاعد المخاوف الكردية من نزعات إقصائية وتطرّف سياسي، في ظل تعطيل تفاهمات محتملة، من بينها ملف توحيد المناهج الدراسية، بفعل اعتراضات من "هيئة تحرير الشام وتركيا".

وفيما يتصل بالموقف الأميركي، لفتت الصحيفة إلى أن الضغوط الإعلامية الصادرة عن المبعوث الأميركي لا تعبّر بالضرورة عن مجمل موقف واشنطن، إذ تؤكد مصادر قسد أن أطرافاً في "التحالف الدولي" ما زالت تعدّها الشريك الأبرز في محاربة "داعش"، وتواصل دعمها ميدانياً.

وترى الصحيفة أن هذه التعقيدات زادت من صعوبة معالجة أنقرة للمسألة الكردية داخلياً، وأثّرت على مسار الحوار.

اعتداء على الأمم المتحدة

من جهتها، تناولت صحيفة الخليج الهجوم الدموي الذي استهدف قاعدة دعم لوجستي لقوات الأمم المتحدة في مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان، وأسفر عن مقتل سبعة جنود بنغاليين وإصابة 12 آخرين. وذكرت الصحيفة أن الهجوم يشكّل اعتداءً مباشراً على الأمم المتحدة ودورها في حفظ السلم والأمن الدوليين، ويرقى إلى جريمة حرب تستوجب تحقيقاً دولياً ومحاسبة المسؤولين.
وأشارت إلى الإدانات الدولية الواسعة، بما فيها موقف دولة الإمارات، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والاتحاد الأفريقي، محذّرة من أن استهداف قوات حفظ السلام يأتي في سياق انتهاكات منهجية تطال المدنيين والبنى الصحية في السودان، وتفاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

 ودعت الصحيفة إلى تكثيف الضغوط لوقف القتال والشروع في مسار سياسي يعيد الأمل للسودانيين.

بين "رؤية باريس ورغبة واشنطن" المسار واحد لبنان إلى "التطبيع دُر"! 

أما صحيفة اللواء، فركّزت على الساحة اللبنانية، معتبرة أن لبنان يشهد انفتاحاً سياسياً وأمنياً على مقترحات دولية جاهزة، في ظل تكثيف زيارات الموفدين الغربيين والعرب، ولا سيما الفرنسيين.

ورأت الصحيفة أن المسارات الدولية تتقاطع في لبنان عند الملفات الأمنية جنوباً، والتفاوض غير المباشر مع إسرائيل، والانقسام السياسي الداخلي، ما يعكس حاجة البلاد إلى رعاية خارجية قد تفضي إلى شكل من الوصاية غير المباشرة، يحدّد دور لبنان الإقليمي ومستقبل نظامه السياسي.

(م ح)