الكشف عن 3 مقابر جماعية في السويداء

كشفت مصادر إعلامية من السويداء عن وجود 3 مقابر جماعية جديدة دفُن فيها ضحايا من المدنيين من أبناء المدينة وريفها، قُتلوا خلال الهجوم العسكري على المنطقة في تموز الماضي، وأشارت إلى أن هذه المقابر تحوي عشرات الجثث بعضها متفحمة ولا يمكن التعرف عليها سوى من خلال بصمة الأسنان.

الكشف عن 3 مقابر جماعية في السويداء
الثلاثاء 9 كانون الأول, 2025   18:59
مركز الأخبار

نقل موقع "السويداء بريس" عن مصادر خاصة وجود 3 مقابر جماعية جديدة دُفن فيها عشرات المدنيين من أبناء السويداء، وهم من الذين قُتلوا خلال الاجتياح العسكري لقوات الحكومة الانتقالية في سوريا والمجموعات المسلحة التابعة لها في منتصف تموز الماضي.

ووفق المصادر فإن المقبرة الأكبر تقع في منطقة "أزرع" بريف درعا الشرقي، حيث دُفن نحو 50 جثة بشكل عشوائي ودون إشراف قانوني، وسط شهادات تفيد بأن بعض الضحايا كانوا مصابين وجرى إعدامهم ميدانياً في نقطة إخلاء طبي في بصرى الحرير خلال الهجوم على السويداء.

ولفت الموقع إلى أنه حصل على "صور تُظهر الجثامين قبل دفنها، من دون أي توثيق أو إجراءات تحفظ حقوق الضحايا أو هوياتهم".

ووفق الموقع، جرت عمليات دفن جماعية أخرى في نجها وعدرا بريف دمشق تحت إشراف "مركز الاستعراف على المفقودين"، الذي يعلن بشكل دوري عبر صفحته على فيس بوك عن جثامين مجهولة الهوية تعود لضحايا أحداث السويداء، بينها 39 جثة متفحمة لا يمكن التعرف عليها إلا عبر بصمة الأسنان ريثما يتم تفعيل مخابر الـDNA.

ونقل الموقع عن أحد ذوي المفقودين من بلدة نجران الذي قال إن المركز زوّده برقم جثمان شقيقه المدفون في نجها، لكنه فوجئ بطلب 14 مليون ليرة مقابل استخراج الجثمان ونقله إلى السويداء، وذلك في ما يبدو أنه استغلال مالي يزيد من معاناة العائلات الباحثة عن أبنائها.

وتثير هذه الوقائع، مخاوف من سياسة ممنهجة في الإخفاء القسري والقتل على أساس طائفي، وهو ما يشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وفق اتفاقيات جنيف ونظام روما للمحكمة الجنائية الدولية، حيث تنص المادة 17 من اتفاقية جنيف الرابعة على إلزام أطراف النزاع بدفن الجثامين بكرامة، وتوثيق هويات الضحايا، وإبلاغ ذويهم بمصيرهم.

في المقابل، تكشف المقابر الجماعية في أزرع ونجها وعدرا عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان لجهة الدفن العشوائي، وغياب التوثيق الرسمي، وحرمان العائلات من معرفة مكان دفن أبنائها، ما يعمّق الجرح المجتمعي ويزيد من تعقيدات ملف العدالة في سوريا بعد سقوط النظام البعثي.

(م د)