ظريف: إسرائيل تتحكم بالقرار الأميركي والمواجهة مكلفة للجميع

حذر الوزير الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، من تأثير إسرائيل على القرار الأميركي، مؤكداً أن غياب الاستقلالية يزيد الأزمات، والمواجهة مكلفة، بينما الحوار يشكل خياراً أقل كلفة.

ظريف: إسرائيل تتحكم بالقرار الأميركي والمواجهة مكلفة للجميع
الإثنين 15 كانون الأول, 2025   10:44
مركز الأخبار

حذّر وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، من الدور المتنامي لإسرائيل في توجيه القرار الأميركي تجاه قضايا المنطقة، معتبراً أن غياب استقلالية الموقف الأميركي يفاقم الأزمات ويجعل كلفة الصدام أعلى على جميع الأطراف، داعياً إلى اعتماد الحوار بوصفه خياراً أقل ثمناً من المواجهة.

وقال ظريف، في مقابلة تلفزيونية تابعتها "بغداد اليوم"، إن طهران لا تبدي أي رغبة في الدخول بمفاوضات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن التجارب السابقة أثبتت عدم جدوى هذا المسار.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تلتزم بتعهداتها خلال مراحل تفاوضية سابقة، ما أفقد أي عملية محتملة أسس الثقة اللازمة لنجاحها.

وأضاف أن إيران اختارت في مراحل مختلفة الدبلوماسية والحوار، لكنها واجهت في المقابل سياسات ضغط وتصعيد، معتبراً أن العودة إلى التفاوض مع إدارة ترامب لا تخدم المصالح الإيرانية في ظل غياب ضمانات حقيقية.

وشدد على أن طهران لن تقبل التفاوض تحت التهديد أو الضغوط، وأن أي مسار سياسي يجب أن يقوم على الاحترام المتبادل والالتزام بالاتفاقات الدولية.

وفي الملف النووي، أوضح ظريف أن إيران لم تكن بحاجة فنية إلى تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المئة، معتبراً أن هذه الخطوة جاءت لإيصال رسالة إلى واشنطن بأن سياسة الضغط لا يمكن أن تُجبر طهران على "الركوع".

ولفت إلى أن الحرب التي وقعت لاحقاً كان بالإمكان تجنبها، وأن البديل الوحيد لغياب أي اتفاق هو مواجهة مكلفة للجميع.

وأشار ظريف إلى أن إيران لم تُسحب إلى "اللعبة الأميركية"، بل أُدخلت، وفق تعبيره، في "لعبة المقاومة" التي لا تحقق مكاسب للولايات المتحدة، محمّلاً إسرائيل مسؤولية دفع طهران وواشنطن معاً إلى هذا المسار. وأكد أن الأميركيين أدركوا هذه الحقيقة مع حرب غزة.

وفي جانب آخر، قال إن الولايات المتحدة باتت تقلّد الطائرات المسيّرة الإيرانية، مستشهداً بتقارير تحدثت عن إنتاج واشنطن نماذج من المسيّرات الانتحارية الإيرانية. كما انتقد الموقف الأوروبي، معتبراً أن أوروبا وافقت عملياً على الانسحاب غير القانوني لترامب من الاتفاق النووي، وفشلت في توفير آلية اقتصادية تحمي التعاون مع إيران.

وختم ظريف بالتأكيد أن اختيار نهج المواجهة مكلف للجميع، مشدداً على أن إيران لم تبدأ الحرب، وأن الحوار يبقى أقل كلفة من الصدام.

(ع م)