مؤسس ملفات قيصر ينتقد الحكومة الانتقالية ويطالبها بتحقيق العدالة الانتقالية

انتقد مؤسس ملفات قيصر الحكومة الانتقالية في سوريا، متهماً "هيئة العدالة الانتقالية" بالعجز وتجاهل ملف المعتقلين، مؤكداً استمرار التوثيق والمحاسبة وأنّ "قيصر لن يتوقف"، مشيراً أنه ضمن السجون في مناطق الحكومة الانتقالية يجري إنتاج ممارسات الماضي.

مؤسس ملفات قيصر ينتقد الحكومة الانتقالية ويطالبها بتحقيق العدالة الانتقالية
السبت 6 كانون الأول, 2025   09:48
مركز الأخبار

أطلق مؤسس ملفّات "قانون قيصر"، أسامة عثمان، تصريحات شديدة اللهجة للحكومة الانتقالية في سوريا، موجّهاً انتقادات مباشرة لأداء مؤسساتها، ولا سيما "هيئة العدالة الانتقالية" التي اتهمها بالعجز عن تحقيق أي تقدّم فعلي منذ ستة أشهر.

وقال عثمان خلال مقابلة تلفزيونية، إن الهيئة تتجاهل الملفات الجوهرية المتعلقة بالمعتقلين والضحايا، وكأنها تسعى لفرض "عدالة قائمة على النسيان" بدلاً من المحاسبة، لافتاً إلى أن ما جرى توثيقه حتى الآن لا يمثّل سوى ربع العدد الحقيقي لضحايا نظام الأسد. وأضاف أن السوريين يُشغلون بقضايا هامشية "لا تليق بشعب قدّم 5% من أبنائه ثمناً لحريته".

وأشار عثمان إلى أن أسر المعتقلين لم تتمكّن حتى اليوم من دخول القصر الجمهوري أو الحصول على حق السؤال عن مصير أبنائها، مؤكداً وجود أدلة حسّاسة يجري تجاهلها، بينها وثائق قال إنها وصلت إليه داخل "أكياس خيش" وتتضمن معلومات كاملة عن معتقلين.

وفي ردّه على الخطاب الرسمي الذي يروّج لسقوط النظام البعثي، قال عثمان إن بنية النظام الأمنية ما زالت تعمل في الظل، وإن الحديث عن "سقوطه" لا يليق حتى بالأعمال السينمائية. كما اعتبر أن شعارات "السلم الأهلي" تُستخدم حالياً كغطاء لحماية المتورطين بالانتهاكات، في وقت تعيد فيه بعض السجون في مناطق الحكومة الانتقالية إنتاج ممارسات الماضي.

ووجّه عثمان رسالة إلى أحمد الشرع، معتبراً أنّه "ليس من حقّه العفو أو تلميع رموز النظام أو الرهان على فقر السوريين وجوعهم"، لأن الشعب، على حدّ قوله، لم يضحِّ بأبنائه ليُعاد تدوير من وصفهم بـ "القتلة".

وختم عثمان بتأكيد استمرار التوثيق والمحاسبة قائلاً إن "الثورة لم تنتهِ… وقيصر لم ولن يتوقف"، وإن ملاحقة الانتهاكات ستتواصل "مهما حاول البعض دفن الحقيقة أو شراء الصمت".

(ع م)