الحكومة الانتقالية في سوريا تنعش قبر "ابن تيمية"

تعمل إدارة جامعة دمشق على ترميم قبر "ابن تيمية" داخل حرمها في مقبرة الصفية، وإظهار شواهدها بعد عقود من الإخفاء، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، بين من رأى فيها إبرازاً للتشدد الديني، وبين مراقبين عدّوا إجراءات الجامعة والحكومة الانتقالية، بما فيها فتح مواقع أثرية مغلقة في قلعة دمشق، محاولة "للتلاعب بالتاريخ وطمس معالم العقود الماضية".

الحكومة الانتقالية في سوريا تنعش قبر "ابن تيمية"
الثلاثاء 2 كانون الأول, 2025   13:28
دمشق

التفتت جامعة دمشق، التي تعود بالقدم لعام 1901 ميلادي، إلى ترميم قبر "تقي الدين أحمد ابن تيمية"، الذي يقع داخل حرم جامعة دمشق في منطقة البرامكة خلف مشفى التوليد، والذي ظل مخفياً عن العامة لعقود.

وبحسب مصادر وكالتنا، قامت جامعة دمشق بالتعاون مع جمعيات غير معروفة، بترميم القبر ضمن مقبرة تُعرف عبر التاريخ بـ "مقبرة الصفية"، وتضم إلى جانب قبر "ابن تيمية"، قبري عماد الدين، أبو الفداء إسماعيل بن عمر (ابن كثيّر)، وتقي الدين أبو عمرو عثمان (ابن صلاح)، وهما من العلماء في التاريخ الإسلامي.

أعمال الترميم تمت بمباركة رسمية من جامعة دمشق، وتم وضع لوحات دلالة وشواهد ظاهرة على وجود المقبرة.

وبينما انقسمت الآراء بين من اعتبر هذه الخطوة إعادة اعتبار لعلماء الأمة الإسلامية، رأى آخرون أنها تبرز التشدد الديني، خاصة بعد أن تمت إزالة لوحات الدلالة التي كانت على مدخل حارة الست رقية في حي العمارة بدمشق القديمة، والتي كانت موجودة عبر العقود الماضية، كما تم نشر الكثير من العبارات والمنشورات التي تدعو إلى التشدد الديني وتكفّر الآخر.

وبحسب مصادرنا، فإن هناك من التفت من الحكومة الانتقالية، للبحث والتنقيب في قلعة دمشق، وتم فتح بعض الأبواب التي كانت مغلقة لعقود طويلة، وهناك أعمال مجهولة تقوم بها الحكومة الانتقالية دون الإفصاح عنها، في محاولة، وصفها بعض المراقبين ب "التلاعب بالتاريخ وطمس معالم العقود الماضية".

(أ م)

ANHA