حملة أمنية في السويداء.. واتهامات بمحاولة "انقلاب" واقتحام السرايا

أكدت قوات الحرس الوطني أن ما جرى في السويداء أمس، كان إحباطاً لمحاولة اقتحام مبنى السرايا وقيادة الشرطة، وأنها جاءت ضمن "مؤامرة وخيانة عظمى" تورّط فيها أشخاص محليون مرتبطون بالحكومة الانتقالية وأطراف خارجية، مشيراً إلى تنفيذ عمليات أمنية أسفرت عن اعتقال المتورطين.

حملة أمنية في السويداء.. واتهامات بمحاولة "انقلاب" واقتحام السرايا
الأحد 30 تشرين الثاني, 2025   08:38
السويداء

شهدت مدينة السويداء مساء أمس، حملة أمنية واسعة نفّذتها قوات الحرس الوطني، تخللتها حملة اعتقالات طالت ما لا يقل عن خمسة أشخاص، وسط انتشار مكثّف لعناصره على الطرقات الرئيسة.

 وأكد مراسلونا، اعتقال كل من رائد المتني وعاصم أبو فخر، في حين انتشرت مقاطع مصوّرة تُظهر تعرّض المتني للضرب والإهانة أثناء اعتقاله.

ويُعدّ رائد المتني أحد القياديين السابقين لإحدى فصائل المجلس العسكري للسويداء، الذي تشكّل عقب سقوط النظام العام الماضي، قبل أن يتراجع دوره خلال الأشهر الأخيرة، وتنضم القوات للحرس الوطني.

وخلال ساعات المساء، تواصلت الاعتقالات وطالت عدة أشخاص، من بينهم ماهر فلحوط، أحد المقربين من المتني، والذي سلّم نفسه بعد مداهمة منزله في بلدة عتيل.

وبالتوازي، شملت المداهمات منازل أشخاص تقول مصادر مقربة من الحرس الوطني إن لهم ارتباطات أمنية مع قوات الحكومة الانتقالية في سوريا، فيما لم تُعرف حتى الآن الحصيلة النهائية للاعتقالات.

قوات الحرس الوطني أصدرت بياناً رسمياً وصفت فيه ما جرى بأنه "مؤامرة دنيئة وخيانة عظمى"، اتُّهمت فيها مجموعة من "المتخاذلين والعملاء" بالتنسيق مع الحكومة الانتقالية في سوريا وأطراف خارجية، بهدف تنفيذ "خرق أمني خطير يمهّد لهجوم يستهدف الأهالي مقابل مبالغ مالية".

وأضاف البيان أن "خيوط المؤامرة كُشفت بالكامل، وتم تحديد المتورطين، وتنفيذ عملية دقيقة وسريعة أسفرت عن إلقاء القبض على الخونة والمتآمرين وتسليمهم للقضاء المختص".

مصادر مقربة من الحرس الوطني ورئاسة الطائفة الروحية أشارت من جانبها إلى أن ما حدث كان محاولة لاقتحام مبنى السرايا وقيادة الشرطة، نفذها "غاندي أبو فخر ومجموعة تابعة له بالتنسيق مع سليمان عبد الباقي، بهدف "الانقلاب على الشيخ الهجري".

وأضافت المصادر أن محاولة الاقتحام فشلت بعد تدخل الحرس الوطني الذي كان داخل السرايا، حيث جرت مطاردة المهاجمين حتى الشارع المحوري، وانتهت بإلقاء القبض على عدد منهم.

وبحسب المصادر، فإن "السيطرة أعيدت سريعاً، ولولا ذلك لكانت المدينة على أبواب مجزرة".

كما عادت ونشرت قوات الحرس الوطني بياناً أخر، أوضحت فيه أنهها أوقفت عنصرين من منتسبيه بعد ارتكابهما تصرفاً مخالفاً للانضباط العسكري خلال عملية اعتقال مجموعة قال إنها كانت تخطط لعمل أمني مشابه لأحداث تموز الماضي، مؤكدة أن التحقيق سيجري وفق القوانين العسكرية وأن المؤسسة لن تتهاون مع أي سلوك يمس هيبتها أو يخالف التعليمات.

ومنذ فجر اليوم وحتى اللحظة يسود توتر أمنى وهدوء حذر داخل مدينة السويداء مع إجراءات أمنية مكثفة، وتحركات عسكرية غير معتادة في ريف المدينة وعلى طول الجبهات مع قوات الحكومة الانتقالية.

(أم)

ANHA