صحف عربية: حكومة دمشق تتحول إلى حكومة أقلية ومخاوف التقسيم في إيران تتزايد

رأى مراقبون أن الحكومة الانتقالية في سوريا مهددة بالتحول إلى حكومة أقلية، على الرغم من محاولتها تجييش العرب السنة من خلال خطاب تحريضي يثير قلقهم من المكونات السورية الأخرى. وفي الوقت نفسه، تتزايد المخاوف لدى الأوساط الإيرانية من التهديدات الخارجية والداخلية، في حين لا يزال مسار التطبيع بين السعودية وإسرائيل متعثراً.

صحف عربية: حكومة دمشق تتحول إلى حكومة أقلية ومخاوف التقسيم في إيران تتزايد
السبت 29 تشرين الثاني, 2025   09:27
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى تعقيدات الوضع السوري الداخلي، بالإضافة إلى التطورات في إيران، إلى جانب العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

هل تخاطر السلطة السورية بالتحوّل إلى حكومة أقلية؟

البداية من الشأن السوري، حيث رأت صحيفة العربي الجديد أن "الضجيج الناشئ عن الاستقطاب الطائفي المُخيف الذي تعيشه سورية لا يمكن أن يُخفي حقيقة أنه، بمرور الوقت، وكلما ابتعدنا زمنياً عن لحظة سقوط الأسد والمشاعر الاحتفالية التي رافقتها، تغيّر المزاج لدى قاعدة دعم النظام الجديد في دمشق، وتحديداً لدى السوريين العرب السُّنة، باعتبار أن العلاقة بين السلطة الجديدة والأقليات الدينية تعرّضت، بعد أحداث الساحل والسويداء، لأضرار ليس من السهل إصلاحها".

وتشير الصحيفة إلى أن الحكومة الانتقالية تقوم بتخويف العرب السنة مما باتت تسميه بحلف الأقليات الذي يمكن أن يعود لحكم سوريا على حسابهم وذلك بهدف الحصول على الدعم المستمر منهم، إلا أن التحدّي الأكبر الذي يواجه إدارة الشرع، خلال المرحلة المقبلة، لن يأتي، خلاف المُتوقَّع، من الأقليات الذين يجري التركيز عليها، بوصفهم الخصم المتربّص بالنظام الجديد، بل من القاعدة العربية السُّنية الأوسع التي أخذت نُخبُها تتململ من الارتجالية في إدارة شؤون الدولة، ومن تهميش شرائح واسعة منها، ومن محاولة فرض لونٍ سياسيٍّ معيّن في الفضاء العام، فيما يئنُّ الشارع تحت وطأة السياسات الاقتصادية المتبعة.

ونوهت الصحيفة أنه بسبب "سياساتها الاستحواذية وانغلاقها الأيديولوجي، والاستمرار في سلوكها مسلك التنظيم السرّي، والتركيز في إرضاء الخارج في مقابل إهمال الداخل، وفشل التواصل معه، تخاطر السلطة الجديدة بخسارة جزء كبير من القاعدة العربية السُّنية، والتحوّل هي نفسها أقليةً".

المرشد الإيراني يحذر من الانقسام الداخلي

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "حذر المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطاب متلفز، من الانقسام الداخلي، داعياً الإيرانيين إلى الوقوف معاً «في وجه الأعداء»، وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل «فشلتا» في تحقيق أهداف حرب الـ 12 يوماً، في يونيو (حزيران) الماضي.

وتراجعت إطلالات خامنئي إلى حدها الأدنى منذ الحرب، بعدما هدد مسؤولون إسرائيليون باستهدافه، فيما أثارت وسائل إعلام إيرانية تكهنات بمساعٍ لتعيين خليفة له.

وخاطب خامنئي الإيرانيين عبر التلفزيون للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب، قائلاً إن الأميركيين والإسرائيليين «جاؤوا يرتكبون الإجرام فتلقّوا الضربات وعادوا خاليي الوفاض.. هذا هو معنى الهزيمة الحقيقي». وأضاف أن «الشعب الإيراني أصبح أكثر اتحاداً في مواجهة أميركا، وتمكن بالفعل من إفشال الخصم».

تشدد نتنياهو حجر عثرة إضافي في طريق تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل

وبخصوص مسار التطبيع، قالت صحيفة العرب: "على الرغم من وضوح الشرط السعودي لإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل والمتمثّل في حل القضية الفلسطينية بشكل عادل وإقامة دولة مستقلة للفلسطينيين، إلاّ أنّ هذا الشرط لم يعد وحده كافياً لإقدام الرياض على تلك الخطوة التي تدفع بقوة في اتجاه إنجازها الإدارة الحالية للولايات المتحدة الحليفة التاريخية لكلا الطرفين السعودي والإسرائيلي.

وبرز تشدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو والسياسة بالغة العنف والدموية لحكومته كحجر عثرة إضافي أمام انضمام المملكة إلى مسار السلام الإبراهيمي الذي تقوده إدارة ترامب، وأفضى إلى إقامة علاقات طبيعية بين الدولة العبرية وعدد من البلدان العربية.

ولا يقتصر الموقف السلبي من نتنياهو على الدول العربية والإسلامية المهتمة بالقضية الفلسطينية، بل إن سمعة الرجل متدهورة إلى أدنى حد حتى في نظر المجتمع الدولي والعديد من القوى الغربية.

(ي )