احتمالات المواجهة بين إيران وإسرائيل والمخاطر على لبنان

تشير المؤشرات الراهنة إلى احتمال عودة المواجهة بين إيران وإسرائيل، مع تصاعد المخاطر الأمنية في لبنان على خلفية التحذيرات الإسرائيلية من انفجار الوضع على الحدود الجنوبية، فيما يزداد القلق الأوروبي من مقاربة ترامب للحرب الروسية ـ الأوكرانية، التي قد تعيد رسم موازين القوة وتُجبر القارة على إعادة تقييم سياساتها الدفاعية واستقلالها الاستراتيجي.

احتمالات المواجهة بين إيران وإسرائيل والمخاطر على لبنان
الإثنين 1 كانون الأول, 2025   09:23
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على احتمال عودة المواجهة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب مخاطر انفجار الوضع الأمني في لبنان، وقلق أوروبي متزايد من مقاربة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لملف الحرب الأوكرانية.

 9 اتّجاهات تؤشّر لاقتراب "ساعة الصّفر" لجولة جديدة من المواجهات بين إيران وإسرائيل

ناقشت صحيفة النهار تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل بعد خمسة أشهر على انتهاء “حرب الـ 12 يوماً”، مؤكدة أن دوائر سياسية وأمنية في المنطقة تتابع باهتمام مؤشرات متزايدة على احتمال اندلاع مواجهة جديدة، وسط حالة من القلق انعكست على الأسواق والشارع الإيراني.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ خطاب المرشد الإيراني علي خامنئي في 27 (تشرين الثاني) 2025، والذي أكد فيه أن إيران "المنتصر القاطع" ودعا إلى الوحدة بمواجهة “العدو”، غذّى توقعات باتجاه مرحلة جديدة من التصعيد، ترافق مع ارتفاع أسعار الذهب والدولار في طهران.

وبحسب النهار، يستند المحللون إلى عشرة عوامل تدعم فرضية قرب “الساعة الصفر”، أبرزها التقلبات في الأسواق العالمية، وتسريع واشنطن تسليم صواريخ دقيقة لإسرائيل، وتزايد الضغوط على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح “حزب الله”، إلى جانب تحذيرات أميركية للعراق من ردّ المجموعات المسلحة المدعومة من إيران، وتشديد الحرس الثوري إجراءاته في مضيق هرمز.

كما توقفت الصحيفة عند قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن المواقع النووية الإيرانية، وتفعيل الدعاية الإسرائيلية حول "خطر إيران"، بما يشمل روايات عن اليورانيوم المخصب ودور الصين وتعافي قدرات “حزب الله”.

وترى الصحيفة أن المشهد الإقليمي يبقى مفتوحاً بين خيار الدبلوماسية واحتمال الانجرار إلى جولة ثانية من الصراع.

الخطر على لبنان

ذكرت صحيفة البيان أن الأجواء في لبنان تتجه نحو مزيد من التوتر، وسط تقديرات إسرائيلية بارتفاع احتمال انفجار عسكري واسع على الحدود الجنوبية، قد يمتدّ — وفق مصادر عسكرية — ليصل إلى العاصمة بيروت. ويأتي هذا التصعيد المحتمل بعد انتهاء زيارة البابا ليو إلى بيرنان، التي هدأت المشهد مؤقتاً من دون معالجة جذور الأزمة.

وبحسب ما نقلته البيان عن تسريبات من هيئة الأركان الإسرائيلية، فإن تقريراً عسكرياً جديداً عُدَّ «بالغ الخطورة»، يشير إلى مجموعة من الملاحظات التي ترى فيها تل أبيب مؤشراً على انهيار التفاهمات التي رعتها واشنطن حول وقف إطلاق النار: "عدم رضا إسرائيل عن أداء الحكومة اللبنانية في تنفيذ بنود الاتفاق، واعتبار تل أبيب أن بيروت لا تمارس الضغوط الكافية لضبط انتشار السلاح، واتهام الجيش اللبناني بالتباطؤ في مهمة جمع السلاح من «حزب الله» جنوب الليطاني، وأن تصريحات قيادة حزب الله الرافضة لتسليم السلاح تُعدّ تراجعاً عن التعهّدات التي وافق عليها الحزب سابقاً، ورصد محاولات للحزب لإعادة بناء مخازنه وترميم قواته خلال الشهور الأخيرة، وهو ما تراه إسرائيل استعداداً لجولة قتال جديدة".

وأضافت البيان أن دوائر القرار في تل أبيب ترى أن "ما حدث في غزة قد يُنقل إلى لبنان"، إذا لم تُعالج هذه التطورات سريعاً.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من «حزب الله» تفسيرها بأن الحزب التزم بالكامل تسليم السلاح والمخازن جنوب الليطاني فقط، التزاماً بالاتفاق، أما شمال الليطاني فليس جزءاً من هذا التفاهم، وبالتالي يبقى الوجود العسكري قائماً وفق ما تسميه «معادلة دفاعية». كما يؤكد الحزب أن «تسليم السلاح» لا يعني التخلي عن قدرته العسكرية.

وتختم البيان أن هذه المؤشرات مجتمعة تفتح الباب أمام مرحلة شديدة الحساسية، في ظل غياب ضمانات تمنع انزلاق الوضع نحو مواجهة واسعة قد تعيد تشكيل المشهد الأمني في لبنان والمنطقة.

خطورة ترامب على أوروبا

طرحت صحيفة العرب اللندنية قراءة نقدية لخطة السلام التي اقترحها دونالد ترامب لإنهاء الحرب الأوكرانية، محذرة من أن المقاربة الأميركية قد تهدد استقرار أوروبا وليس أوكرانيا فقط.

وأشارت الصحيفة إلى أن واشنطن تحولت من حليف داعم إلى وسيط يعيد توزيع الأراضي والنفوذ، ما قد يجبر العواصم الأوروبية على إعادة صياغة سياساتها الدفاعية والاستقلالية الاستراتيجية.

كما نقلت الصحيفة عن القادة الأوروبيين رفضهم للخطة بصيغتها الحالية، معتبرين أنها قد تعيد رسم موازين القوة لصالح روسيا، ودعت إلى تعزيز التنسيق الدفاعي المستقل لضمان حرية وأمن القارة.

(م ح)