الإدارة الذاتية: العودة الآمنة للمهجرين شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا

شددت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، على أن ملف مهجري عفرين والشهباء وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، في مقدمة أولوياتها، وأنها تطرحه باستمرار في اجتماعاتها ولقاءاتها مع القوى السياسية والدولية، وأن العودة الآمنة للمهجرين شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا.

الإدارة الذاتية: العودة الآمنة للمهجرين شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في سوريا
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   11:29
مركز الأخبار

أكدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إن ملف مهجرين عفرين والشهباء وسري كانيه وتل أبيض وبقية المناطق السورية، في مقدمة أولوياتها، مشيرة إلى أنها تطرحه باستمرار في اجتماعاتها ولقاءاتها مع القوى السياسية والمجتمعية والدولية.

جاء ذلك في بيان صادر عن الإدارة اليوم، وقالت فيه ما يلي:

"يمر عامٌ على التهجير القسري لأهالي عفرين والشهباء، والذي اضطر خلاله مئات الآلاف من أبناء شعبنا إلى ترك ديارهم والتوجه نحو مناطق شمال وشرق سوريا في الثاني من كانون الأول عام 2024.

لقد تعرَّض شعب عفرين والشهباء منذ احتلالها عام 2018 لجملة من الهجمات والانتهاكات الممنهجة، حيث مارست الفصائل المسلحة كل أشكال التضييق والاعتداء والتهجير والاستيلاء على الممتلكات، في انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والمواثيق الدولية، وما زالت تلك الانتهاكات مستمرة حتى اليوم، في ظل عجز السلطة السورية المؤقتة عن ضبط تلك الفصائل أو أنها راضية عما يجري، الأمر الذي يجعل من معاناة أهلنا جرحاً مفتوحاً لم يلتئم بعد.

ورغم كل التغييرات التي شهدتها الساحة السورية عقب سقوط النظام البعثي، لم يُسمح حتى الآن لأهالي عفرين والشهباء وسري كانيه وتل أبيض وبقية المناطق السورية بالعودة الآمنة إلى منازلهم وحقولهم ومدنهم، إنَّ هذا الواقع يستوجب تحركاً وطنياً ودولياً عاجلاً يضمن حق العودة ووقف الانتهاكات وضمان حياة كريمة لكل السوريين.

إنَّ الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا تؤكد أنها تضع ملف المهجرين في مقدمة أولوياتها، وتطرحه باستمرار في اجتماعاتها ولقاءاتها مع القوى السياسية والمجتمعية والدولية، باعتباره ملفاً مركزياً لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار في سوريا من دونه، فالعودة الآمنة، ورفع الاحتلال، ووقف الانتهاكات، هي شروط أساسية لإعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب السوري، كما ندعو المجتمع الدولي بمنظماته ومؤسساته والدول التي لها تأثير في الملف السوري لتهيئة الظروف المناسبة للعودة الآمنة للمهجرين قسراً من ديارهم.

وإلى جانب ذلك، نشهد اليوم، حالة من تأجيج خطاب الكراهية والفتنة والتحريض على العنف، تغذيها منصات إعلامية وخطابات سياسية خلال التظاهرات التي تُنظَّم أمام مرأى السلطات الانتقالية في دمشق، والتي تعمل على تأجيج الكراهية والفتنة بين مكونات الشعب السوري، ما يُعيق أي مشروع لبناء سوريا جديدة تقوم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعيش المشترك، إنَّ الاستمرار في هذا النهج لن يخدم إلا أعداء السلام، ولن يُسهم إلا في إطالة أمد الأزمة وتشتيت الشعب السوري، ولهذا على السلطة الانتقالية في دمشق إبداء موقفها حيال هذا التحريض وخطاب الكراهية، وأن تتم محاسبة كل من يشارك في هذه الأفعال التي تعيق لمّ شمل السوريين.

ختاماً، تؤكد الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا أنَّ تحقيق أهداف الثورة السورية يبدأ من ضمان العودة الآمنة للمهجرين إلى ديارهم، وفتح باب حوار سوري – سوري حقيقي بعيداً عن الإقصاء والتهميش، وصولاً إلى بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تضمن حقوق جميع أبنائها دون استثناء.

المجد لصمود أهلنا… والحرية والكرامة لكل السوريين".

(ي م)