قوى الأمن الداخلي تشدد إجراءات حمل السلاح 

مع تسجيل عشرات الإصابات خلال عام واحد بينهم طفل لا يتجاوز عامه والنصف في الحسكة أصدرت هيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة تعميماً مشدداً يقيد حيازة السلاح ويمنع إطلاق الرصاص في المناسبات وسط تحذيرات أمنية ومطالبات شعبية بردع المخالفين.

قوى الأمن الداخلي تشدد إجراءات حمل السلاح 
السبت 6 كانون الأول, 2025   06:00
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

على وقع تزايد ضحايا الرصاص العشوائي خلال العام الماضي، بينهم أطفال ونساء، وآخرهم طفل يبلغ عاماً ونصف من مدينة الحسكة أصيب خلال مناسبة اجتماعية، شددت هيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة إجراءاتها القانونية الخاصة بتنظيم السلاح، وأصدرت تعميماً رسمياً يمنع التجول بالسلاح أو استخدامه في الأماكن العامة ويجرم إطلاق النار في الاحتفالات.

التعميم الجديد خطوة لضبط السلاح ومنع المآسي

التعميم الصادر عن هيئة الداخلية يؤكد أن الترخيص هو إذن للحيازة فقط للحمل في الأماكن العامة، ويمنع منعا باتا إطلاق النار في المناسبات والاحتفالات، التجول بالسلاح أو إظهاره للعلن، نقل السلاح أو تداوله بشكل غير قانوني، ويعرض أي مخالف لإجراءات فورية تشمل سحب السلاح وإحالته للجهات المختصة.

كل طلقة طائشة قد تتحول إلى مأساة

قالت جيان عته، الإدارية في أسايش قامشلو، إن ظاهرة الرصاص العشوائي أصبحت تهديداً مباشراً لحياة المدنيين "وصلنا خلال العام الماضي إلى عشرات الإصابات، بعضها خطير، بينها أطفال ونساء، الطلقة التي يطلقها شخص بلا وعي قد تنهي حياة طفل في لحظة".

وأكدت جيان "أن الأسايش كثفت دورياتها في المناسبات، مشددة على أن التعامل مع المخالفين سيكون صارماً، وان الظاهرة بدأت تخفت بعد تصاعد الجهود الأمنية والتوعوية، لكننا لن نتهاون، من يرفع السلاح ويطلق رصاصا طائشا في الهواء سيواجه العقوبة كاملة، ونحن في الأسايش بالمرصاد دائما".

وأضافت:"خلال الأشهر الماضية تم مصادرة عديد من الأسلحة، وفرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين قدرها مليون ل. س، بهدف ردع السلوكيات الخطيرة قبل أن تتحول إلى مأساة ثانية".

أفراحنا تتحوّل إلى قلق

عبرت نشمية خودي دان من أهالي قامشلو عن حالة القلق الذي يعيشها السكان اثناء اطلاق الرصاص في المناسبات والاحتفالات وقالت" لا نعرف من أين تأتي الطلقة، ولا متى تسقط، خلال فترة ليسبت بعيدة أصيبت فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً وهي وحيدة لاهلها بطلق ناري كادت ان تفارق حياتها على اثرها، لذلك نريد أن نتوقف عن دفن أبنائنا بسبب رصاصة عشوائية".

كما اشارت نشمية "إلى ان العائلات تطلب بتطبيق القانون بحزم ومنع إدخال السلاح إلى الأعراس او اطلاقيها في المناسبات نهائياً".

ولفتت نشيمة إلى ان" الرصاص الذي يهدر هباءً نحن بحاجة اليه قائلة:" كل من يطلق الرصاص العشوائي عليه ان يتوجه إلى ساحات القتال ومشاركة المقاتلين في جبهات الكرامة والعزة لا ان يتفاخر بحمل السلاح وهو جالس في منزله ويطلق الرصاص العشوائي وهو مخبئ بين اربع جدران فالساحات تنتظره يدافع عن وطنه خير له من هدر الرصاص دون سبب".

ننظم السلاح لحماية المجتمع وليس لتقييد الناس

من جهتها، أكدت روباريا حسين، نائبة الرئاسة المشتركة لهيئة الداخلية في مقاطعة الجزيرة، أن التعميم جاء استجابة لتفاقم الظاهرة وقالت"السلاح أداة مسؤولية لا وسيلة تهديد، التعميم الجديد يهدف إلى حماية المجتمع ومنع تكرار المآسي التي شهدناها مؤخراً".

وأضافت روباريا أن الهيئة ستستمر في الجولات التوعوية، وأن الالتزام بالتراخيص وتجديدها "مسؤولية قانونية على الجميع".

ظاهرة تهدد حياة الأبرياء

كما أفادت جيان عته أن حوادث الرصاص العشوائي خلال العام الفائت تسببت بـعشرات الإصابات، فيما أصيب طفل في عمر السنة والنصف بمدينة الحسكة بطلقة طائشة كادت أن تودي بحياته، إلى جانب إصابة فتاة.

ومع استمرار الظاهرة، تؤكد جيان عته أن الحد منها يتطلب تعاون المجتمع، والإبلاغ عن المخالفين، والالتزام التام بالتعميم الأخير.

(سـ)