سوريا وغزة وأوكرانيا ما تزال في قلب الملفات الدولية الساخنة

تشهد الساحة الدولية تطورات متسارعة على ثلاث جبهات رئيسة، تشمل مستقبل الاستقرار في سوريا، ومسار غزة، والتحركات الأوروبية المتقدمة لبلورة خطة سلام في أوكرانيا.

سوريا وغزة وأوكرانيا ما تزال في قلب الملفات الدولية الساخنة
الثلاثاء 9 كانون الأول, 2025   09:52
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التعقيدات التي تشهدها كل من سوريا وغزة وأوكرانيا.

هل يستطيع الشرع تحويل موجة التعاطف الدولي إلى إنجازات داخلية؟

بعد عام على سقوط نظام البعث، يواجه رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع تحدياً كبيراً يتمثل في تحويل الدعم الدولي الواسع إلى استقرار حقيقي داخل البلاد.

وبحسب صحيفة غارديان البريطانية، بالرغم تحقيق الشرع حضوراً دبلوماسياً، لكن المشهد الداخلي لا يزال هشاً، في ظل غارات إسرائيلية متواصلة، وضغط تركي بشأن قوات سوريا الديمقراطية.

وتخلص غارديان إلى أن سوريا، على الرغم من الترحيب الدولي، لا تزال تمر بمرحلة دقيقة، حيث يبقى الاستقرار الداخلي مرهوناً بقدرة الدولة على ضبط الأمن وتقليص التدخلات الخارجية وحل الملفات العالقة.

الفلسطينيون يواجهون المصير نفسه سواء كانوا مسلحين أم لا

أكد تحليل لصحيفة عرب نيوز السعودية أن الفلسطينيين يتعرضون للسياسات الإسرائيلية نفسها، بغض النظر عن امتلاكهم السلاح، موضحاً أن العنف الإسرائيلي نابع من مشروع استيطاني وليس مجرد ردّ على المقاومة.

وأشار التحليل إلى أن إسرائيل لم تلتزم بوقف إطلاق النار في غزة، حيث سقط مئات القتلى، ودُمّرت آلاف المنازل منذ تشرين الأول، بينما يسعى نتنياهو لجعل نزع سلاح غزة شرطاً أساسياً لأي تسوية.

وأضافت الصحيفة أن تجارب التاريخ، من النكبة إلى صبرا وشاتيلا، وصولاً إلى الضفة الغربية اليوم، تؤكد أن التخلي عن السلاح لم يمنع المجازر أو التوسع الاستيطاني، معتبراً أن المقاومة فعلٌ تاريخي في مواجهة الاحتلال.

كييف: أوروبا تقترب من صياغة خطة سلام

نقلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القادة الأوروبيين باتوا قريبين من الانتهاء من إعداد صيغة معدلة لخطة السلام الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب مع روسيا، تتضمن ضمانات أمنية لأوكرانيا، لكنه أكد أن الخلاف حول ملف الأراضي لا يزال دون حل.

وجاء ذلك عقب اجتماع استمر ساعتين في مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن، جمع زيلينسكي بكل من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وأوضح زيلينسكي أن عدد بنود الخطة الأميركية تم تقليصه من 28 إلى 20 بنداً بعد حذف نقاط وصفها سابقاً بغير المقبولة، مشيراً إلى أن النسخة المعدلة قد تُرسل إلى واشنطن خلال أيام لمناقشتها.

وأكد الرئيس الأوكراني أن التنازل عن أي جزء من الأراضي الأوكرانية لا يزال مرفوضاً تماماً، قائلاً: "لا نملك قانونياً أي حق في التخلي عن شبر من أرضنا".

وبحسب ما نقلته الصحيفة، فإن ملف الضمانات الأمنية كان محور النقاش الرئيس، حيث أكد زيلينسكي أن الضمانات الأوروبية أصبحت "شبه جاهزة"، لكنه شدد على أن الضمانات الأميركية القانونية المصادق عليها من الكونغرس، ستكون العامل الحاسم في إبرام أي اتفاق سلام.

(م ش)