تصادم الاستراتيجيات الإسرائيلية والأميركية في سوريا وتراجع نفوذ ترامب وبوتين

بينما تتصادم العقيدة الوقائية الإسرائيلية مع رؤية ترامب لمسار "الاستقرار" في سوريا، يكشف المشهد العالمي عن تراجع نفوذ ترامب وبوتين كأقوى اللاعبين في نهاية 2025.

تصادم الاستراتيجيات الإسرائيلية والأميركية في سوريا وتراجع نفوذ ترامب وبوتين
الأربعاء 3 كانون الأول, 2025   10:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تصاعد حدة الخلاف الإسرائيلي الأميركي حول سوريا، وكذلك تراجع نفوذ كل من ترامب وبوتين.

العقيدة الإسرائيلية الوقائية تتصادم مع رؤية ترامب

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية أن العقيدة الوقائية الجديدة لإسرائيل تتصادم مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمسار الاستقرار في سوريا. فالعملية الإسرائيلية الأخيرة في بيت جن، التي هدفت لمنع تموضع جماعات مسلحة قرب الحدود، تحولت إلى أزمة سياسية بعد سقوط قتلى سوريين وتزامنها مع الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد.

وترى واشنطن أن الضربات الإسرائيلية المتكررة قد تضعف أحمد الشرع في لحظة تحاول فيها الإدارة الأميركية تعزيز الانتقال السياسي والانفتاح بين دمشق وتل أبيب، بينما ترى إسرائيل أن الجنوب السوري ما زال منطقة مضطربة تضم خلايا "جهادية" وشبكات إيرانية وفصائل مدعومة من تركيا، وأن الاعتماد على مؤسسات الدولة السورية غير ممكن حالياً.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل، بعد صدمة 7 تشرين الأول، تبنّت نهجاً يقوم على ضرب التهديدات قبل تشكلها، وزادت نشاطها الأمني في منطقة الجولان. كما تشهد الاتصالات بين إسرائيل وسوريا بشأن تحديث ترتيبات فك الاشتباك صعوبات، خصوصاً بعد حادثة بيت جن.

وبحسب الصحيفة، يكمن جوهر الخلاف في أن واشنطن تريد إبطاء التحركات الإسرائيلية لإعطاء الدبلوماسية فرصة، بينما ترى تل أبيب أن الانتظار مخاطرة قد تسمح بظهور تهديد جديد شبيه بما حدث في 7 تشرين الأول.

ترامب وشي وبوتين.. سباق الرجال الأقوياء في عالم مضطرب

أشارت صحيفة "فايننشال" تايمز البريطانية إلى أن مشهد "الرجال الأقوياء" في السياسة العالمية يشهد مفارقات لافتة مع نهاية عام 2025، حيث يتقدم شي جين بينغ بينما يتراجع كل من دونالد ترامب وفلاديمير بوتين رغم محاولاتهما الظهور كقادة أقوياء.

ويعاني ترامب، بحسب الصحيفة، من تراجع داخلي ملحوظ رغم محاولاته استعراض القوة خارجياً عبر التهديدات العسكرية واللقاءات الثنائية. فالهزائم الجمهورية الأخيرة وتراجع ثقة الناخبين بالاقتصاد، إضافة إلى تسريبات ملفات حساسة، تكشف حدود قدرته السياسية داخل البيت الأبيض، وهو ما تراه الصحيفة دليلاً على قوة المؤسسات الأميركية أمام نزعة الحكم الفردي.

وفيما يخصّ بوتين، تشير الصحيفة إلى أنه يحافظ على صورة الرجل القوي فقط في الشكل، بينما تعاني روسيا من استنزاف عسكري في أوكرانيا واعتماد اقتصادي كبير على الصين، ما يجعل نفوذه الفعلي أقل بكثير مما يظهره في لقاءاته الدولية.

في المقابل، يبدو شي جين بينغ، وفق الصحيفة، الأكثر استقراراً وتأثيراً، فالصين استطاعت استغلال قوة اقتصادها وورقة المعادن النادرة لتعزيز موقفها أمام الولايات المتحدة. ومع أن شي يظهر كقائد مطلق السيطرة، إلا أن الصحيفة تلمح إلى وجود توترات داخلية يحاول النظام الصيني إخفاءها عبر موجات التطهير السياسي والعسكري.

(م ش)